الرئيسية / صوت الجهات / بن قردان: غلق المعبر من الجانب اللّيبي يخنق المدينة

بن قردان: غلق المعبر من الجانب اللّيبي يخنق المدينة

سجّلت حركة العبور بين التّراب التونسي والتراب الليبي عبر بوّابة رأس جدير اضطرابا كبيرا منذ الأيام الأولى من شهر ماي بسبب تعمّد الجانب الليبي غلق المعبر دون سابق إنذار أمام تدفق الأشخاص والبضائع باستثناء المسافرين العائدين إلى بلدهم وسيّارات الإسعاف. وقد أدّى ذلك إلى تعطّل مصالح صغار التجّار وتكبّدهم لخسائر فادحة.13254385_1723874357895679_3909701857461117207_n

 وتزامن غلق المعبر مع احتجاز مجموعة من الشباب من تجّار المحروقات الذين يسلكون الطرق الصحراوية البعيدة عن المعبر الرسمي خارج الساتر الترابي على الحدود ومنعهم من العبور، ممّا أصاب مدينة بن قردان بالشلل التام وفاقم من حدّة الاحتقان في أوساط الشباب العامل على “الخط” كما يسمونه، في ظلّ عجز السلط المحليّة والجهوية وعجز الحكومة عن حلحلة الوضع وتبخر كافة الوعود التي قطعتها لأهالي بن قردان.

 وقد عبّر متساكنو بن قردان عن استيائهم من سياسات التسويف التي تنتهجها الحكومة بمسيرات حاشدة جابت شوارع المدينة طيلة الأيّام الماضية، تمّ خلالها محاصرة مقر المعتمدية وطرد معتمد الجهة. كما أعلن المكتب التنفيذي للاتّحاد المحلي للشغل ببن قردان عن الدخول في إضراب عام يوم الأربعاء 11 ماي 2016 “احتجاجا على غياب الحلول الجذرية للمشاكل التي تعيشها المنطقة”.

حزب العمّال يساند الأهالي

انتقدت اللجنة الجهوية لحزب العمال بمدنين، في بيان أصدرته يوم الأربعاء 11 ماي الجاري، ما وصفته بالتعامل الأمني الفج الذي انتهجته السلط المحلية والجهوية مع تجار الحدود واستنكرت سياسة الكيل بمكيالين على الحدود، حيث تمارس شتى أصناف التضييقات على صغار التجار في حين تمنح التسهيلات لكبار التجار ورؤوس الأموال.

كما عبّرت اللجنة الجهوية لحزب العمّال بمدنين عن مساندتها التامّة للاحتجاجات الشعبيّة السلمية ببن قردان المطالبة بحلول جذرية لقضية التجارة الحدودية وهشاشة الأوضاع التنموية بالجهة، داعية أهالي بن قردان إلى المحافظة على سلميّة التحركات وإلى توجيهها نحو تحقيق مطالبهم المشروعة بتحصينها ضدّ الوعود الزائفة وسياسات التسويف المعهودة.

وندّدت اللجنة بما أسمته “الموقف الانتهازي لأحزاب الائتلاف الحاكم وحكومته العاجزة” الذين قدّموا وعودا فضفاضة لا علاقة لها بجذور الأزمة في بن قردان وكافّة المدن والقرى الحدودية بالجنوب الشرقي .
وذكّرت اللجنة الجهويّة لحزب العمال “بما طرحته الجبهة الشعبية في حملتها الانتخابية التشريعية من مشاريع تنمويّة عموميّة تقوم على استغلال الثروات الطبيعيّة المنهوبة بمنطقة العذيبات والشريط الساحلي وفي مقدمته بحيرة البيبان وميناء الكتف ببن قردان وإيصال شبكة السكك الحديدية إلى ولاية مدنين ودعم شبكة الطرق الجهوية والمسالك الفلاحية وتوسيع المناطق السقوية وتنمية السياحة البديلة بالمناطق الصحراوية والجبلية لإحداث حركية تنموية بكامل جهة الجنوب الشرقي تحدّ من تبعيّتها المفرطة للتجارة الحدودية”.

الحبيب الزموري 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

إلى الأعلى