أخبار عاجلة
الرئيسية / صوت الجهات / حاجب العيون: مشاكل بالجملة ووضع ينبئ بالانفجار

حاجب العيون: مشاكل بالجملة ووضع ينبئ بالانفجار

تتوالى السنوات والأشهر وحال مدينة حاجب العيون، إن لم يتحسن ويتطور فهو يسوء والمشاكل والقضايا الاجتماعية تتعمق أكثر فأكثر مع استفحالها، أمام وعود واهية وسياسات تنموية فاشلة قائمة بالأساس على بيع المقدّرات والتعويل على الاقتراض والتّداين، من جهة، وعلى التسويف والمماطلة للمطالب الحارقة، ولكل من يطرق باب النيابة الخصوصية في البلدية، المعتمدية أو الولاية، من جهة أخرى.

سأحاول في هذا المقال الملخص – الذي أصوغه بآلامي وحسرتي على منطقة مسقط رأسي – أن أبسط للرأي العام مجمل القضايا وأهمهما التي أثقلت كاهل مواطنات ومواطني مدينة حاجب العيون.

ففي المقام الأول يسترعي انتباهنا ما تحمله المناطق الحضرية من مشاكل، علها مشاريع الهدم التي تغطي وسط المدينة والتي رصدت لها أموال ضخمة كانت من الأجدر للنيابة الخصوصية أن توظفها للصالح العام أحسن من هدرها في الهدم و البناء. إضافة إلى ذلك، لا يخفى علينا مدى هشاشة البنية التحتية التي هي الأخرى رصدت لها أموال ضخمة، لكن الأشغال متوقفة والطرقات إما محفورة أو غير معبدة أصلا. و الأخطر من هذا، في هذه المدينة هو المستشفى المحلي الذي يشكو من التجهيزات الطبية و الشبه طبية، و لا ننسى ما حدث في العام الماضي حيث فقدت المدينة فتاة لم تتجاوز 12 سنة بسبب لدغة عقرب.

زد على ذلك، يوجد منطقة صناعية مهيأة وغير موظفة وغير مستغلة. و من المشاكل التي قامت سلطات الإشراف بالمماطلة لحلها هي مشكلة المنطقة السكنية بحاجب العيون والتي تفتقر للحاجيات الأساسية كالكهرباء والماء الصالح للشراب والصرف الصحي. أما بالنسبة للمناطق الريفية فهي الأخرى تعاني من العديد من المشاكل، فهناك العديد من العمادات يسكن مواطنيها في أكواخ، كما أن بها حالات اجتماعية رثة وتستوجب التدخل العاجل.

إضافة إلى مشكلة السكن نجد ضمن هذه المناطق مشاكل أخرى مثل انعدام الماء الصالح للشراب وغياب المواصلات للتلاميذ أو للمواطنين للربط بين مقر سكناهم و المدينة. مدينة حاجب العيون هي مدينة فلاحية – سقوية و تحتوي على الكثير من العيون المائية ، لكنها تشكو من رداءة المسالك الفلاحية ومن مشكلة الري داخل المناطق السقوبة.

وجب علينا، الإشارة أيضا إلى الآلاف من المعطلين عن العمل في هذه المدينة والتي يحتل المعطلين من أصحاب الشهائد العليا النصيب الأكبر من حيث العدد في البطالة و التي كلما ازدادت وضعيتهم ترديا إلا ورافقتها حالة احتقان جماهيري قابل للانفجار في أي لحظة.

بالتوازي مع كل هذه القضايا التي سلف ذكرها، لا بد من ذكر قضية الآثار التي لطالما أرادوا التعتيم عليها و الحال أن هذه المدينة لها هوية تاريخية ضاربة منذ العصر الروماني وفي مختلف الحضارات التي تلتها بيزنطية كانت، أو إسلامية، وحتى في الفترة الاستعمارية الفرنسية، حسب شهادات الباحثين والمختصين في التاريخ والعديد من المعالم الأثرية من منازل، قصور، حمامات (منها حمام سيدي معمر وهو حمام يحتوي على مياه كبريتية) بقايا للوحات الفسيفساء الرومانية شاهدة على ذلك. و التي مع الأسف وقع التفريط في هذا الإرث الأثري دون استغلالها للصالح العام، والذي من شأنه أن يوظف كمقصد ثقافي – سياحي وعلاجي في نفس الوقت.

                                                                                                         rebhi      أسامة الرابحي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

إلى الأعلى