الرئيسية / أقلام / الجنوب الشرقي: المتقدّم في الثروة والمتأخّر فــي التنّمية

الجنوب الشرقي: المتقدّم في الثروة والمتأخّر فــي التنّمية

ارتبط‭ ‬الجنوب‭ ‬الشرقي‭ ‬المتشكل‭ ‬من‭ ‬ولاية‭ ‬قابس‭ ‬وتطاوين‭ ‬ومدنين‭ ‬بثلاث‭ ‬خصائص‭ ‬خلال‭ ‬الستون‭ ‬سنة‭ ‬الماضية،‭ ‬وهي‭ ‬إنتاج‭ ‬الطاقة‭ ‬والصناعات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بها‭ ‬والهجرة‭ ‬إلى‭ ‬الخارج‭ ‬واقتصاد‭ ‬التهريب‭ ‬بمختلف‭ ‬أشكاله‭. ‬وهي‭ ‬ثلاثة‭ ‬قطاعات‭ ‬قائمة‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬الربح‭ ‬باعتبارها‭ ‬ذات‭ ‬دخل‭ ‬وافر‭ ‬سواء‭ ‬للأفراد‭ ‬أو‭ ‬المؤسسات‭ ‬الخاصة‭ ‬والعمومية‭.‬لكن‭ ‬مقابل‭ ‬ذلك‭ ‬ومع‭ ‬مرور‭ ‬الزمن‭ ‬تبيّن‭ ‬أنّ‭ ‬تلك‭ ‬القطاعات‭ ‬هي‭ ‬ذاتها‭ ‬حوّلت‭ ‬الإقليم‭ ‬إلى‭ ‬نقمة‭ ‬على‭ ‬أهله‭ ‬من‭ ‬جرّاء‭ ‬التلوث‭ ‬البيئي‭ ‬نتيجة‭ ‬عدم‭ ‬التحكم‭ ‬في‭ ‬المواد‭ ‬الصناعية‭ ‬والكيماوية‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬البحر‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬الغابات‭ ‬أو‭ ‬المناطق‭ ‬السكانية‭ ‬وعلى‭ ‬الأراضي‭ ‬الفلاحية‭. ‬أمّا‭ ‬التهريب‭ ‬فقد‭ ‬استبدل‭ ‬الاقتصاد‭ ‬المنظّم‭ ‬والتّنمية‭ ‬وحوّل‭ ‬المنطقة‭  ‬تدريجيا‭ ‬إلى‭ ‬منطقة‭ ‬توتّر‭ ‬دائم‭ ‬اجتماعيا‭ ‬واقتصاديا،‭ ‬وساهم‭ ‬في‭ ‬تشكيل‭ ‬بيئة‭ ‬حاضنة‭ ‬لعدد‭ ‬مهم‭ ‬من‭ ‬الظواهر‭ ‬الاجتماعية‭ ‬ذات‭ ‬الانعكاسات‭ ‬السلبية‭ ‬على‭ ‬المنطقة‭ ‬وعلى‭ ‬المجتمع‭ ‬التونسي‭ ‬بأسره‭. ‬أمّا‭ ‬الهجرة‭ ‬إلى‭ ‬الخارج‭ ‬ورغم‭ ‬أنها‭ ‬ساهمت‭ ‬في‭ ‬تحسين‭ ‬الوضع‭ ‬الاجتماعي‭ ‬للأهالي‭ ‬وفي‭ ‬تطوير‭ ‬قطاع‭ ‬العقار‭ ‬والاستثمار‭ ‬الخدماتى‭ ‬إلاّ‭ ‬أنها‭ ‬كانت‭ ‬أحد‭ ‬الأسباب‭ ‬الرئيسية‭ ‬في‭ ‬الصافي‭ ‬السلبي‭ ‬من‭ ‬عدد‭ ‬السكان‭ ‬بالإقليم‭ ‬وخرّبت‭ ‬الذهنية‭ ‬العامة‭ ‬عبر‭ ‬فكرة‭ ‬الهجرة‭ ‬أفضل‭ ‬وهي‭ ‬الحل‭ ‬دون‭ ‬سواها‭. ‬لكن‭ ‬الجنوب‭ ‬الشرقي‭ ‬يحتوي‭ ‬على‭ ‬عدّة‭ ‬عناصر‭ ‬أخرى‭ ‬تجعله‭ ‬دون‭ ‬منازع‭ ‬قطب‭ ‬متقدم‭ ‬في‭ ‬إنتاج‭ ‬الثروة‭ ‬المتعددة‭ ‬والمتنوعة،‭ ‬ولكنه‭ ‬الآن‭ ‬رغم‭ ‬ما‭ ‬يدّخره‭ ‬من‭ ‬ثروات‭ ‬يبقى‭ ‬متأخرا‭ ‬تنمويا‭ ‬لأنّ‭ ‬المعادلة‭ ‬التنموية‭ ‬التي‭ ‬تأسس‭ ‬عليها‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬نهب‭ ‬الثروة‭ ‬والبحث‭ ‬عن‭ ‬الرّبح‭ ‬قبل‭ ‬الإنسان‭ ‬والطبيعة‭ ‬والمجتمع‭ ‬والدولة‭ ‬بما‭ ‬فيه‭ ‬تدخل‭ ‬الدولة‭ ‬ذاته‭.‬

الخارطة‭ ‬البيانيّة‭ ‬ومعطيات ‬حول‭ ‬الثّروة‭ ‬بالجنوب‭ ‬الشّرقي‭ ‬

تمتدّ‭ ‬مساحة‭ ‬الإقليم‭ ‬على‭ ‬55222‭ ‬كلم‭ ‬مربّع‭ ‬وهي‭ ‬مفتوحة‭ ‬على‭ ‬الحدود‭ ‬الليبية‭ ‬وعلى‭ ‬البحر‭ ‬والصحراء‭ ‬والجبال‭ ‬وغابات‭ ‬النخيل‭ ‬الشاسعة،‭ ‬وتعتبر‭ ‬ولاية‭ ‬تطاوين‭ ‬لوحدها‭ ‬ربع‭ ‬مساحة‭ ‬البلاد‭ ‬التونسية‭ ‬لاعتبار‭ ‬عمقها‭ ‬الصحراوي‭. ‬كما‭ ‬يقطنه‭ ‬حوالي‭ (‬1003273‭) ‬مليون‭ ‬وثلاثة‭ ‬آلاف‭ ‬نسمة‭ ‬وفقا‭ ‬لإحصائيات‭ ‬سنة‭ ‬2014‭. ‬يحتوي‭ ‬الإقليم‭ ‬على‭ ‬33‭ ‬بلدية‭.‬

إقليم‭ ‬الجنوب‭ ‬الشرقي‭ ‬يمتاز‭ ‬قبل‭ ‬التطرق‭ ‬إلى‭ ‬بقية‭ ‬ثرواته‭ ‬بالحضور‭ ‬البشري‭ ‬منذ‭ ‬العصور‭ ‬القديمة‭. ‬لقد‭ ‬كان‭ ‬آهلا‭ ‬بالسكان‭ ‬قبل‭ ‬غيره‭ ‬من‭ ‬المناطق‭ ‬ليس‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬بلادنا‭ ‬بل‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬التواجد‭ ‬الحضاري‭ ‬للبشر‭. ‬فالحفريات‭ ‬الاركيولوجية‭ ‬أكّدت‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬بكل‭ ‬من‭ ‬منطقة‭ ‬وادي‭ ‬عين‭ ‬دكوك‭ ‬وجرجر‭ ‬والدويرات‭ ‬والكهوف‭ ‬الصخرية‭ ‬بغمراسن‭. ‬كما‭ ‬أثبتت‭ ‬تلك‭ ‬الحفريات‭ ‬تواجد‭ ‬الديناصورات‭ ‬بالمنطقة‭ ‬وغيره‭ ‬من‭ ‬مكونات‭ ‬ومظاهر‭ ‬الحياة‭ ‬النشطة‭ ‬للإنسان‭ ‬والطبيعة‭.‬

علاوة‭ ‬على‭ ‬الثروة‭ ‬البشرية‭ ‬والتاريخية‭ ‬تمتدّ‭ ‬واحات‭ ‬النخيل‭ ‬بقابس‭ ‬لتبلغ‭ ‬حوالي‭ ‬300000‭ ‬نخلة‭. ‬كما‭ ‬تحتوي‭ ‬على‭ ‬المياه‭ ‬الجوفية‭ ‬والمياه‭ ‬الحارة‭ ‬وعلى‭ ‬ثروة‭ ‬سمكية‭ ‬مهمة،‭ ‬ناهيك‭ ‬عن‭ ‬الإنتاج‭ ‬الفلاحي‭ ‬وتربية‭ ‬الماشية‭ ‬وخاصة‭ ‬منها‭ ‬بنت‭ ‬بيئتها‭. ‬ومن‭ ‬بين‭ ‬الثروات‭ ‬المتواجدة‭ ‬بالإقليم‭ ‬والتي‭ ‬يتفرّد‭ ‬بها‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الكميات‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬الطاقة‭ ‬مثل‭ ‬الغاز‭ ‬والنفط‭ ‬والمناجم‭ ‬المتعددة‭ ‬المواد‭ ‬منها‭ ‬الرخامية‭ ‬ومنها‭ ‬الأسمدة‭ ‬وغيرها‭. ‬لذلك‭ ‬تركزت‭ ‬بالإقليم‭ ‬وحدات‭ ‬صناعية‭ ‬حول‭ ‬إنتاج‭ ‬الطاقة‭ ‬وتمثلت‭ ‬أساسا‭ ‬في‭ ‬الصناعات‭ ‬التحويلية‭ ‬سواء‭ ‬للمواد‭ ‬الخام‭ ‬أو‭ ‬المكررة‭ ‬ومنها‭ ‬بالأخص‭ ‬المواد‭ ‬الكيماوية‭. ‬كما‭ ‬أنّ‭ ‬الإقليم‭ ‬يحتوي‭ ‬على‭ ‬ميناء‭ ‬صناعي‭ ‬بقابس‭ ‬متكون‭ ‬من‭ ‬12‭ ‬محطة‭ ‬لرسّو‭ ‬السفن‭.‬

وللإقليم‭ ‬مصادر‭ ‬ثورة‭ ‬لا‭ ‬تحصى‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬محيطة‭ ‬الجنوبي‭ ‬المفتوح‭ ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬على‭ ‬بقية‭ ‬ولايات‭ ‬الجنوب‭ ‬وكذلك‭ ‬على‭ ‬الوسط‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬الانفتاح‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬البحري‭.‬

كل‭ ‬هذه‭ ‬المؤشرات‭ ‬تؤكد‭ ‬أنّ‭ ‬إمكانيات‭ ‬هذه‭ ‬المنطقة‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الثروات‭ ‬الطبيعية‭ ‬الباطنية‭ ‬والبحرية‭ ‬والبرية‭ ‬ذات‭ ‬أهمية‭ ‬تجعل‭ ‬من‭ ‬الإقليم‭ ‬قطب‭ ‬إنتاجي‭ ‬وتنموي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬ينقل‭ ‬المتساكنين‭ ‬نحو‭ ‬الرقي‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والحضاري‭ ‬في‭ ‬علاقة‭ ‬شاملة‭ ‬بالبلاد‭ ‬التونسية‭ ‬مجتمعا‭ ‬ودولة‭. ‬وتعتبر‭ ‬السياحة‭ ‬والتجارة‭ ‬والخدمات‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬مصادر‭ ‬الثروة‭ ‬بالمنطقة‭ ‬لما‭ ‬تتوفر‭ ‬عليه‭ ‬من‭ ‬أساسيات‭ ‬لتلك‭ ‬القطاعات‭.‬

المنوال‭ ‬التّنموي‭ ‬الحالي‭: ‬إهدار‭ ‬للثّروة‭ ‬وتدمير‭ ‬للطّبيعة‭ ‬وتفقير‭ ‬للإنسان

رغم‭ ‬المعطيات‭ ‬التي‭ ‬تؤكّد‭ ‬كلّها‭ ‬على‭ ‬أنّ‭ ‬إقليم‭ ‬الجنوب‭ ‬الشرقي‭ ‬يزخر‭ ‬بالثروات‭ ‬المتعددة‭ ‬النوعية‭ ‬والكمية‭ ‬منها،‭ ‬إلاّ‭ ‬أنّ‭ ‬الحركات‭ ‬الاحتجاجية‭ ‬المنادية‭ ‬بالتنمية،‭ ‬والإنذارات‭ ‬التي‭ ‬يطلقها‭ ‬المتساكنون‭ ‬من‭ ‬تفاقم‭ ‬التلوث‭ ‬والأمراض‭ ‬الناتجة‭ ‬عن‭ ‬تفشيه‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬التلوث‭ ‬البيئي‭ ‬نتيجة‭ ‬المواد‭ ‬الكيماوية‭ ‬واستحالة‭ ‬استعمال‭ ‬مساحات‭ ‬مهمة‭ ‬من‭ ‬الشواطئ‭ ‬نظرا‭ ‬لتسرّب‭ ‬نفايات‭ ‬الصناعات‭ ‬الطاقية‭. ‬كلّ‭ ‬ذلك‭ ‬يبعث‭ ‬عن‭ ‬التساؤل‭ ‬حول‭ ‬نتائج‭ ‬التجربة‭ ‬التنموية‭ ‬الحالية‭ ‬وهي‭ ‬التي‭ ‬تمّ‭ ‬رسم‭ ‬ملامحها‭ ‬منذ‭ ‬عشرات‭ ‬السنين‭. ‬كما‭ ‬نلاحظ‭ ‬أنّ‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬التي‭ ‬هزّت‭ “‬الكامور‭” ‬بداية‭ ‬سنة‭ ‬2017‭ ‬وزيارة‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬لتقديم‭ ‬حلول‭ ‬خلال‭ ‬تلك‭ ‬الفترة‭ ‬لم‭ ‬تمكن‭ ‬المنطقة‭ ‬من‭ ‬الخروج‭ ‬من‭ ‬نفس‭ ‬الدوامة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والاقتصادية،‭ ‬بل‭ ‬بلغ‭ ‬الأمر‭ ‬برئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬الإعلان‭ ‬يوم‭ ‬10‭ ‬ماي‭ ‬2017‭ ‬في‭ ‬خطابه‭ ‬عن‭ ‬تكليف‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬بتأمين‭ ‬مواقع‭ ‬الإنتاج‭ ‬الطاقي‭ ‬خاصة‭. ‬لذلك‭ ‬سوف‭ ‬نقدم‭ ‬بعض‭ ‬المؤشرات‭ ‬الدالة‭ ‬عن‭ ‬نتيجة‭ ‬التنمية‭ ‬بالإقليم‭ ‬حتى‭ ‬نتمكن‭ ‬من‭ ‬الإجابة‭ ‬عن‭ ‬سؤال‭ ‬هل‭ ‬أنّ‭ ‬التنمية‭ ‬الحالية‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬بعض‭ ‬التعديلات‭ ‬والإصلاحات‭ ‬أم‭ ‬أنها‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬بديل‭ ‬تنموي‭ ‬مغاير‭ ‬تماما‭ ‬وفقا‭ ‬لرؤية‭ ‬اقتصادية‭ ‬واجتماعية‭ ‬أخرى‭ ‬مغايرة‭ ‬لما‭ ‬هو‭ ‬موجود‭ ‬الآن؟

ففي‭ ‬قابس‭ ‬بلغت‭ ‬نسبة‭ ‬النمو‭ ‬بين‭ ‬2004‭ ‬و2014‭ ‬حدود‭ ‬0,89‭ ‬بالمائة‭ ‬وخلال‭ ‬نفس‭ ‬الفترة‭ ‬بلغت‭ ‬بولاية‭ ‬تطاوين‭ ‬نسبة‭ ‬0,4‭ ‬بالمائة‭. ‬أما‭ ‬بولاية‭ ‬مدنين‭ ‬فهي‭ ‬لم‭ ‬تتجاوز‭ ‬الصفر‭ ‬فاصل‭ ‬مثل‭ ‬الولايتين‭ ‬المذكورتين‭. ‬أما‭ ‬مؤشر‭ ‬التنمية‭ ‬الجهوية‭ ‬لسنة‭ ‬2018‭ ‬فبلغ‭ ‬بولاية‭ ‬تطاوين‭ ‬وتقريبا‭ ‬مثله‭ ‬بولاية‭ ‬مدنين‭ ‬نسبة‭ ‬0,48‭ ‬بالمائة‭ ‬وفي‭ ‬قابس‭ ‬بلغ‭ ‬نسبة‭ ‬0,50‭. ‬يتبين‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬أهم‭ ‬مؤشر‭ ‬أي‭ ‬نسبة‭ ‬النمو‭ ‬أنها‭ ‬لا‭ ‬تتجاوز‭ ‬عتبة‭ ‬الصفر‭ ‬بالولايات‭ ‬الثلاثة‭.‬

إذا‭ ‬عدنا‭ ‬إلى‭ ‬ولاية‭ ‬قابس‭ ‬فنجد‭ ‬نسبة‭ ‬البطالة‭ ‬في‭ ‬حدود‭ ‬25,8‭ ‬بالمائة‭ ‬أي‭ ‬أنها‭ ‬متجاوزة‭ ‬للمعدل‭ ‬الوطني‭ ‬بـ10‭ ‬نقاط‭ ‬كاملة‭ ‬وذلك‭ ‬خلال‭ ‬سنة‭ ‬2017‭. ‬في‭ ‬حين‭ ‬بلغت‭ ‬نسبة‭ ‬الأمية‭ ‬سنة‭ ‬2014‭ ‬في‭ ‬صفوف‭ ‬السكان‭ ‬دون‭ ‬15‭ ‬سنة‭ ‬17,2‭ ‬بالمائة‭ ‬ونسبة‭ ‬15,9‭ ‬بالمائة‭ ‬نسبة‭ ‬الفقر‭ ‬بالولاية‭ ‬وفقا‭ ‬لأرقام‭ ‬سنة‭ ‬2015‭. ‬أمّا‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬الاقتصادي‭ ‬فالفلاحة‭ ‬والصيد‭ ‬البحري‭ ‬لم‭ ‬تتجاوز‭ ‬12,62‭ ‬بالمائة‭ ‬مقابل‭ ‬49,13‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬الخدمات‭. ‬وبشكل‭ ‬يكاد‭ ‬يكون‭ ‬نفسه‭ ‬نجده‭ ‬بولاية‭ ‬تطاوين‭ ‬نسبة‭ ‬البطالة‭ ‬32,4‭ ‬بالمائة‭ ‬وفقا‭ ‬لأرقام‭ ‬2017‭ ‬كنسبة‭ ‬عامة‭ ‬بالولاية‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬38,13‭ ‬برمادة‭ ‬ونسبة‭ ‬الأمية‭ ‬دون‭ ‬سن‭ ‬15‭ ‬سنة‭ ‬بلغت‭ ‬18,2‭ ‬ونسبة‭ ‬الفقر‭ ‬15‭ ‬بالمائة‭ ‬حسب‭ ‬أرقام‭ ‬2015‭. ‬كما‭ ‬نجد‭ ‬تراجعا‭ ‬هيكليّا‭ ‬في‭ ‬الصناعات‭ ‬المعملية‭ ‬والخدمات‭ ‬ذات‭ ‬الصلة‭ ‬بلغ‭ ‬نسبة‭ ‬12,4‭ ‬بالمائة‭ ‬من‭ ‬الاستثمارات‭ ‬المصرّح‭ ‬بها‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬الأربع‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬سنة‭ ‬2019‭ ‬مقارنة‭ ‬بنفس‭ ‬الفترة‭ ‬من‭ ‬سنة‭ ‬2018‭. ‬كما‭ ‬أنّ‭ ‬عدد‭ ‬المؤسسات‭ ‬التي‭ ‬تشغل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬10‭ ‬أشخاص‭ ‬لا‭ ‬تتجاوز‭ ‬بكامل‭ ‬الولاية‭ ‬3807‭ ‬مؤسسة‭ ‬في‭ ‬ولاية‭ ‬من‭ ‬المفترض‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬عدد‭ ‬المؤسسات‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الطاقي‭ ‬فقط‭ ‬أضعاف‭ ‬هذا‭ ‬الرقم‭ ‬على‭ ‬الأقل‭. ‬كما‭ ‬نجد‭ ‬بولاية‭ ‬مدنين‭ ‬وتحديدا‭ ‬بمعتمدية‭ ‬سيدي‭ ‬مخلوف‭ ‬نسبة‭ ‬الأمية‭ ‬التي‭ ‬تطال‭ ‬الأطفال‭ ‬دون‭ ‬سن‭ ‬14‭ ‬سنة‭ ‬تبلغ‭ ‬22,34‭ ‬بالمائة‭ ‬وبين‭ ‬15‭-‬29‭ ‬سنة‭ ‬نسبة‭ ‬5,45‭ ‬بالمائة‭ ‬وتعني‭ ‬النسبة‭ ‬أنّ‭ ‬أهم‭ ‬مسألة‭ ‬تربط‭ ‬الدولة‭ ‬بالمواطن‭ ‬مختلّة‭ ‬تماما‭ ‬ليعوضها‭ ‬الجهل‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬العلم‭ ‬والمعرفة‭ ‬كسلاح‭ ‬وأداة‭ ‬لا‭ ‬يستعاض‭ ‬عنها‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬المجتمع‭ ‬والتنمية‭.‬أمّا‭ ‬نسبة‭ ‬البطالة‭ ‬بالولاية‭ ‬فتبلغ‭ ‬في‭ ‬معتمدية‭ ‬بنى‭ ‬خداش‭ ‬نسبة‭ ‬21,89‭ ‬بالمائة‭.‬ووفقا‭ ‬لإحصاء‭ ‬سنة‭ ‬2017‭ ‬فإنّ‭ ‬نسبة‭ ‬الفقر‭ ‬بالولاية‭ ‬أي‭ ‬النسبة‭ ‬العامة‭ ‬بلغت‭ ‬24,5‭ ‬بالمائة‭.‬علما‭ ‬وأنه‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬التذكير‭ ‬تساهم‭ ‬ولاية‭ ‬تطاوين‭ ‬لوحدها‭ ‬بنسبة‭ ‬40‭ ‬بالمائة‭ ‬من‭ ‬النفط‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الوطني‭ ‬و19‭ ‬بالمائة‭ ‬من‭ ‬الغاز‭ ‬و30‭ ‬بالمائة‭ ‬من‭ ‬المحروقات‭ ‬من‭ ‬الإنتاج‭ ‬الإجمالي‭ ‬التونسي‭ ‬سنة‭ ‬2017‭.‬

تبدو‭ ‬الأرقام‭ ‬مفزعة‭ ‬سواء‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالتنمية‭ ‬أو‭ ‬ببقية‭ ‬المؤشرات‭ ‬المتصلة‭ ‬بإطار‭ ‬العيش‭. ‬والمتمعّن‭ ‬في‭ ‬الأرقام‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يستنتج‭ ‬سوى‭ ‬أنّ‭ ‬التنمية‭ ‬غائبة‭ ‬بالإقليم‭ ‬وأنّ‭ ‬العملية‭ ‬الاقتصادية‭ ‬برمّتها‭ ‬لا‭ ‬تعدو‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬سوى‭ ‬عملية‭ ‬نهب‭ ‬للخيرات‭ ‬دون‭ ‬أيّ‭ ‬اعتبار‭ ‬للبشر‭ ‬وللفضاء‭ ‬الطبيعي‭ ‬والاقتصاد‭ ‬الوطني‭.‬

لكن‭ ‬الأمر‭ ‬لن‭ ‬يتوقف‭ ‬عند‭ ‬هذه‭ ‬الحدود،‭ ‬بل‭ ‬يتوجّب‭ ‬التدقيق‭ ‬في‭ ‬مؤشرات‭ ‬إطار‭ ‬العيش‭ ‬المتصل‭ ‬بالصحة‭ ‬والتعليم‭ ‬والبنية‭ ‬التحتية‭ ‬والهجرة‭ ‬الداخلية‭ ‬لفهم‭ ‬تمظهرات‭ ‬التنمية‭ ‬ودور‭ ‬الدولة‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬مقابل‭ ‬ما‭ ‬تحصده‭ ‬من‭ ‬أموال‭ ‬طائلة‭ ‬منذ‭ ‬عشرات‭ ‬السنوات‭.‬

نلاحظ‭ ‬أنّ‭ ‬بعض‭ ‬مناطق‭ ‬الإقليم‭ ‬مثل‭ ‬ولاية‭ ‬مدنين‭ ‬وفي‭ ‬بعض‭ ‬معتمدياتها‭ ‬لا‭ ‬يتجاوز‭ ‬التزود‭ ‬بالماء‭ ‬الصالح‭ ‬للشراب‭ ‬65‭ ‬بالمائة‭ ‬مثل‭ ‬سيدي‭ ‬مخلوف‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬كذلك‭ ‬غياب‭ ‬شبه‭ ‬تام‭ ‬لاستغلال‭ ‬الأراضي‭ ‬الزراعية‭ ‬بتلك‭ ‬المناطق‭. ‬كما‭ ‬أنّ‭ ‬عدد‭ ‬التلاميذ‭ ‬بولاية‭ ‬مدنين‭ ‬يبلغ‭ ‬46661‭ ‬تلميذ‭ ‬سنة‭ ‬2014‭ ‬خصّص‭ ‬لهم‭ ‬249‭ ‬مدرسة‭ ‬ابتدائية‭ ‬وبنفس‭ ‬الولاية‭ ‬لا‭ ‬نجد‭ ‬سوى‭ ‬4‭ ‬مستشفيات‭ ‬جهوية‭ ‬و3‭ ‬مستشفيات‭ ‬محلية‭ ‬و116‭ ‬مركز‭ ‬للصحة‭ ‬الأساسية‭. ‬أمّا‭ ‬شبكة‭ ‬الطرقات‭ ‬بكامل‭ ‬الولاية‭ ‬فتبلغ‭ ‬4960‭ ‬كلم‭.‬

بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬ولاية‭ ‬تطاوين‭ ‬نجد‭ ‬11‭ ‬دار‭ ‬شباب‭ ‬بها‭ ‬1057‭ ‬منخرطا‭ ‬على‭ ‬كامل‭ ‬الولاية‭. ‬وصفر‭ ‬مركّب‭ ‬للطفولة‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أنّ‭ ‬عدد‭ ‬رياض‭ ‬الأطفال،‭ ‬عمومي‭ ‬وخاص‭ ‬يبلغ‭ ‬عددها‭ ‬10‭. ‬أما‭ ‬عن‭ ‬المحاضن‭ ‬ورياض‭ ‬الأطفال‭ ‬التابعة‭ ‬للبلدية‭ ‬فنجد‭ ‬واحدة‭ ‬بكامل‭ ‬ولاية‭ ‬قابس‭ ‬تاركين‭ ‬المجال‭ ‬للخواص‭ ‬ليلعبوا‭ ‬الدور‭ ‬في‭ ‬غياب‭ ‬تام‭ ‬للمؤسسات‭ ‬العمومية‭.‬

هل‭ ‬نمتلك‭ ‬رؤية‭ ‬تنمويّة ‬بديلة‭ ‬عن‭ ‬الحاليّة‭ ‬أم‭ ‬لا؟

من‭ ‬خلال‭ ‬الأرقام‭ ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬الوضع‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والاجتماعي‭ ‬للإقليم‭ ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬الحركات‭ ‬الاحتجاجية‭ ‬والتقارير‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالبيئة‭ ‬والصحة‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬المعطيات‭ ‬تدلّ‭ ‬كلّها‭ ‬أنّ‭ ‬المنوال‭ ‬التنموي‭ ‬المعتمد‭ ‬سواء‭ ‬وطنيا‭ ‬أو‭ ‬جهويا‭ ‬أو‭ ‬إقليميا‭ ‬ليس‭ ‬إلاّ‭ ‬عملية‭ ‬فاشلة‭ ‬لأنها‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬الربح‭ ‬ونهب‭ ‬الخيرات‭ ‬دون‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬التنمية‭ ‬كمخطط‭ ‬للعيش‭ ‬المشترك،‭ ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬بين‭ ‬السكان‭ ‬وبقية‭ ‬المجتمع‭ ‬التونسي‭ ‬ومن‭ ‬ناحية‭ ‬في‭ ‬علاقة‭ ‬الإنسان‭ ‬بالفضاء‭ ‬الطبيعي‭ ‬باعتباره‭ ‬الإطار‭ ‬الأساسي‭ ‬لذلك‭ ‬العيش‭ ‬المشترك‭. ‬ودون‭ ‬مواربة‭ ‬فإنّ‭ ‬إصلاح‭ ‬أو‭ ‬تعديل‭ ‬المنوال‭ ‬التنموي‭ ‬الحالي‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يؤمّن‭ ‬تنمية‭ ‬مستدامة‭ ‬ولا‭ ‬يمكّنه‭ ‬من‭ ‬تحقيق‭ ‬نمو‭ ‬مطلوب‭ ‬ولا‭ ‬تركيز‭ ‬إطار‭ ‬عيش‭ ‬وبينة‭ ‬تحتية‭ ‬بالولايات‭ ‬الثلاثة‭. ‬إننا‭ ‬نتحدث‭ ‬عن‭ ‬ازدهار‭ ‬اقتصادي‭ ‬واجتماعي‭ ‬على‭ ‬كافة‭ ‬المستويات‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يبلغ‭ ‬معدل‭ ‬النمو‭ ‬بها‭ ‬حدود‭ ‬10‭ ‬و11‭ ‬نقطة‭ ‬وليس‭ ‬صفر‭ ‬فاصل‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬الحال‭ ‬الآن‭.‬

السؤال‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬مفر‭ ‬منه،‭ ‬هل‭ ‬هناك‭ ‬إمكانية‭ ‬وهل‭ ‬هناك‭ ‬عناصر‭ ‬بمقتضاها‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬بلورة‭ ‬مشروع‭ ‬تنموي‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬تجاوز‭ ‬عتبة‭ ‬العشرة‭ ‬بالمائة‭ ‬نمو‭ ‬سنوي‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭ ‬أم‭ ‬لا؟

كافة‭ ‬المعطيات‭ ‬التي‭ ‬قدمناها‭ ‬تدلل‭ ‬على‭ ‬أنّ‭ ‬الإمكانية‭ ‬موجودة‭ ‬ولكن‭ ‬رهينة‭ ‬رؤية‭ ‬جديدة‭ ‬للتنمية‭ ‬بالمنطقة‭ ‬وطريقة‭ ‬التعاطي‭ ‬مع‭ ‬الموارد‭ ‬وأسلوب‭ ‬عيش‭ ‬البشر‭.‬

من‭ ‬بين‭ ‬النقاط‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تساهم‭ ‬في‭ ‬بديل‭ ‬تنموي‭ ‬ثوري‭ ‬بالإقليم‭ ‬العناصر‭ ‬التالية‭:‬

‭- ‬إعادة‭ ‬هيكلة‭ ‬قطاع‭ ‬الطاقة‭ ‬إنتاجا‭ ‬وتوزيعا‭ ‬وإعادة‭ ‬تنظيم‭ ‬الصناعات‭ ‬المترتّبة‭ ‬عنه‭ ‬وفقا‭ ‬لمقاربة‭ ‬وطنية‭ ‬تنموية‭ ‬تتعامل‭ ‬مع‭ ‬الطاقة‭ ‬وفقا‭ ‬لضوابط‭ ‬الشفافية‭ ‬والسلامة‭ ‬وتكون‭ ‬عصرية‭ ‬والتخلي‭ ‬التدريجي‭ ‬عن‭ ‬الأدوات‭ ‬القديمة‭ ‬واستبدالها‭ ‬بجيل‭ ‬جديد‭ ‬من‭ ‬المعدات‭ ‬حيث‭ ‬تكون‭ ‬الدولة‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬العملية‭ ‬كضامن‭ ‬للصالح‭ ‬العام‭ ‬وليس‭ ‬كمدافع‭ ‬عن‭ ‬شركات‭ ‬النهب‭ ‬والسمسرة‭. ‬

‭- ‬إعادة‭ ‬تنظيم‭ ‬الفضاء‭ ‬الفلاحي‭ ‬واستغلال‭ ‬الأراضي‭ ‬الصالحة‭ ‬للاستغلال‭ ‬عبر‭ ‬فلاحة‭ ‬عصرية‭ ‬ومخطط‭ ‬لها‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الإنتاج‭ ‬الوطني‭ ‬ودور‭ ‬الإقليم‭ ‬في‭ ‬ذلك‭.‬

‭- ‬بعث‭ ‬مناطق‭ ‬لتربية‭ ‬الماشية‭ ‬بمواصفات‭ ‬عصرية‭ ‬واستغلال‭ ‬الخصوصية‭ ‬المناخية‭ ‬والجغرافية‭ ‬في‭ ‬ذلك‭.‬

‭- ‬تركيز‭ ‬منظومة‭ ‬غذائية‭ ‬بديلة‭ ‬وصناعات‭ ‬غذائية‭ ‬متنوعة‭ ‬صالحة‭ ‬للاستهلاك‭ ‬المحلي‭ ‬وللتصدير‭ ‬باعتماد‭ ‬مبدأ‭ ‬الكفاية‭ ‬الوطنية‭ ‬قبل‭ ‬التصدير‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬التوازن‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والإنتاج‭.‬

‭- ‬اقتصاد‭ ‬اجتماعي‭ ‬تضامني‭ ‬ينخرط‭ ‬فيه‭ ‬المواطن‭ ‬كجزء‭ ‬من‭ ‬عملية‭ ‬الإنتاج‭ ‬وليس‭ ‬كأداة‭.‬

‭- ‬إعادة‭ ‬بعث‭ ‬وإحياء‭ ‬الغابات‭ ‬والإنتاج‭ ‬الغابي‭ ‬كعنصر‭ ‬تنموي‭ ‬بالإقليم‭.‬

‭- ‬تهيئة‭ ‬الموانئ‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬المحيط‭ ‬البحري‭.‬

‭- ‬القضاء‭ ‬على‭ ‬التلوث‭ ‬البيئي‭ ‬ومصادره‭ ‬المتأتية‭ ‬أساسا‭ ‬من‭ ‬المواد‭ ‬الكيماوية‭ ‬عبر‭ ‬إعادة‭ ‬تنظيم‭ ‬الأقطاب‭ ‬الصناعية‭ ‬بما‭ ‬يتلاءم‭ ‬والفضاءات‭ ‬السكانية‭ ‬والطبيعية‭ ‬مثل‭ ‬الدول‭ ‬المتقدمة‭ ‬التي‭ ‬عالجت‭ ‬الموضوع‭ ‬منذ‭ ‬عدة‭ ‬سنوات‭.‬

‭- ‬إعادة‭ ‬تنظيم‭ ‬الفضاء‭ ‬الحضري‭ ‬بطريقة‭ ‬عصرية‭.‬

‭- ‬تطوير‭ ‬أسطول‭ ‬الصيد‭ ‬البحري‭ ‬وتنظيم‭ ‬كافة‭ ‬المجالات‭ ‬المتعلقة‭ ‬به‭.‬

‭- ‬استغلال‭ ‬الكنوز‭ ‬السياحية‭ ‬المتعددة‭ ‬والمتنوعة‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬السياحي‭ ‬والخدماتي‭ ‬بالإقليم‭ ‬في‭ ‬اتّجاه‭ ‬خلق‭ ‬قطب‭ ‬سياحي‭ ‬بامتياز‭.‬

‭- ‬بنى‭ ‬تحية‭ ‬وإطار‭ ‬عيش‭ ‬يضمن‭ ‬كرامة‭ ‬المواطنين‭.‬

‭- ‬تشبيك‭ ‬المدينة‭ ‬والريف‭ ‬وتحطيم‭ ‬العزلة‭ ‬المفروضة‭ ‬عليهما‭.‬

‭- ‬اعتماد‭ ‬سياسة‭ ‬ثورية‭ ‬للتعاطي‭ ‬مع‭ ‬الماء‭ ‬حاضرا‭ ‬والتخطيط‭ ‬له‭ ‬مستقبلا‭.‬

كلّ‭ ‬ذلك‭ ‬ليس‭ ‬بالمستحيل،‭ ‬فقط‭ ‬يتطلّب‭ ‬دولة‭ ‬وطنية‭ ‬وقيادة‭ ‬سياسية‭ ‬ثائرة‭ ‬على‭ ‬الوضع‭ ‬الحالي‭ ‬وذات‭ ‬رؤية‭ ‬تنموية‭ ‬ثورية‭ ‬تنهض‭ ‬بالبشر‭ ‬والحجر‭.‬

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

إلى الأعلى