الرئيسية / أقلام / الجبهة الشعبية: الحلم لم ينته!

الجبهة الشعبية: الحلم لم ينته!

بعد الخسارة التي مُنيت بها القوى التقدمية والثورية في تونس إثر الانتخابات التّأسيسية بعد هروب رأس النظام النوفمبري (23 أكتوبر2011) وفي سبيل كبح جماح القوى المضادة للثورة وتعديل ميزان القوى في البلاد أطلقت مبادرة من أجل لمّ شتات قوى سياسية وتوحيد مجهوداتها بغاية استكمال الأهداف الثورية وبذلك مثّل تاريخ 7 أكتوبر 2012 حدثا فارقا إذ تمّ الإعلان فيه عن تأسيس الجبهة الشعبية كيانا سياسيا جديدا ضمّ اليسار الماركسي / والقومي/ والتقدمي/ المنظم وغير المنظم.. واستطاعت الجبهة أن تفرض نفسها قوّة سياسية رئيسية في المشهد السياسي وتزعّمت المعارضة بعد انتخابات 24 أكتوبر 2014 إثر النجاح النسبي الذي أحرزته تحت قبة البرلمان.

وعاشت الجبهة خلال السنوات السبع من وجودها بين مدّ وجزر بل على وقع خلافات عديدة وكانت في كل مرة تقدر على تطويق الأزمة التي تتهددها وعلى تجاوز المطبات التي تواجهها إلى أن بلغنا استحقاق الانتخابات البلدية في ماي 2018 التي ستعمق التصدع الذي اجتنبنه الجبهة منذ تأسيسها.

في أزمة الجبهة:

أعتقد أنّ بذور الأزمة كامنة منذ التّأسيس وظلّت تتطور إلى يوم الناس هذا. وكان الطاغي دائما الحرص على الحفاظ على الوحدة وهو ما كان يؤدي إلى تقديم تنازلات مضنية وموجعة أحيانا مما كلف الجبهة الكثير ( مثلا خطأ الموقف في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية في ديسمبر 2014 بسبب دفع حزب الوطد الموحد إلى التصويت إلى الباجي قائد السبسي). وفي الحقيقة فإنّ حزب العمال سعى بكلّ ما أوتي من قوة وجهد إلى الحفاظ على هذا الكيان السياسي الذي فتح آفاقا رحبة للشعب التونسي ومثّل ملاذا له في المعارك الطاحنة بين قوى الثورة من جهة والقوى المضادة لها من جهة أخرى. وقد سال حبر كثير منذ أشهر على الحالة التي بلغتها الجبهة الشعبية، ولم يتورع البعض من رفاق الدرب عن إلقاء سيل من التهم في غير وجهتها الصحيحة بغاية التنصل من المسؤولية وهو ما يدعونا إلى تفنيد العديد من المزاعم والادعاءات وكشف مثلها من المغالطات.

إنّ أصل الخلاف وجوهره يتعلق بالأرضية التي تأسست عليها الجبهة الشعبية بعد نقاشات مضنية وطويلة. إنّ أرضية الجبهة الشعبية تكرّس بوضوح الخط المستقل لهذا الالتقاء وتنفي إمكانية التقارب مع اليمين الليبرالي بضلعيه الحداثوي والإخواني. هذا الخط الذي عٌمّد بدم الشهداء (الحاج محمد البراهمي وشكري بلعيد ومحمد بلمفتي ومجدي العجلاني) هو مدار الصراع الحقيقي داخل الائتلاف الجبهوي. فالمسافة بيّنة بين من يرى أنّ طريق السلطة لا تكون إلاّ على أنقاض الائتلاف الحاكم اليوم وبين من يعتبر الطريق أسهل بالتعاون مع أحد أجنحته إذ يعتبر أنّ الحديث عن التكتيكات والتمسك بالثوابت والمرجعيات لا يمثل سوى “قاموسيات” أكل عليها الدهر وشرب. فوضع الجبهة، والبلاد لا يسمحان، في نظره، بامتطاء موجة عالية والحال أنّ الطريق الأقصر بارزة. هكذا وببساطة تنسف الأرضية والنضالات ويُتنكر لخط الشهداء!!!!.  طبعا كانت هذه الأطروحة تتمظهر هنا وهناك بين الحين والآخر: الدور الثاني لرئاسية 2014/ المشاركة في الحكومة/ نقاش وثيقة قرطاج/ مسافة قصيرة جدا على التوزير في حكومة الشاهد/ التصويت مع استقلالية البنك المركزي… والأمثلة تطول.

في كل مرة مع كل منعرج استطاعت الجبهة أن تقفز على ذلك، ولعلّه من المفيد الإقرار بأنّ عدم مقاومة هذه النوازع ووضع حد مبكر لها كان سببا أساسيا فيما بلغناه اليوم. وكثيرا ما كان يتذرع الجماعة (الوطد الموحد) “اصبروا علينا”، “الله غالب”، “نأسف لذلك” وهلمجرا… وحتى لا تقع الجبهة في المحظور ويتسنى لها تجاوز نقائص الانتخابات الفارطة والاستعداد مبكرا لمختلف المحطات السياسية، صمّمت أغلب مكوناتها على فتح النقاشات في آجال معقولة من أجل بلوغ اتفاقات نهائية. ومن هنا بان بالكاشف مخطط “الوطد الموحد” الذي كان كل همّه تعطيل النقاشات وتمطيطها وعدم الحسم في أيّ مسألة من المسائل المطروحة ليبقى كل شيء معلقا.

الانتخابات الرئاسية:

من غير المعقول بالنسبة إلى أيّ حزب جدّي أو ائتلاف أن يطمس هذا الاستحقاق، بمعنى آخر من غير المقبول أن نخوض التشريعية ونهمل الرئاسية. فأنصار الجبهة من حقّهم أن يكون لهم مرشّح لهذه الانتخابات حتى لا تضيع أصواتهم في محطة كهذه، وغير ممكن أن ندعوهم إلى المقاطعة مثلا. بالعكس، علينا أن نخوض هذه الحملة وببرنامج مستقل وأهداف واضحة بقطع النظر عن النتائج ومآلاتها. ومن هذه المنطلقات كان الاتفاق حاصلا على أن نتقدم بمرشح وحيد مع عدم مصادرة حق أيّ مكون من مكونات الجبهة أحزابا ومستقلين في ترشيح أحد مناضليه/مناضلاته. فقط كان لا بدّ لهذا المرشح أن يحظى بثقة رفاقه ويحوز على أغلبية داخل مكونات الجبهة الشعبية. وفي هذا المضمار تقدم حمة الهمامي في التصويت بأريحية وأغلبية ثمانية ضد واحد يعني لم ينل الرحوي إلاّ صوت حزبه. ولعمري أنّ ترشيح المنجي لا جدية فيه لأنه لو أراد الوطد منافسة جدية لاقترح غيره لأنه كان يعلم علم اليقين أن مرشحه لا يحظى بالثقة لدى الغالبية العظمى من مناضلات الجبهة ومناضليها بسبب مواقفه وسلوكه الفرداني الخارج عن المراقبة. وهنا يحق التساؤل ما هو حال موقف الوطد الموحد لو نال مرشحهم الأغلبية داخل أحزاب الجبهة؟ لا أخالهم غير قابلين مهللين مردّدين أن تلك هي الديمقراطية وأحكامها أغلبية وأقلية.

للأسف هذه النتيجة لم ترق لهم لذلك كانوا سارعوا بإعلان ترشيح الرحوي ضاربين عرض الحائط  الاتفاقات الداخلية وحتى عندما اختارت الأغلبية ترشيح حمه الهمامي فإنهم لم يتوقفوا عن المناورة ورفضوا موقف الأغلبية.

في مؤسّسة الناطق الرسمي:

من المهم التذكير بأن الرفيق حمة الهمامي وخلال انتخابه ناطقا رسميا للجبهة في الندوة الاخيرة أصر على أن يقع الانتخاب من داخل المجلس المركزي لا من الندوة الوطنية حتى لا تتحول خطة الناطق الرسمي إلى مؤسسة مستقلة بذاتها عن المجلس المركزي وفي هذا الموقف تدعيم و تعزيز للديمقراطية. ومن المفيد التذكير أيضا بأن حمة الهمامي حاز على ثقة كامل أعضاء المجلس المركزي الـ25، وحين بدأ الوطد الموحد في مناوراتهم في شهر سبتمبر 2018 (العمل على تشويه حمه وتقديمه في صورة المتشبث بالكرسي، الرافض للتداول في إطار مخطط تهرئة لصورته…) راسل الرفيق المجلس المركزي بتاريخ 28 سبتمبر 2018 طالبا منه “أن يضع في أول اجتماع له موضوع إعادة انتخاب الناطق الرسمي للجبهة ضمن جدول أعماله مع احترام حق كافة أعضاء المجلس المركزي في الترشح…” وبعد كل هذا فإن خلاصة النقاشات التي جرت بعد أشهر أفضت إلى مبدا التداول على أن يفعل ذلك بعد الندوة الوطنية وفي إطار القيادة السياسية الجديدة للجبهة التي يعود إليها انتخاب الناطق الرسمي من بين أعضائها مع العلم أن حمه عبر عن عدم ترشحه مجددا. و اجتمعت نفس الأغلبية على هذا الموقف ضد موقف “الموحد” الذي كان يلهث وراء ضمانة بأن يمون أمينه العام هو الناطق الرسمي الجديد قبل حتى انعقاد الندوة وهو ما رفضته الأغلبية خاصة أن العائلة القومية ترى أن التداول يفترض انتقال خطة الناطق الرسمي من عائلة فكرية إلى عائلة فكرية أخرى.

 فما كان من “الموحد” إلا الانصراف عن النقاشات تاركين مكانهم شاغرا لأنهم رفضوا الانضباط لموقف الأغلبية بشأن الترشح للرئاسية وطالبوا المرور إلى مناقشة التشريعية دون حسم تلك المسألة بل إن أمينهم العام صرّح في مجلس الأمناء “وما المشكل إذا ترشح الاثنان فهما سيلتقيان في جانفي 2020 من جديد في الجبهة”. وحتى عندما كانوا يقبلون على طرف اللسان أن حمه مرشح الجبهة فإنهم كانوا يرفضون سحب ترشيح “صاحبهم” تاركين له دائما الباب “ليتزأبق” لأنهم عاجزون عن التحكم فيه موقفا وسلوكا بل إن خطه اليميني صار هو المهيمن في قيادة “الموحد”. ولم تفلح كل المحاولات لإثنائهم عن سلوكهم هذا الذي يهدد وحدة الجبهة و فشلت معم كل الصيغ المقترحة وأصروا على تأبيد الأزمة. وبعد كل هذا من أضر بالجبهة الشعبية؟

وفي الحقيقة فإن الوطد الموحد ألحق المضار بالجبهة الشعبية بصفة مباشرة منذ الانتخابات البلدية والأرقام الحاصلة توكد ذلك والسلوكات والممارسات التي أتوها حينها تؤكد ذلك. فمن أصل 120 قائمة للجبهة ماهي مساهمتهم في تشكيلها؟ وهل واكبوا الحملة الانتخابية ونشطوا فيها؟ أذكر هنا أني حضرت اجتماعا تقييميا بتاريخ 2 جوان 2018 بمقر الوطد الموحد في صفاقس حيث اعترف جزء من الحاضرين المنتسبين إلى هذا الحزب بأنهم قاطعوا الانتخابات البلدية لأنهم يرفضون دعم رئيس قائمة بلدية صفاقس الكبرى؟ كما أن أحدهم ترأّس قائمة وانصرف بعدها ولم يشارك في الحملة بل كان يهذي بالمقاطعة في صفحته على الفايسبوك. وفي بلدية أخرى انقسم رفاقنا في “الموحد”، جزء منهم مع الجبهة و جزء آخر ساند قائمة أخرى. و هنا بودي أن أسألهم كيف كانت مساهمتهم في الحملة؟ وأين كانت إدارة الحملة؟ وماهي الأسماء والملفات التي قدموها؟ وأين تمّ طبع مواد الحملة؟ وماهي مساهماتهم المالية في ذلك؟…في الحقيقة هذه مشطرة من سلوك كامل توخاه “الموحد” في هذه المحطة الانتخابية. لا في صفاقس فقط بل في معظم جهات البلاد. وفي الوقت الذي كان فيه الناطق الرسمي للجبهة يجوب البلاد شمالا وجنوبا لمساعدة القائمات الجبهوية ويقف عند كل كبيرة وصغيرة حتى أني شخصيا مرات كثيرة كنت أخجل أمام المجهود الجبار الذي يبذله بما في ذلك التدخل في جزئيات بسيطة من المفروض أن لا يقربها، حينها أين كان قادة “الوطد الموحد” وأين كان نوابهم الذين لا يخجل بعضهم من اتهام حمه بالتقصير بينما هو لم يفعل شيئا هذا إن لم يتدخل لبث الإحباط وعرقلة العمل؟!! وفي الوقت الذي لم يبخل به حمة الهمامي بأي مجهود من أجل إسناد مناضلي الجبهة كان “الرفاق” يستبطنون أنه يقوم بحملة رئاسية سابقة لأوانها. الله الله… وهذا عبروا عنه صراحة عبر امينهم العام في مجلس الأمناء. فماذا دهاهم لكي لا يقوموا بالإعداد لحملتهم الرئاسية والتشريعية مسبقا ويحققوا لنا نتائج إيجابية في البلديات يستثمرونها في الدعاية لأنفسهم؟.

ثم من بادر بإخراج الخلاف إلى العلن ؟ ومن لم يلتزم بالضوابط والنواميس المتفق عليها داخليا؟ أهو حمة الهمامي ورفاقه من الأمناء العامين للأحزاب الأخرى وممثلو المستقلين؟ أم هم “الوطد الموحد”؟ عجبي من كل هذا فحين فشلوا في فرض “يمننة” الخط السياسي للجبهة مضوا إلى التشويش وهرولوا إلى الاعلام في محاولة لفرض الأمر الواقع. ثم ها إنهم ينزعجون حين نقول بأن الخلاف سياسي؟ ينزعجون لأنها تلك الحقيقة التي تفقأ العين، وبدل الردود السياسية (لا ضرر أن ننعتكم باليمينية ولا ضرر إن شئتم أن تصفونا باليسراوية) وإعلان تصوراتهم ومقارباتهم بوضوح نراهم للأسف يختارون نهج السب والشتم والتشويه و الافتراء. من البديهي أن يركزوا حملتهم المتهافتة على حمة الهمامي فهذا جزء من استراتيجية كاملة هي ضرب رمزية هذا المناضل وحسبي أنهم يعلمون ويعون أن كل ضرب لرمزيته هو ضرب للجبهة وطالما أنهم عجزوا عن تطويع الجبهة لخطهم و تصوراتهم فلا بد من تخريبها و تقزيمها ونسفها فإما أن تكون على هواهم أو لا تكون، وحتى لا تكون فمن البديهي أن يتهجموا على حمة لعلمهم أن كيان الجبهة الشعبية مرتبط في المخيال الشعبي باسمه ( أي حمة) فباستثناء المتسيسين الذين يعرفون بدقة مكونات الجبهة فإن غالبية الناس يقرنونها مباشرة بحمة. ومن البديهي أيضا أن يتهجموا على زهير حمدي وجيلاني الهمامي ويكيلون لهما التهم الكيدية وذلك لعلمكما أنهما يمثلان حزبين ثابتين و لا أمل لهم في جرهما إلى خندقهم. وكذلك نال أحمد الصديق نصيبه باكرا والأمر ذاته سيكون مع رفاق  محمد الكحلاوي الممثلين الحقيقيين للخط الوطني الديمقراطي داخل الجبهة وسينال الرفيق يوسف الشارني نصيبه وكل المتمسكين بالخط المستقل والمناضل للجبهة كلهم سينال السب والشتم لأن الجماعة لا اسلحة أخرى في حوزتهم.

 السطو على كتلة الجبهة الشعبية:  

بعد عدم الالتزام بقرارات الأغلبية والانصراف إلى الصراخ والعويل دون فائدة والتهجم على قيادات الجبهة ومحاولة تقزيم وشرذمتها، لم يبق للجماعة طبعا سوى نقطة أخرى مضيئة لا بد من طمسها في هذا المسار وهي كتلة الجبهة الشعبية. والأمر هنا واضح فإمّا جرّ الجبهة إلى مربعات اليمين ونسف ثوابتها أو الإجهاز عليها نهائيا، وبما أن الاحتمال الأول صعب المنال سارع الجماعة، دون الرجوع الى القواعد التي يتباكون عليها ويستدرون عطفها، إلى الاستقالة وهنا علي أن أوضح أن المستقيلين التسعة نوعين أو صنفين: مجموعة الوطد الموحد (4 نواب) بقيادة الرحوي وهي تعي ما تقوم به وكل هدفها إلحاق الأذى بالجبهة ونزع نقاط قوتها ومرجعيتها في ذلك سياسة يمينية ملت الترقب والانتظار لأن الجبهة بهذه الأرضية وبهذه القيادة تمثل عائقا دون الوصول إلى أهدافها. أما المجموعة الثانية فهي متذيلة لمجموعة الرحوي وتقودها أطماع إذ لا هدف لأفرادها سوى البحث عن مظلة من أجل العودة من جديد إلى البرلمان.

 أي أفق للجبهة الشعبية:

علينا أن ندرك أن الصراع السياسي داخل الجبهة لا مناص منه وإن نحن نعترف أنه كان من الأفضل لو خيض هذا الصراع قبل هذه الساعة لكن كما يقول المثل الفرنسي: “Mieux vaut tard que jamais » ففي كل الأحوال مفروض علينا اليوم خوضه دون مزيد تأجيل لأن جماعة “الدخولية” لن يصبروا أكثر ومن الواضح أنه لو حتى تقدمنا للاستحقاق القادم موحدين فما أدراك بما سيحصل بعد الانتخابات؟ إن الجبهة في صراع مفتوح اليوم وسيكون وضعها أفضل حين تتخلص من التردد والغموض والانتهازية وهي ستجني بذلك ربح وقت من ذهب كان سيضيع في نقاش عقيم من قبيل نشارك أو لا نشارك في الحكومة، دون الحديث عن احتمال لقاءات سرية أخرى مع أطراف من الرجعية، وستوزع الجبهة انخراطاتها وتكرس جهدها لتنظيم صفوفها وبعث هياكلها الشبابية والنسائية الموحدة التي عرقل الوطد الموحد قيامها لمدة سنوات بعقلية انعزالية مقيتة، وتخطط لمعاركها جنبا غلى جنب مع شعبها. إن الجبهة الشعبية مشروع وبرنامج وعمل وليست وسيلة لخدمة أجندات انتهازية.

يقول المثل الشعبي”تلقوا الخير” هكذا الجبهة ستواصل بمن يؤمن بأرضيتها ويدافع عن رايتها بكل ثبات ودون ارتباك وستحرص على أن تظل ضمير الشعب التونسي وعقله وتنصرف إلى الجاد بأكثر أريحية وأكثر انسجاما و ستثبت الأيام صحة مواقف الأغلبية وخور مواقف الأقلية. وإن غدا لناظره قريب.

-*كمال عمروسية 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

إلى الأعلى