الرئيسية / صوت الجهات / قفصة // زانوش.. بين التهميش الاقتصادي والاجتماعي والعزوف السياسي

قفصة // زانوش.. بين التهميش الاقتصادي والاجتماعي والعزوف السياسي

تشهد البلاد منذ 14 جانفي 2011 احتقانا شديدا نتيجة تردي الوضع في عديد من الولايات والمعتمديات المطالبة بالتشغيل والحق في التنمية المغيّبة عمدا من قبل الحكومات المتعاقبة ذات الخيارات والبرامج اللاشعبيّة.Untitled-2

ورغم الاحتقان الكبير والاحتجاجات التي شهدتها عديد مناطق البلاد، فإنّ معتمدية زانوش من ولاية قفصة ظلّت في منأى عن أي الحراك الاحتجاجي على سياسة التهميش وغياب مقومات العيش الكريم وتفاقم البطالة التي يعاني منها جلّ المتساكنين.

 الوضع في هذه المدينة لا ينبئ بعد بجاهزية أبناء المنطقة لخوض حراك شعبي رفضا لسياسة الحكومة وتجاهلها لوضع المتساكنين الاقتصادي والاجتماعي.

وتتحمّل السلطة بعهديها البورقيبي والنوفمبري وصولا إلى ما بعد الثورة مسؤوليتها بشكل مباشر في ترسيخ العزوف عن الحياة السياسية بحكم معاداة النظام في تونس لكلّ صوت معارض بلغ حد التصفية الجسدية أو العقاب بالسجن والأمثلة عديدة في زانوش.

 ولئن تمّ كسر حاجز الخوف منذ الثورة، فإنّ أبناء المنطقة ظلّوا بعيدين كلّ البعد عن الحياة السياسية. وهذا يعكس درجة اليأس والإحباط الحاصل نتيجة لسياسة الدولة وخياراتها اللاوطنية واللاشعبية القائمة على سياسة النهب والتفقير والتوزيع غير العادل للثروة الوطنية.

إنّ ما يعيشه أبناء الجهة من بطالة وتهميش كرّس الفقر وعمّق الأزمة بأكثر حدة وحرم الشباب خصوصا من المشاركة في الحياة العامّة وفي النّضال الاجتماعي والسياسي وغيّبهم في محطات نضالية مهمّة وفارقة في تاريخ البلاد وذاكرة الشعب.

إنّ انخراط شباب زانوش الفعلي في الشأن العام وممارستهم لحقهم في العمل السياسي ومشاركتهم في الحراك الاجتماعي من شأنه أن يكون منطلقا مهما وركيزة أساسيّة من أجل افتكاك حقهم في الحياة الكريمة وحقهم في التشغيل وحق الجهة في التنمية.

هدى عمروسية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

إلى الأعلى