أخبار عاجلة
الرئيسية / صوت العالم / الثامن من آذار والمرأة الفلسطينية

الثامن من آذار والمرأة الفلسطينية

بقلم ميسر عطياني/ ناشطة في قضايا الأسرى وعضو الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية

56يمرّ علينا الثامن من آذار (مارس) يوم المرأة العالمي المحتفل به دوليا بخصوصيه فلسطينية في ظل مراحل سياسية حرجة وصعبة تتطلب منا جميعا نساء ورجالا وشبابا أن نكون صفا واحدا للدفاع عن حقوقنا المشروعة خاصة في ظل تزايد التعنت الصهيوني وحكومة الاحتلال وتنكرها لحقوق شعبنا والقرارات الدولية ومع تسارع وتيرة الاستيطان وتهويد القدس والاعتداء على المسجد الأقصى وما يمارس من قبل قطعان المستوطنين من اعتداءات على الأرض والشجر والإنسان، وما نشهده من سير معاكس للمفاوضات غير المتكافئة والهادفة للضغط على القيادة الفلسطينية للحصول على المزيد من التنازلات والابتعاد عن جوهر القضية.

وما يطرح باتفاق كيري ” الإطار” واستمرار لحالة الإنقسام وحصار غزة والمداهمات اليومية لمدننا وقرانا ومخيماتنا والاعتقالات العشوائية والانتقائية واستمرار احتجاز اسيراتنا وأسرانا بسجون الاحتلال الصهيوني في ظروف لا إنسانية وفي ظل ممارسات سادية من قبل إدارة مصلحة السجون بالعزل والنقل المفاجىء للأسير وما ينتج من أمراض مزمنة نتيجة سياسة الإهمال الطبي المتعمد الهادفة لقتل الأسرى و خاصة في استقبال جثامين الشهداء الأسرى، وهنا نخصّ المناضلات الفلسطينيات الأسيرات القابعات بسجن هشارون بظروف لا صحية وبسجن لا يليق بالظروف الإنسانية ولا بتطبيق المعايير القوانين الدولية ، وما يرتكب من جرائم بحق المخيمات الفلسطينية بالشتات والمحاولات لانهاء حق العودة وبظل الانحدار بالمنظور الإجتماعي وما يتم من جرائم قتل تمارس بحق المرأة بمسميات ( الميراث – الشرب حتى الثمالة- الاغتصاب – الخطف – سفاح القربى – وما يحصل من قتل على خلفية الشرف ) وهذا يتزامن مع انعدام واجحاف بالقوانين الناظمة والتي لطالما طالبنا كاتحاد عام للمرأة الفلسطنية والأطر والمؤسسات النسوية بتعديلها بما يتواقف والمنظور الاجتماعي الإيجابي وانفاذ الحق العام وتعطيل ما يسمى بالصلح العائلي والعشائري بالجرائم، إلا أننا لا زلنا بحاجة إلى المزيد من الوعي والعمل وهذا يستدعي الثورة وخلق حالة اشتباك مع صانعي القرار للضغط باتجاه تحقيق ما تصبو له الحركة النسوية، وهذا يتوافق مع المنحنى النضالي ودور المرأة الكفاحي الذي انخرطت به المرأة الفلسطينية منذ اندلاع الثورة الفلسطينية لمقاومة الاحتلال والانخراط بالمقاومة الشعبية ومقاطعة بضائع الكيان الصهيوني  التي تعتبر جزءا مكمّلا للحالة النضاليه المقاومة للاحتلال وان كان التساؤل “هل سننجح أم لا ؟؟ “

وتمّ النجاح بتظافر الجهود الوطنية المحلية والدولية بثلاث محاور رئيسية كان للمرأة الفلسطينية دورا بارزا وهاما فيه، وهي المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات وما نلمسه من مناشدة القوى الدولية والعربية بحملات المقاطعة وما تم من سحب للاستثمارات المالية من البنوك والشركات والمصانع المقامة بالمستوطنات الصهيونية، ما أثر على اقتصاد الاحتلال  وإغلاق ما لايقل عن 18 مصنعا بالمستوطنات الصهيونية، وما نتج دوليا باعتبار كيان العدو ليس مجرد نظام يمارس الاحتلال العسكري بل يمارس ويرتكب جرائم الفصل العنصري , ولا بد من مطالبة رجال الأعمال الفلسطينين بسحب استثماراتهم من المستوطنات الصهيونية وفورا، والعمل على رفع كفاءة المنتج الفلسطيني وتشجيع الاستثمار والانتاج المحلي وتغريم التجار ورؤوس الأموال المستوردين لبضائع المحتلّين و إيجاد بديل لها محليا وعدم التجارة بالبضائع الفاسدة والمنتهية الصلاحية، وقد كان ولا يزال للمرأه الفلسطينية دورا هاما بتفعيل الحراك الحماهيري الشعبي بالمقاومة ومقاطعة بضائع الكيان الصهيوني.

          

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

إلى الأعلى