الرئيسية / صوت الاقتصاد / الخبير الاقتصادي حسين الرّحيلي: من فوّض السيّد مهدي جمعة للمشاركة في “دافوس”؟

الخبير الاقتصادي حسين الرّحيلي: من فوّض السيّد مهدي جمعة للمشاركة في “دافوس”؟

رحيلييحضر السيّد مهدي جمعة، رئيس الحكومة في منتدى دافوس يومي 22 و23 جانفي الجاري، وهو منتدى يحضر فيه أصحاب القرار الاقتصادي في العالم، إلى جانب قادة سياسيّين، من رؤساء دول وحكومات ووزراء وفاعلين إعلامييّن وممثّلين عن منظّمات دوليّة. وحسب ما ورد في بلاغ لها، أشارت رئاسة الحكومة إنّ مشاركة جمعة “تندرج في إطار مواصلة دعم الحكومة القادمة وتهيئة المناخات الاقتصاديّة والاستثماريّة لها”.

وفي تعليق على هذه الزّيارة، صرّح الخبير الاقتصادي حسين الرّحيلي لموقع “صوت الشّعب” أنّ هذه الزّيارة لها أكثر من شبهة حول مراميها وأهدافها. إذ كيف يشارك رئيس حكومةٍ لم يبق له سوى أيّام معدودة في الحكم، ليترك مكانه لحكومة مستقرّة ودائمة هي المخوّلة لوضع برامج ومخطّطات متوسّطة وبعيدة المدى؟ ما مدى أحقّية هذه المشاركة، والحال أنّ من صلاحيّات جمعة الأساسيّة هو تصريف أعمال (مؤقّتة) ولا يجوز له إقرار إجراءات قد يتحمّل أعباءها من سيتولّى الحكم من بعده، والشّعب عموما؟ لماذا نجد تناقضا في سلوك الحكومة، بحيث يتّخذون إجراءات في القضايا الاستراتيجيّة والمؤجّلة، التي تتطلّب حكومة قارة، في حين يغضّون الطّرف ويتجاهلون المسائل المستعجلة والحارقة للتّخفيف من وطأة الأزمة الشاملة التي يتخبّط فيها التونسيّون؟ أيّ أجندا وأيّ برنامج سيطرح السيّد جمعة في هذا المنتدى العالمي، والحال أنّه لم يصارح شعبه بحقيقة الأوضاع الماليّة والاقتصاديّة بسبب انتهاج نفس الخيارات والسياسات التي يهندسها زعماء هذا المنتدى وغيره؟

ثمّ أضاف الخبير الاقتصادي، السيّد حسين الرحيلي، أنّ من يدفع ضريبة السياسات الاقتصاديّة الخاطئة هم عادة الفئات الفقيرة والمهمّشة وليس أصحاب رؤوس الأموال، وهذا من دواعي تخوّفاتنا من هذه المشاركة، “اللّهمّ”، إلاّ إذا كان السيّد مهدي جمعة له “تفويض” ممّن هم بصدد تشكيل الحكومة الحاليّة وداعميهم؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

إلى الأعلى