الرئيسية / صوت الوطن / الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات تتدارس مواعيد الانتخابات البلديّة جيلاني الهمامي

الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات تتدارس مواعيد الانتخابات البلديّة جيلاني الهمامي

دعت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات الأحزاب السياسية إلى الاجتماع يوم الثلاثاء 14 مارس الجاري من أجل تحديد موعد إجراء الانتخابات. وقد افتتح رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، هذا الاجتماع بالإعلان عن استعداد حكومته توفير كلّ مستلزمات إجراء الانتخابات المحلية قبل موفّى السنة الجارية، مبيّنا أهمية هذا الحدث فيما يسمّى بمسار الانتقال الديمقراطي وكذلك بالنسبة إلى عموم المواطنين وحاجتهم إلى خدمات بلدية تليق بهم.Sans titre-1

أمّا رئيس الهيئة، شفيق صرصار، فقد عرض على رؤساء الأحزاب وممثليهم الحاضرين تصوّر الهيئة، مقدّما في الأخير مقترح 26 نوفمبر القادم كتاريخ لإجراء الانتخابات البلدية.

وفي تبرير ضرورة تنظيم هذه الانتخابات قبل موفّى سنة 2017 ترى الهيئة العليا أنّ تجاوز هذا التاريخ من شأنه أن يعطي مؤشرا سلبيا بالنسبة إلى بلادنا. إذ بمرور 4 سنوات على إصدار الدستور دون تطبيق الباب السابع منه وبمرور 7 سنوات على الثورة وعلى آخر انتخابات بلدية (2010) ستظل الشؤون المحلية تحت تسيير ممثلي السلطة المركزية وهي رسالة سيئة عن تعثّر المسار الديمقراطي التونسي في المحافل الدولية.

ومن جهة أخرى فإنّ تنظيم الانتخابات بعد هذا التاريخ، أي خلال سنة 2018، سيكون قريبا من الانتخابات العامة التشريعية والرئاسية سنة 2019 ولن يمكّن لا دائرة المحاسبات من القيام بدورها في مجال المراقبة المالية البعدية ولا الأحزاب السياسية من استرجاع أنفاسها للاستعداد لهذا الاستحقاق الانتخابي المهم.

وبناء على ذلك اتّجهت نيّة الهيئة إلى تنظيمها يوم 26 نوفمبر على أن يكون تصويت العسكريين والمدنيين يوم 19 من ذات الشهر. ولا يمكن تأجيل هذا الموعد وإن لزم للضرورة فلا يجب أن يتجاوز الموعد منتصف شهر ديسمبر الأول. أمّا إذا لزم تأجيلها لأكثر من ذلك فسنكون مضطرّين إلى تنظيمها في شهر مارس 2018.

وقد ألمح السيد شفيق صرصار إلى أنّ مجلسا وزاريا مضيقا قد انعقد وحضرته الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تعهّدت خلاله الحكومة باحترام الأجل المقترح من طرف الهيئة وباتّخاذ كلّ الإجراءات التمهيدية اللاّزمة لذلك ومنها حلّ النيابات الخصوصية المتبقّية قبل موفّى شهر مارس الجاري واستكمال الميزانية المخصصة للانتخابات وتفعيل الأمر المتعلق بالوضع على الذمة للأعوان العموميين الذين ستستعين بهم الهيئة لتركيز الهيئات الفرعية وإصدار الأمر المتعلق بضبط سقف الإنفاق للحملة الانتخابية وفق ما جاء في قانون الانتخابات المنقّح أخيرا في مجلس النواب. هذا مع العلم وأنه بإحداث 86 بلدية جديدة تمّ تعميم المجال البلدي ليغطي كامل التراب الوطني.

وقد تباينت مواقف رؤساء وممثلي الأحزاب الذين تداولوا على الكلمة عند نقاش مقترح الهيئة حيث ذهب أغلب المتدخّلين إلى ضرورة تأجيل الموعد إمّا إلى شهر ديسمبر 2017 (حركة نداء تونس وحركة آفاق وحركة الشعب الخ…) أو إلى شهر مارس من سنة 2018 (حزب العمال والتيار الديمقراطي والتكتل وحركة الاشتراكيين الديمقراطيين وغيرهم). وقد عدّد المتدخّلون جملة الأسباب الدّاعية إلى التأجيل مركّزين خاصة على الأزمة التي تهز الآن مسار تركيز المجلس الأعلى للقضاء وما سيترتب عنها من تأجيل في تركيز المحكمة الدستورية ومحكمة المحاسبات من جهة. ومن جهة ثانية اعتبر الكثير من المتدخّلين أنه من غير المقبول سياسيا وأخلاقيا تنظيم الانتخابات دون أن يقع الانتهاء من المصادقة على مجلة السلط الجهوية والمحلية والذي قد لا يرى النور قبل تاريخ 26 نوفمبر القادم. كما شدّد المتدخّلون على مخاوفهم من أن يقع التلاعب بنزاهة الانتخابات في ظل هيمنة أحزاب الحكم على المعتمديات والولايات. وكان رئيس الهيئة أشار، من جملة الاحتياطات التي ستشتغل عليها قبل إجراء الانتخابات، إلى القيام بدورات تكوينية لممثلي السلطة المركزية لحملهم على الحياد وعدم التدخل في الحملات الانتخابية.

وفي اختتام الاجتماع وعد رئيس الهيئة بإعلان الموعد الرسمي في ضوء ما تمّ التعبير عنه من طرف كل رؤساء الأحزاب الحاضرين.

وينتظر أن يتم ذلك في غضون الأيام القليلة القادمة خصوصا وأنّ جلسة مماثلة قد تمّت في نفس الغرض مع ممثلي مكونات المجتمع المدني وخاصة الناشطة في مجال الانتخابات ومراقبتها.  

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

إلى الأعلى