الرئيسية / أقلام / الفلاحة في تونس بين الواقع والطموح..

الفلاحة في تونس بين الواقع والطموح..

بقلم حسين الرحيلي

100كانت تونس مطمور روما، نعم كانت هذه الأرض قادرة على إطعام شعبها وشعوب إمبراطورية بكاملها، وهو ما جعل الفلاحة في تونس وطوال أكثر من 4500 عام من الحضارة القبصية إلى أواخر الستينات، ليست مجرّد قطاع لإنتاج للغذاء فحسب، بل كانت منظومة مجتمعية متكاملة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي.

لذلك كانت الفلاحة في تونس محرّكا أساسيّا من محرّكات الاقتصاد للاستجابة لحاجيات المجتمع، فهي:

  • · قطاع التشغيل بامتياز حيث كانت توفّر أكثر من 36 % من مواطن الشغل المباشرة
  • · توفّر كلّ المواد الأساسيّة من الغذاء والخضروات والغلال ممّا جعلها تمثّل محرّكا أساسيّا للتصدير وبالتالي مصدرا للعملة الصعبة
  • · الضامن الأساسي للاكتفاء الغذائي وما يمثله من أهمية على مستوى استقلال القرار الوطني وتحقيق الكرامة الوطنية، حيث لا كرامة لوطن يقتات من وراء البحار.

1-  أهمية القطاع الفلاحي من خلال الأرقام

تُمثّل الأراضي القابلة للاستغلال الفلاحي بالبلاد التونسية حوالي 32% من المساحة الجملية للبلاد، مع العلم أنّ مساحة الصحراء تمثل حوالي 52% من مساحة البلاد، وهو ما يعني أنّ نسبة الأراضي القابلة للاستغلال الفلاحي تمثل حوالي68% من المساحة الجملية دون احتساب الصحراء، كما تمثل الغابات حوالي 2 % من المساحة الجملية، ممّا يؤكّد أنه عندما كانت الفلاحة مركزية في النشاط الاقتصادي والاجتماعي، وكانت الغابات محميّة بما فيه الكفاية كانت تونس فعلا خضراء.

وتتوزع حاليّا الأراضي القابلة للاستغلال الفلاحي والمقدّرة بحوالي 5.3 مليون هكتار كما يلي:

  • ·2 مليون هكتار (هك) مخصصة للأشجار المثمرة منها حوالي 1.6 مليون هك للزياتين فقط أي نسبة 0 % ممّا يعطي الأهميّة البالغة لأشجار الزيتون بتونس منذ عهد الرومان.
  • ·2 مليون هك مخصّصة للزراعات الكبرى
  • ·1 مليون هك أراضي بور مهملة وهو ما يمثّل خمس الأراضي الفلاحية
  • ·300 ألف هك مخصّصة للزراعات المختلفة

كما تمثّل المساحات السقوية حوالي 8% من المساحة الجملية للأراضي الفلاحية أي بمساحة تقدّر بحوالي 420 ألف هك.

أما بالنسبة للماء، باعتباره المحدّد الرئيسي في القطاع الفلاحي، فإنّ الموارد المائية السطحية والجوفية للبلاد التونسية تقدّر سنويا بحوالي 4.5 مليار متر مكعب (م3) منها:

  • · حوالي 2.4 مليار م3 موارد سطحية معبّأة من خلال 29 سدّا كبيرا وحوالي 222 سدّا تلّيّا وحوالي 800 بحيرة جبلية.
  • ·2.1 مليار م3 موارد مائية جوفيّة متوفّرة من خلال 4700 بئر عميقة وحوالي 138 ألف بئر سطحية موزّعة على كامل البلاد.

من هذه الموارد المائية السطحية والجوفية للبلاد، يستغل القطاع الفلاحي حوالي 3 مليار م3 أي ما يعادل 66% من الكمية الجملية للموارد المائية على المستوى الوطني.

ولكن ما هي مساهمة القطاع الفلاحي حاليّا في الاقتصاد الوطني مقابل هذه المعطيات الطبيعية ومقابل ما يستغلّه من هذه الثروة المائيّة؟

يساهم القطاع الفلاحي بحوالي 12% فقط من الناتج المحلّي الخام، ويوفّر 16% فقط من مواطن الشغل القارة على المستوى الوطني، وهو مردود ضعيف وهامشي لقطاع يتوفّر على أراضي شاسعة وخصبة ويستغل ثروة مائية هامة.

  ويمكن القول أنّ مردود القطاع الفلاحي خلال سنتي 2012 و2013 كان الأسوأ منذ أكثر من 70 عاما حيث لم تشهد صابة الحبوب تراجعا بنسب كبيرة كما عشناه خلال سنة 2013، كما لم تشهد محاصيل الزيتون تراجعا بنسبة تجاوزت 70% كالتي شهدته خلال السنتين الماضيتين.

2 – أسباب تدهور القطاع الفلاحي  

إنّ القراءة المعمّقة لواقع الفلاحة ببلادنا، وخاصة خلال الستين سنة الأخيرة، تجعلنا نقسم الأسباب الكامنة وراء تدهور القطاع وتراجعه على مستوى الإنتاج والإنتاجية والقيمة المضافة الفعلية، إلى نوعين من الأسباب:

–        أسباب هيكلية مرتبطة بالقطاع بحدّ ذاته،

–        أسباب سياسية مرتبطة بمنوال التنمية اللاوطني واللاشعبي الذي تمّ تطبيقه من قبل الحكومات العميلة التي تعاقبت على حكم البلاد طيلة الفترة الماضية، وخياراتها المتبعة إلى الآن وكأنّ شيئا لم يتغيّر بعد 14 جانفي.

v   الأسباب الهيكلية:

يمكن تلخيصها فيما يلي:

  • · الوضعية العقارية للأراضي الفلاحية تتميّز بالغموض وبتداخل الملكيّة، ونعني بذلك وضعيّة الآلاف من الهكتارات بمناطق الوسط والجنوب الغربي والجنوب الشرقي، وما يُعرف بأراضي العروشية وأراضي “الشياع” التي تملكها المجتمعات القبليّة أو التي كانت حبسا على بعض القبائل والعروش، والتي رغم إلغاء الأحباس أو ما بات يعرف بالأوقاف منذ سنة 1957، فإنّ الأوضاع العقارية لهذه الأراضي بقيت إلى اليوم على حالها ممّا جعلها خارج دائرة الإنتاج الفعلي للقطاع الفلاحي. وحتى ما استغلّ منها فبصورة بدائيّة وبعليّة وذلك بسبب عدم قدرة من استغلّها على التمتّع بالقروض والمنح لتطوير استغلالها نظرا لوضعيّتها العقاريّة التي لا تجعلها قابلة للرهن أو البيع أو المشاركة. ومع تقدّم الزمن، وطول الإهمال، تحوّلت آلاف من الهكتارات إلى أراضي بور ومهمّشة وبالتالي خسرت الفلاحة ثروة ومقدّرات إنتاج مهمّة. وتقدّر مساحة هذه الأراضي المهملة بحوالي مليون هكتار أي ما يمثّل خمس الأراضي القابلة للاستغلال الفلاحي وهي نسبة كبيرة وخطيرة في نفس الوقت.
  • · انخرام توزيع الملكيّة العقاريّة للأراضي الفلاحية، حيث أنّ حوالي 80% من الفلاّحين لا يملكون سوى 20% من الأراضي أي أنّ حوالي 400 ألف فلاّح لا يملكون سوى 960 ألف هكتار وبمعدّل مساحة لا تتجاوز هكتارين ونصف وهي مساحة ضعيفة جدّا لا تمكّن صاحبها من تطوير طرق إنتاجه وتحسين محصوله، بل يمكن القول أنّ ضعف هذه المساحات هو الذي عمّق ديون الفلاّحين الصغار. وفي المقابل يملك حوالي 20% من الفلاّحين حوالي 80% من الأراضي الفلاحية، أي أنّ حوالي 100 ألف فلاّح يملكون حوالي 4.34 مليون هكتار، بمعدل ملكية يتجاوز 45 هكتار. وبالتعمّق في دراسة هذه الفئة من المالكين، ثبت وأنّ 20% منهم يملكون أكثر من 75% من مجموع الأراضي التابعة لهذا الصنف، ممّا يعني أنّ حوالي 20 ألف فلاح يملكون حوالي 3.25 مليون هكتار بمعدّل ملكيّة تقدّر بحوالي 170 هكتار للفرد الواحد.

إنّ انخرام توزيع الأراضي الفلاحية وانخرام ملكيّتها، جعل الواقع الفلاحي التونسي أعرج وغير متوازن، حيث أنّ غالبية الفلاحين لا يملكون أراض كافية لتطوير إنتاجهم وتوفير الغذاء لهذا الشعب علما وأنّ كبار المالكين العقاريّين حصروا النشاط الفلاحي في الزراعات الكبرى وعوّلوا على الظروف المناخية، فظلّت الصابة مرتبطة على الدوام بالمطر.

  • · ارتفاع معدّل أعمار الفلاّحين حيث يتراوح معدّل عمر الفلاّح في تونس بين 48 و55 عاما، وهو من أكثر المعدّلات ارتفاعا في العالم حيث أنّ معدّل عمر الفلاح في فرنسا 38 عاما وفي أمريكا 35 عاما وفي المغرب 41 عاما وفي الهند 37 عاما. وهذا سبب من أسباب بقاء النشاط الفلاحي نشاطا تقليديا غير ممكنن وقليل الاستعمال للتقنيات الحديثة في الزراعة والريّ ضعيف الإنتاج والإنتاجية، إضافة إلى طابعه العائلي والعشائري خاصّة في مناطق الوسط والجنوب الغربي والشرقي.

v   الأسباب السّياسيّة:

بالنسبة للأسباب السياسية المرتبطة بالخيارات اللاّوطنية واللاّشعبية، فإنه يمكن حصرها فيما يلي:

  • · ضرب استقلالية النشاط الفلاحي، خاصة بالنسبة للبذور، إذ قام النظام الحاكم في تونس أواخر السّتّينات وبداية السبعينات بضرب منظومة البذور الأصلية الوطنية لصالح البذور المورّدة وخاصة في مجال الحبوب، فأصبح الفلاح يستعمل البذور مرّة واحدة كلّ عام بعدما كان يخزن بذوره من محاصيله. وبمرور الزمن فقدنا بذورنا الوطنية وأصبحت البذور المورّدة من الخارج ذات الاستعمال الأوحد هي  التي تحدّد إنتاجنا وفقد الفلاح استقلاله الذاتي في البذور بل أصبحت البلاد بكاملها تحت رحمة منتجي هذه البذور وهي الشركات الاحتكارية المرتبطة بالنظام الرأسمالي. ووفق هذا الخيار، تراجع إنتاج الحبوب في البلاد وتدنّت إنتاجيّة الفلاّح نظرا لارتفاع كلفة الإنتاج، وتدريجيا لم نعد نظفر سوى بخمس احتياجاتنا من القمح اللين المستعمل في إنتاج “الفارينة” اللازمة للخبز، أي أننا شعب يورّد 4 خبزات على خمسة يستهلكها.
  • · إهمال الأراضي الدولية التي كانت تساهم مساهمة فعّالة في الإنتاج الفلاحي الوطني ومثّلت مرحلة مهمة في تطوير العديد من المجالات والأنشطة والزراعات، ومازلت هذه الأراضي أو ما تبقّى منها مهملا إلى الآن.
  • · التفويت في مساحات كبيرة من الأراضي الدّولية الخصبة للرأسمال الأجنبي الذي حوّلها إلى شركات متخصّصة في إنتاج حاجيات الأسواق الخارجية، وبالتالي فقدنا أجود الأراضي وأخصبها وسخّرنا موارد مائيّة هامّة لإنتاج الغذاء للأجنبي.
  • · تراجع الدولة في دعمها للفلاحين الصغار، فتراكمت مشاكلهم وخاصة المديونية التي تقدّر حاليا بحوالي 400 مليون دينار، حيث تجاوزت الفوائد أصول القروض، وكلّ ذلك مرتبط بارتفاع الكلفة وتراجع الإنتاج.
  • · تراجع الاهتمام بالفلاحة، وتخلّي الدولة عن القطاع لفائدة الشركات الأجنبية وشركات التوريد للمواد الغذائية والبذور وكلّ ما نحتاجه من إنتاج فلاحي، جعل عددا هاما من الفلاحين الصغار يتخلّى عن أرضه وينزح إلى المدن الكبرى لينضمّ إلى جيش المعطّلين عن العمل وليكون رقما جديدا في سوق التشغيل الهش.
  • · تدنّي البنى التحتية للنشاط الفلاحي من مسالك وتجهيزات وقنوات ريّ وكهربة الآبار، ممّا أدخل ما تبقّى من القطاع في مشاكل بالجملة وأفقده مميزاته، فأصبح بذلك لقمة سائغة في يد المتطفّلين عن القطاع ومبيّضي الأموال الذين اشتروا آلاف الهكتارات وأغرقوا الفضاء الفلاحي بأنواع من المنتوجات التي لا تساهم في تحقيق الاكتفاء الغذائي، بل تشجّع على إهدار الموارد المائية والتربة دون مردود حقيقي للاقتصاد الوطني.
  • · تخلّي الدولة عن دورها الحمائي للقطاع الفلاحي، فكان أن تحوّلت حدودنا إلى معبر لتوريد الغلال والمنتوجات الفلاحية العديدة التي لا يمكن للفلاحين المحليين منافستها نظرا لأوضاعهم المالية الصعبة ولطرق إنتاجهم البدائية المكلفة.

إنّ كلّ هذه الأسباب، جعلت من القطاع الفلاحي في تونس بدل أن يكون قطاعا محوريا ومحركا أساسيا للاقتصاد، قطاعا هامشيا، ضعيف المساهمة في الناتج المحلي الخام وذا قدرة تشغيلية متدنّية رغم ما يستنزف فيه من موارد مائية وتربة خصبة.

إنّ فلاحة بهذه الإشكاليات والمعوّقات الهيكليّة والسياسيّة لا يمكن لها أن تساهم في بناء وطن مستقل عن الدوائر الامبريالية أو نحقّق من خلالها الاكتفاء الغذائي، لذلك وحتى نستطيع تحقيق شعار” شغل حرية كرامة وطنية ” فإنه لابدّ من إعادة النظر بشكل جذري في منظومة القطاع الفلاحي.

3 – الحلول المقترحة لإعادة القطاع الفلاحي كمحرك اساسي للاقتصاد

يتطلّب إصلاح القطاع الفلاحي وإعادة إدماجه كمحرّك من محرّكات الاقتصاد الوطني حلولا للإشكالات التي يعاني منها، ويمكن أن نقسّم الحلول إلى حلول مستعجلة وحلول استراتيجية.

  • Ø   الحلول المستعجلة

للحلول المستعجلة والضرورية للنهوض بالقطاع الفلاحي، يمكن تلخيصها في الإجراءات التالية :

  • · إسقاط ديون الفلاحين الصغار
  • · دعم البذور والأسمدة والتخفيض في أسعار مياه الري
  • · السيطرة على مسالك نقل الإنتاج الفلاحي وتوزيعه لضمان تزويد السوق ومقاومة التهريب والتقليص من دور الوسطاء
  • · تحديد أسعار البيع بالجملة بهدف حماية الفلاحين من المضاربين والوسطاء الذين يساهمون في ارتفاع أسعار المواد الفلاحية
  • · التشجيع على ضمّ المستغلات الفلاحية الصغيرة ومساعدة الفلاحين الراغبين في ذلك بقروض وبامتيازات وذلك لتطوير عملهم والترفيع في إنتاجهم والتقليص من الكلفة
  • · إعادة النظر في منظومة تجميع الحبوب ومقاومة ظاهرة تمنع الفلاحين عن تسليم محاصيلهم لديوان الحبوب ممّا يتسبّب في ارتفاع كميّات الحبوب المورّدة، مع العلم أنّ كمّيّة الحبوب وخاصة من القمح اللين التي لا تسلّم إلى ديوان الحبوب تصل إلى حدود 42 %.
  • Ø   الحلول الاستراتيجية

أما بالنسبة للإجراءات الاستراتيجية فإنّ ذلك يكون ضمن برنامج متكامل ومتناغم مع منوال جديد للتنمية الفلاحيّة يتمحور حول استعادة الدّولة لدورها المحوري في العمليّة التنمويّة من خلال مساهمتها المباشرة في الاستثمار وخلق الثروة في القطاعات الأساسية، الفلاحة والصناعة. ويمكن تلخيص الإجراءات الاستراتيجية اللاّزمة للقطاع الفلاحي فيما يلي:

  • · هيكلة الوضع العقاري للأراضي الفلاحية وخاصة أراضي الشياع والأراضي الاشتراكية والأراضي الموضوعة على ذمّة القبائل والعروش بمناطق الوسط والجنوب. كلّ ذلك من خلال إعادة رسمها عقاريا ودمجها في المنظومة الإنتاجية الفلاحية وفق ما تقترحه الأطراف المستفيدة من الوضع العقاري في إطار حوار وطني وديمقراطية تشاركيّة محليّة، تمكّن من تحرير هذه الثروة التي من شأنها إحداث تحوّلات عميقة بالجهات المعنيّة.
  • · رسم خارطة فلاحيّة إنتاجيّة جديدة تأخذ بعين الاعتبار خصوصيّات الجهات على مستوى نوعية التربة والمناخ والمخزون المائي المتوفّر، كلّ ذلك موجّه بأهداف أساسيّة تتمحور حول تحقيق الاكتفاء الغذائي، وتوفير مواد فلاحيّة بأسعار في متناول غالبيّة أبناء الشعب.
  • · إعداد برنامج لتطوير أدوات الإنتاج والزراعة وتقنيّات الريّ بهدف الرفع من الإنتاج وتحسين الإنتاجية.
  • · رسم سياسة إنتاجيّة تقوم على دعم الصناعات التحويلية بمناطق الإنتاج للرفع من القيمة المضافة للإنتاج الفلاحي.
  • · رسم سياسة جريئة وخطّة محكمة على المدى المتوسّط لإعادة إنتاج البذور الوطنية بهدف تحقيق الاستقلال الكامل في هذا المجال الذي سيمثّل خطوة هامة وأساسية في استقلال قرارنا الوطني، وإحداث بنوك متخصّصة في كلّ الجهات للقيام بهذه المهمة الوطنية بامتياز
  • · إعادة النظر في سياسة إنتاج وتجميع الحبوب، وذلك برسم خارطة جديدة للإنتاج وخاصة القمح اللّيّن والشعير وتوزيع الإنتاج على كامل التراب الوطني مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصيات الجهات ومردوديّة أراضيها من أنواع الحبوب
  • · إعادة النظر في كميّة الماء المستعمل في النشاط الفلاحي، وذلك بالعمل على ترشيد الاستهلاك واستغلال الماء الحاصل من عمليات الترشيد في توسيع المساحات السقوية لتصل إلى مليون هكتار حيث أنّ هذه المساحات هي التي ستكون المصدر الأساسي للإنتاج الفلاحي وخاصة في مجال الخضروات والأشجار المثمرة.
  • · رسم خطة وطنية لتهيئة المجال الرّيفي من خلال دعم البنى التحتيّة وتحسين الخدمات العامّة بمناطق الرّيف من ماء وكهرباء ونقل وتطهير وغيرها من المرافق التي ستشجّع الشباب ومجمل سكّان الريف على الاستقرار والعمل بالقطاع الفلاحي.

إننا لا نؤمن فقط بأهمية القطاع الفلاحي، بل نعتبر أنّ معركة الاستقلال الحقيقي عن الدوائر الامبريالية، والإفلات من سيطرة الشركات المتعددة الجنسيات، وتحقيق الاكتفاء الغذائي ومن خلاله الشعور بالكرامة الوطنيّة الذي يوفّر الغذاء لشعبه، لا يمكن أن يتحقّق إلاّ بقطاع فلاحي متطوّر وبإنتاج وفير وبإنتاجية عالية.  

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

إلى الأعلى