الرئيسية / أقلام / الخبير الجبائي الأسعد الذوادي: “الفساد السّياسي والإداري وفن استيراد الفقر والبطالة في إطار اتفاق التّبادل الحر مع الإتحاد الأوروبي”

الخبير الجبائي الأسعد الذوادي: “الفساد السّياسي والإداري وفن استيراد الفقر والبطالة في إطار اتفاق التّبادل الحر مع الإتحاد الأوروبي”

لسعدتم بعث المجلس الوطني للخدمات منذ سنة 2006 بمبادرة من الأستاذ الأسعد الذوادي رئيس الغرفة الوطنية للمستشارين الجبائيين آنذاك وذلك قصد وضع حدّ لحالة التهميش المتعمّد التي تعيشها مهن الخدمات وبالأخص ذات الطابع الفكري على الرّغم من أن قطاع الخدمات يعدّ استراتيجيا بالنظر لضعف القدرات التنافسية للقطاع الصناعي، الذي تم تخريبه في إطار اتفاق الشراكة مع الاتحاد الاروبي بواسطة التوريد الوحشي والأعمال المخلّة بقواعد المنافسة وأسعار الاغراق المعمول بها من قبل الشركات الأوروبية دون حسيب أو رقيب، ويمكنه توفير عشرات آلاف مواطن شغل لحاملي الشهادات العليا.

تتمثّل المهام الرئيسية للمجلس في إبداء الرأي في المواضيع ذات الطابع الهيكلي والظرفي المعروضة عليه ورصد واقع قطاع الخدمات واستشراف التطورات داخليا وخارجيا واقتراح الإصلاحات والإجراءات الكفيلة بتطوير أداء قطاع الخدمات بمختلف فروعه بما يضمن مواكبة المتغيرات الاقتصادية والاستجابة للمعايير العالمية المتفق عليها في كل مهنة والمساهمة في إعداد توجهات السياسة الوطنية في مجال تحرير وتصدير الخدمات والمساهمة في إرساء شبكة معطيات شاملة ودقيقة يتم إستغلالها في إعداد تقارير إحصائية حول أنشطة قطاع الخدمات وتنسيق برامج مختلف الهياكل الساهرة على القطاع.

خلافا لما يصرح به وزراء التجارة الذين ترأّسوا المجلس، فإن المجلس لم ينتج شيئا إلى حد الآن دون الحديث عن المليارات التي أهدرت في اطار الدّراسات التافهة والضحلة التي أذن بها الجهلة والفاسدون بمختلف الوزارات وعن عشرات آلاف المؤسسات الاجنبية المتحيلة التي تنشط على حساب التونسيين على مرأى ومسمع من الجميع في خرق للقوانين المهنية وكذلك للمرسوم عدد 14 لسنة 1961 قبل التفاوض والتحرير وتكريس مبدأ المعاملة بالمثل من خلال تصاريح بالاستثمار مغشوشة يتم إيداعها بوكالة النهوض بالصناعة والتجديد في خرق للتشريع الجاري به العمل نتيجة لاستشراء الفساد السياسي والاداري. ايضا تمت المحافظة على التركيبة البنفسجية للمجلس التي ضمت ممثّلا عن وزارة العدل في غياب ممثّل عن المهن القانونية على سبيل المثال لا الحصر، ناهيك أن أغلب مهن الخدمات غير ممثلة صلب ذاك المجلس المشلول من قبل رئيسه الذي هو وزير التجارة.

الأتعس من ذلك أن وزارة التجارة وجهت رسالة بتاريخ 22 جويلية 2014 لبعض المنظمات المهنية دون غيرها بعنوان تشريكها وأخذ رأيها بصفة صورية بخصوص “اتفاق التبادل الحر الشامل والمعمق” الذي يرمي إلى تحرير المنتوجات الفلاحية والخدمات علما أن نفس الوزارة لم تنجز المهمة الملقاة على عاتقها وعاتق بقية الوزارات الممثلة صلب المجلس والمتمثلة أساسا في تأهيل قطاع الخدمات مثلما تمت الاشارة إليه بالأمر عدد 417 لسنة 2009 المتعلق بالمجلس الوطني للخدمات المرؤوس من قبل وزير التجارة والذي لم ينتج شيئا منذ إحداثه خلال سنة 2006 نتيجة لاستشراء الفساد السياسي والإداري دون محاسبة أو مساءلة.

نفس الوزارة لم تتطرق إلى مسألة تأهيل قطاع الفلاحة بالنظر للمعايير الأوروبية رغم خطورة المسألة في ذاك المجال المدمر اليوم ولم تعمل على ملاءمة تشريعنا مع التشريع الأروبي وبالأخص التّوصية الأوروبية المتعلقة بالخدمات المؤرخة في 12 ديسمبر 2006 مثلما ورد ذلك بالفصل 52 من اتفاق الشراكة وكذلك ببروتوكول سياسة الجوار الأوروبية. نفس الوزارة لم تعمل على الاقل الى حد الان على وضع تصنيفة وطنية للمهن وعلى تنظيم كل مهن الخدمات التي لا زال اغلبها مهمشا وغير منظم بقوانين.

لماذا لم تبادر الحكومة بمحاسبة الفاسدين الذين عطّلوا اعمال المجلس الوطني للخدمات سواء داخل وزارة التجارة أو الوزارات الأخرى الممثلة صلبه والتي تشرف على تهميش المهن وتخلفها واندثارها والتنكيل بأصحابها. الملفت للنظر أن الرسالة الموجهة للمنظمات المهنية تضمنت جملة من الأكاذيب والمغالطات من قبيل تشريك المجتمع المدني في الاجتماع المشبوه الذي انتظم يوم 18 جوان 2014 علما ان اغلب المهنيين والشعب التونسي لا علم لهم باتفاق الشراكة الذي لم تتوفر نسخة بالعربية منه وسياسة الجوار الأوروبية وفحوى المفاوضات الجارية منذ سنة 1995 مع الاتحاد الأوروبي وان اتفاق الشراكة يمكن أن يكون موضوع دعوى جزائية ضد الرئيس المخلوع وعصابته على معنى الفصل 96 من المجلة الجزائية خاصة إذا علمنا ان 55 بالمائة من النسيج الصناعي اندثر نتيجة لذاك الاتفاق المشبوه الذي لم يحترم أحكامه الاتحاد الأوروبي. كان من المفروض فتح تحقيق جنائي بخصوص الدراسات الضحلة التي قامت بها المكاتب الأوروبية المشبوهة وعديمة الكفاءة بخصوص برنامج التاهيل سواء لفائدة وزارة الصناعة أو وزارة التجارة أو وزارة التنمية والتي أهدر من خلالها المال العام وتنظيم استشارة وطنية بخصوص اتفاق الشراكة على الاقل خلال سنة 2015 بعد ترجمته الى اللغة العربية مثلما ورد ذلك بتوصيات المرصد التونسي لاستقلال القضاء الصادرة خلال الملتقى الثاني للمهن المنظم خلال شهر جوان 2014 تحت عنوان “المهن القانونية والقضائية : أي سبل للإصلاح”. لماذا لم تتحرك وزارة التجارة ووزارة الصناعة ووزارة التنمية لتحوير الأمر الفاسد عدد 492 لسنة 1994 المتعلق بانشطة الخدمات المدرجة بمجلة التشجيع على الاستثمارات الذي حرّر بطريقة عشوائية ووحشية أغلب أنشطة الخدمات غير المنظمة بقوانين قبل التفاوض والتحرير وتكريس مبدأ المعاملة بالمثل مطورا بذلك ظاهرة استيراد البطالة والجريمة المنظمة وتبييض الأموال وإهدار المال العام، علما أن احد كتاب الدولة في حكومة المهدي جمعة كذب أثناء اجتماعات الحوار الاقتصادي حين أكد أن مسألة التصاريح المغشوشة المودعة من قبل المتحيلين الأجانب والتونسيين لدى وكالة النهوض بالصناعة والتجديد قد حسمت بعد سحب تلك التصاريح. كاتب الدولة هذا تكذبه مكاتب المحاماة ومكاتب المحاسبة والدراسات والاستشارات المتحيلة المتواجدة بتونس منذ عشرات السنين والآلاف من الشركات الأجنبية التي تمتهن التحيل وتبييض الأموال والجرائم الجبائية وبالأخص تلك الناشطة في مجال التجارة الدولية كما تأكد ذلك من خلال تصنيف تونس من قبل خلية معالجة المعلومات المالية ببلجيكا كوكر لتبييض الأموال والتحيل الدولي.

الأتعس من ذلك أن السلطة الجاثمة على صدر الشعب التونسي بعد الانقلاب على ارادة الشعب غداة 14 جانفي 2011، هي بصدد التعاقد مع المكاتب الأجنبية المتحيلة عديمة الكفاءة بخصوص عملية الاصلاح الجبائي العقيمة والحوكمة المفتوحة وغيرها من المواضيع التافهة التي ليست لها أي علاقة بالإصلاح. من لا يعرف أن مكتب المحاماة الفرنسي جيد لورات نوال المتحيل والمتلبس بلقب المحامي والمستشار الجبائي الذي انتصب بتونس منذ سنة 2001 بالتواطؤ مع السلطات التونسية كان مستشارا قانونيا لصخر الماطري والدولة التونسية. كاتب الدولة هذا تكذبه التحويلات بالعملة الصعبة التي يجريها البنك المركزي لفائدة الشركات الأجنبية المتحيلة المباشرة لأنشطة تجارية في خرق للمرسوم عدد 14 لسنة 1961 والمنشآت الدائمة التي ليس لها أي وجود قانوني بتونس سوى من خلال وثائق مزورة دون الحديث عن التراخيص التي منحتها حكومة العريض وبالأخص وزير النقل لشركات أجنبية تنشط في مجال الخدمات البحرية التي لم نحررها بعد على حساب المؤسسات التونسية التي تمر بصعوبات ومواردنا من العملة الصعبة التي تستنزف على مرأى ومسمع من الجميع من قبل الشركات الأوروبية المتحيلة التي انتصبت بواسطة الطرابلسية وعائلة بن علي. فحتى المقترح المقدم من قبل المستشارين الجبائيين لوضع حد لظاهرة استيراد البطالة والتحيّل وتبييض الأموال والجريمة المنظمة من خلال تحوير الفصلين 3 و16 من مجلة التشجيع على الاستثمارات أو بالأحرى الجريمة المنظمة وإهدار المال العام والتحيل المحلي والدولي وكذلك تحوير الأمر الفاسد عدد 492 لسنة 1994 تم الاعتراض عليها من قبل نواب الأغلبية بالمجلس التأسيسي دون الحديث .عن عشرات الرسائل المودعة بمختلف الوزارات بعد تنصيب حكومة الصيد والتي بقيت دون جواب إلى حد الآن وهذا يثبت أن دار لقمان بقيت على حالها.

إن تأهيل قطاع الخدمات يبقى في نظرنا الخطوة الأولى المركزية التي يجب القيام بها قبل التفاوض بخصوص اتفاق التبادل الحر الشامل والمعمق الذي يرمي إلى تحرير المنتوجات الفلاحية والخدمات حتى لا تصبح الخطوات الأخرى لا معنى لها. فعلى الرغم من مطالبة أصحاب مهن الخدمات وبالأخص ذات الطابع الفكري في عديد المناسبات بالتأهيل بالنظر للمعايير الاروبية وآخرها بمناسبة الاستشارة الوطنية حول الخدمات التي أجريت يوم 19 أفريل 2005 والتي لم يتمخض عنها أي شيء يذكر، باستثناء أحداث المجلس الوطني للخدمات، حيث أن الوضعية لم تتغير بل لا حظنا أنها تزداد يوميا سوء. كيف يمكن لمهندس فضاء داخلي أو مخطط مدن أو مهندس فضاءات خضراء أو خبير في الإعلامية أن يصدر خدماته وأن تعترف به الدول الأجنبية في الوقت الذي تعيش فيه هذه المهن حالة من اللاتنظيم إذ لا يؤطرها إلى حد الآن أي قانون ويمكن أن يباشرها عديمو الأهلية العلمية والمهنية مثلما نلاحظه اليوم؟ كيف يمكن للمؤسسات الصناعية والتجارية أن تكتسح سوق التصدير إذا كانت المهن التي ستتولى مساعدتها وتقديم استشارات لها والقيام بدراسات لفائدتها في إطار التأهيل، وغير ذلك لا ينظمها أي إطار قانوني أو منظمة بقوانين ميتة تجاوزها الزمن بالنظر للمعايير الدولية مثلما هو الشأن بالنسبة لمكاتب الدراسات والاستشارة ومهنة المستشار الجبائي المحكومة بقانون متخلّف والتي تصر الحكومة على عدم المصادقة على مشروع القانون المتعلق بها والذي استوفى كل مراحل الإعداد منذ سنة 2013؟ كيف تمكّنا من تأهيل قطاع الصناعة بالاعتماد على مكاتب دراسات غير منظمة بقوانين وغير مؤهلة بالنظر للمعايير الأوروبية حيث أن فاقد الشيء لا يعطيه؟

هل يحق لنا أن نطالب البلدان الأجنبية أن تعترف بخبراتنا إذا كنا نرفض الاستماع لمشاغلها واذا كنا نعتبر تنظيم وتأهيل مهنة ما امتيازا واذا كان بإمكان العصابات والمافيات المهنية أن تعترض على تنظيم مهنة ما مثلما هو الشأن بالنسبة لمهنة المستشار الجبائي؟ هل يمكننا اكتساح الأسواق الأجنبية قبل تأهيل مهن الخدمات وبالأخص ذات الطابع الفكري التي أصبحت تشكل حجر الزاوية في عملية التصدير والتأهيل داخل البلدان المتطورة وبعد إعطاء أسبقية في المنافسة للأجانب الذين فتحنا لهم سوقنا بصفة عشوائية قبل التحرير ودون تكريس مبدأ المعاملة بالمثل من خلال الفصلين 3 و16 من مجلة التشجيع على الاستثمارات وأمرها التطبيقي الفاسد عدد 492 لسنة 1994 المتعلق بالأنشطة المنتفعة بالامتيازات الجبائية الذي حرر أغلب الخدمات ذات الطابع الفكري نتيجة لاستشراء الفساد السياسي والإداري وأصبح وسيلة ناجعة وفعالة في مادة استيراد البطالة والتحيل وتبييض الأموال والجرائم الجبائية مثلما يتضح ذلك جليا من خلال التقرير الصادر عن خلية معالجة المعلومات المالية المكلفة بمكافحة تبييض الأموال والجريمة المنظمة ببلجيكا وكذلك من خلال التقرير الأخير الذي نشرته دائرة المحاسبات بخصوص نهب الامتيازات المالية في إطار مجلة التشجيع على الاستثمارات؟

هل يعقل أن تتحول مهن الخدمات ذات العلاقة بالاستشارة والدراسات إلى مزبلة وحصانا يركبه منتحلو الصفة والسماسرة من التونسيين والأجانب من خلال إيداع تصاريح بالاستثمار مغشوشة لمباشرة أنشطة غريبة عجيبة لا نجد لها مثيلا بالتصنيفة الدولية للمهن من قبيل تدقيق إداري واقتصادي واجتماعي وقانوني ومرافقة المؤسسات ومساعدتها وغير ذلك؟

لردم الهوة التي سعى إلى حفرها البعض من أصحاب المهن المناشدة خدمة لمصالحهم الشخصية بوقوفهم في وجه تأهيل قطاع الخدمات ذات الطابع الفكري بتعلات مختلفة من قبيل أن الموضوع تحت الدرس وأن المهمة صعبة وتتطلب إمكانات كبيرة وغير ذلك من التعلات الواهية، يجب علينا الإسراع في إنجاز برنامج تأهيل الخدمات.

على ماذا سوف نتفاوض وماذا سوف نجني من اتفاق التبادل الحر الشامل والمعمق إذا كانت أغلب مهن الخدمات محررة بمقتضى نصوص تشريعية فاسدة نتيجة عدم تنظيمها بقوانين واستشراء الفساد السياسي والإداري واذا كانت أغلب المهن غير مؤهلة بالنظر للتوصية الأوروبية المؤرخة في 12 ديسمبر 2006 والمتعلقة بالخدمات؟ فحتى البرامج المقترحة من قبل الاتحاد الأوروبي لإكساب قطاع الخدمات قدرات تنافسية كاذبة وضحلة حيث ترمي إلى ربح الوقت وتفويت فرصة التاهيل على مهن الخدمات حتى تبقى متخلفة ومعدومة القدرات التنافسية. تلك البرامج الضحلة تجانب مشاغل المهنيين الذين غيبهم الاتحاد الأوروبي بالتواطؤ مع السلطة الحاكمة التي يفرض عليها برامج مساعدة فنية ضحلة وتافهة يقوم بها أشباه خبراء من الجهلة الذين يؤتى بهم للنزهة والسياحة لا غير والذين يفرضون بطريقة فاسدة من قبل القائمين على تلك البرامج. فالأموال المرصودة لتلك العمليات الفاسدة يتم استرجاعها من قبل خبراء السياحة من أصحاب واحباب القائمين على تلك البرامج التافهة في جميع المجالات ويكفي الاطّلاع اليوم على التقارير المتعلقة بالتعاون بين الاتحاد الأوروبي وتونس والمنشورة من قبل الاتحاد الأوروبي بعنوان سنوات 2012 و2013 و2014 لمعرفة الكذبة الكبرى ومسرحية التاهيل السمجة. فالدارس لتلك التقارير الضحلة يكتشف انها ملاى بالأكاذيب والمغالطات من قبيل تشريك المجتمع المدني وغير ذلك وهذا يكشف إن الاتحاد الأوروبي لم يغير الطريقة الفاسدة التي يتعامل بها مع السلطة الحاكمة التي تبقى مصالح الدولة التونسية والمهنيين من آخر اهتماماتها.

الأدهى من ذلك كله أن تتجند أبواق الاتحاد الأوروبي داخل الوزارات والجمعيات المشبوهة والمتحيلون من أصحاب أوكار سبر الآراء التي لا يؤطرها أي قانون لكي يصدعوا آذاننا بالمزايا التي سوف يجنيها قطاعا الفلاحة والخدمات من وراء اتفاق التبادل الحر الذي سوف يحيل الفلاحين على البطالة والفقر وأصحاب مهن الخدمات الى خدم عند المؤسسات الأوروبية في أحسن الحالات بعد تدمير النسيج الصناعي.

الأسعد الذوادي

عضو الجمعية العالمية للجباية ومعهد المحامين المستشارين الجبائيين بفرنسا والمجلس الوطني للجباية ومؤسس الغرفة الوطنية للمستشارين الجبائيين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

إلى الأعلى