أخبار عاجلة
الرئيسية / صوت الوطن / الترويكا وحلم البقاء في الحكم عبر المجلس التأسيسي

الترويكا وحلم البقاء في الحكم عبر المجلس التأسيسي

constituante
حملت جلسة منح الثقة لحكومة السيّد مهدي جمعة عديد الإشارات السلبيّة عن وجود معركة خفيّة بين محور المتشبثين بالشرعيّة الانتخابيّة سلطة أصليّة وحيدة تمارس دورها الرقابي على الحكومة وبين محور الداعين إلى معاضدتها بالشرعيّة التوافقيّة التي كرّسها الحوار الوطني وضرورة التزام الحكومة بما ورد في خارطة الطريق. هذا الصراع الذي بدأ خفيا سرعان ما تحول إلى معركة مفتوحة لتنازع صلاحيات مراقبة الحكومة خاصة بعد المحاولات المتكررة من قبل بعض قيادات الترويكا تجاوز التوافقات الوطنيّة التي توصل إليها الحوار الوطني وتهميش الرباعي الراعي للحوار ترجمة للتصوّر الذي عبّر عنه رئيس حركة النهضة في أحد تصريحاته «خرجنا من الحكومة ولم نخرج من الحكم» والذي قابله إصرار أحزاب المعارضة على الدفاع عن جملة التوافقات التي توصل إليها الحوار الوطني والبناء عليها وتشريك الرباعي الراعي للحوار في ذلك من أجل إنجاح المسار الانتقالي والوصول بالبلاد في أقرب وقت ممكن إلى انجاز انتخابات حرّة ونزيهة وشفافة تضمن الاستقرار.

moussa_abdelssatar

عبد الستار بن موسى (رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان)
الحوار الوطني سيتواصل بقدر حاجة تونس إليه
أيّ دور للحوار الوطني بعد تشكيل الحكومة ومن له مصلحة في إضعاف الحوار الوطني؟

رغم أن التوافق لم يكن مطلقا اثناء جلسات الحوار الوطني الا ان وصول السيد جمعة لتشكيل حكومته كان نتيجة مباشرة لتواصل الحوار الوطني، وقد جاءت هذه الحكومة في اطار بنود خارطة الطريق التي التزم بها السيد رئيس الحكومة الجديد ومنها مراجعة التعيينات ومقاومة العنف من خلال الجمعيات والروابط الراعية له ومقاومة الاقتصاد الموازي وتهيئة الظروف لانتخابات حرة ونزيهة.
وسيواصل الحوار الوطني متابعة أعمال هذه الحكومة في اطار متابعة تفاصيل خارطة الطريق وايجاد التوافقات الضرورية للتباينات ان وجدت حول قانون الانتخابات مثلا.
ونحن نأسف لما عمدت اليه الرئاسات الثلاث من تهميش لدور الحوار الوطني والمنظمات الراعية له اثناء الجلسة الممتازة في قبة باردو للاحتفال بالدستور الجديد، فكلمات رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية لم تتضمن اية اشارة الى الرباعي الراعي للحوار، وكلمة رئيس المجلس التأسيسي لم تنصف جهد شهور وشهور من سعي هذه المنظمات الوطنية الى المساعدة في خروج بلادنا من ظلمات النفق الذي كانت فيه، كنا نتمنى لو منحت كلمة للسيد حسين العباسي باعتباره رئيس المنظمة التي رعت بكل تفان جهد الحوار الوطني وهي كلمة كانت ستوفي حق كل المنظمات المساهمة فيه.
لم يقل احد الحقيقة في ذاك اليوم وحتى ما ذهبت اليه رئاسة الجمهورية من اقرار يوم 6 فيفري من كل سنة يوما وطنيا لمناهضة العنف لم ينصف المنظمات المبادرة بالدعوة الى إقرار هذا اليوم.
لقد تناسى المرزوقي الذي كان من الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان دورها في الحوار الوطني الذي سيتواصل مادامت تونس تحتاجه.
الرئيس الفرنسي وحده اشار الى دور الرباعي الراعي للحوار الوطني وثمنه وفي هذا استفهام كبير.

untitled351

سمير بالطيب (الناطق الرسمي باسم حزب المسار الديمقراطي)
المعارضة لن تسمح باستعمال المجلس ضد حكومة مهدي جمعة
وحول سؤال من يراقب حومة مهدي جمعة اعتبر سمير بالطيب عضو المجلس التأسيسي أن سلطة المجلس قد خففت بعد ترشيد إجراءات سحب الثقة من الحكومة التي أصبحت بأغلبية ثلاثة أخماس. وبين أن رقابة الحكومة تتم أيضا عبر لجنة الإسناد التي تضمنتها خارطة الطريق. وتحدث بالطيب عن انتقال دور الحوار الوطني من مرحلة بناء الهياكل والمتمثلة في الحكومة ولجنة الإشراف على الانتخابات، إلى مرحلة مصاحبة الحكومة ومراقبتها معتبرا أن ذلك من حق الحوار الوطني خاصة. وعن محاولات إعادة الأمور إلى حظيرة المجلس التأسيسي من جانب الترويكا خاصة بعد تصريح السيد راشد الغنوشي حول الخروج من الحكومة والبقاء في الحكم، ذكر بالطيب أن المجلس لا يمثل آلية في يد الترويكا وأن المعارضة لن تسمح باستعمال المجلس ضد حكومة مهدي جمعة باعتبار أن الحكومة كانت نتيجة للحوار الوطني. وفي علاقة بمهام المجلس في المرحلة القادمة أكد عضو المجلس الوطني التأسيسي أن المجلس سيهتم بإدخال الدستور حيز النفاذ عبر النظر في جملة القوانين التي يجب أن تراجع. وبين أن المجلس سينظر في أثر من خمسين قانونا. كما سيعمل المجلس على استكمال شروط العملية الانتخابية عبر انجاز القانون لانتخابي. أما الدور الثالث فسيكون رقابة الحكومة بشكل عادي مع تقليص تدخل النواب ومقترحاتهم في الجانب التشريعي. حيث ستتكفل الحكومة بمهمة تقديم مشاريع القوانين في ما سينكب النواب على إدخال الدستور حيز النفاذ.

12102013_zouhair_hamdi_tayar_chaabi

زهير حمدي (عضو القيادة الوطنية للتيار الشعبي)
مهدي جمعة جاء به الحوار الوطني ولابد أن يلتزم بخارطته
اعتبر القيادي في الجبهة الشعبية زهير حمدي في تصريح خاص بالشعب، أن مهمة رقابة حكومة مهدي جمعة منوطة قانونا بالمجلس الوطني التأسيسي، مبرزا عدم تقدم أي طرف ليطرح نفسه بديلا عنه. وفي المقابل بيّن أن مهدي جمعة لا يملك شرعية خارج الحوار الوطني باعتبار أنه ثمرة من ثمراته رغم عدم التوافق الكامل حوله، ولذلك فإنه من الطبيعي أن تلعب مكونات الحوار الوطني، وخاصة الرباعي الراعي للحوار دورا رقابيا على الحكومة خاصة في مجال تنفيذ بنود خارطة الطريق. واعتبر أن الرقابة التي ستقوم بها مكونات الحوار تتعلق أساسا بتنفيذ خارطة الطريق، والمتمثلة في مراجعة التعيينات وحلّ روابط حماية الثورة وتحييد المساجد عن العمل الحزبي. ووضح القيادي في الجبهة الشعبية أن مهدي جمعة سقط في الاختبار الأول المتعلق بتشكيل الحكومة وهو ما يؤكد ضرورة الرقابة. وذكر أن الأحزاب السياسية وخاصة الجبهة ستقوم بدورها بالرقابة عبر الضغط وعبر مطالبة الرباعي للتدخل واستخدام ما له من سلطة رمزية معتبرا أن الحكومة أمام اختبار ثانٍ مهم متعلق بالتعيينات. ووضح أن الحكومة مازالت لم تتقدم في هذا المجال بالشكل المطلوب. وعن دور المجلس التأسيسي في المرحلة المقبلة علما أن البعض يحاول استعادة زمام المبادرة عبر تضخيم دوره، ذكر أن المجلس يلعب الدور الرقابي القانوني إلا أنه لا يعكس المشهد السياسي على أرض الواقع. وبين أن الأحزاب غير الممثلة داخل المجلس هي من أسقطت الحكومة وكان لها الدور السياسي الأبرز. وأكد زهير حمدي على ضرورة استكمال بنود خارطة الطريق معتبرا أن دور الحكومة في المرحلة المقبلة يتمثل في إعداد المناخ والظروف الجيدة للانتخابات.

ملف من إعداد سلمى الجلاصي وطارق السعيدي وخليفة شوشان 
جريدة الشعب العدد 1269 بتاريخ 15فيفري 2014 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

إلى الأعلى