الرئيسية / صوت الوطن / رئيس حركة النهضة: “السّيسي غير مرحّب به”

رئيس حركة النهضة: “السّيسي غير مرحّب به”

غنوشفي تصريح ل “فرانس24” قال رئيس حركة النهضة راشد الغنّوشي أنّ “الرئيس المصري عبد الفتّاح السّيسي غير مرحّب به في تونس لأنّه دكتاتور”، على حدّ تعبيره.

تصريح كهذا  يحمل من المؤشّرات عدم انسجام صلب الائتلاف الحاكم، وبالخصوص الحزبين الأغلبييّن (نداء تونس والنهضة)، أو عدم إجماع على السياسة الدبلوماسيّة التي وجب أن تتوخّاها الدولة التونسيّة. ويبدو أيضا أنّ الشيخ راشد الغنوشي مازال يتبنّى نفس الموقف من عمليّة الإطاحة بالرئيس الإخواني محمّد مرسي صائفة 2013 والتي اعتبرها التنظيم العالمي للإخوان المسلمين “انقلابا على رئيس شرعي”.

في نفس هذا التّصريح ردّ راشد الغنوشي على مسألة عودة الجماعات التكفيرية إلى تونس بأن قال “ليس كلّ من يحارب نظام الأسد هو إرهابي”، فهل نفهم من ذلك أنّ رئيس حركة النهضة يعتبر أن من بين هذه الجماعات من هو ديمقراطي أو من يعمل على نشر السّلام؟ علما أنّ حركة النهضة منذ تولّيها الحكم غداة انتخابات المجلس التأسيسي قد بادرت بمعية أحزاب الترويكا، بتنظيم “مؤتمر أصدقاء سوريا” والذي اعتبره الرأي العام الوطني بمثابة الانخراط المفضوح في استهداف دولة شقيقة وتبنّي لمخطّط إقليمي لضرب وحدة المجتمعات. ولم تغيّر حركة النهضة موقفها “الدّاعم” لإسقاط نظام الأسد إلاّ منذ أيّام فقط لمّا تبيّن أن بعض الدّول الكبرى (انضمام روسيا عسكريا إلى جانب نظام الأسد، وتخلّي كل من الولايات المتحدة وفرنسا ثمّ تركيا عن المطالبة بضرورة رحيل الأسد “الآن وهنا”، فانساقت حركة النهضة، عبر رئيسها دائما، لتقدّم موقفا مناقضا تماما لموقفها القائم، فأبدت “تفهّما” في عدم الحاجة لرحيل الأسد، وأنّ الحلّ السياسي الوفاقي هو الأجدى.

وإذا علمنا أنّ ما ينقص الدّبلوماسيّة التونسيّة هو غياب عقيدة واضحة غير خاضعة للحسابات الحزبية الضيّقة تعمل على تحسين صورة تونس ومن أجل المصلحة العليا للوطن وتجذّر أواصر التضامن والتعاون والسلام مع جوارها أولا، ثمّ إقليميّا وأمميّا، فإنّ تصريحات كهذه ربّما تزيد في إرباك الدبلوماسيّة التونسية، التي عرفت أكثر درجات التخبّط في ظلّ حكم الترويكا (تعكّر مع كل من سوريا وليبيا واستفزازات مع الجارة الجزائر) ثمّ تواصلت مع وزارة الطيب البكّوش التي لم تقدر على اتّخاذ مواقف صائبة في عديد المرات (الاعتراف بحكومتين في ليبيا، الصمت أمام الاعتداء “العربي” على اليمن، الاختطافات المتكرّرة للجالية التونسية في ليبيا…)

(ش.خ)

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

إلى الأعلى