الرئيسية / صوت الجهات / قليبية : مشاكل البحّارة تتفاقم وسلطة الإشراف لا تحرّك ساكنا
قليبية :  مشاكل البحّارة تتفاقم وسلطة الإشراف لا تحرّك ساكنا

قليبية : مشاكل البحّارة تتفاقم وسلطة الإشراف لا تحرّك ساكنا

إزاء ما يعانيه البحارة من تهميش ومشاكل متراكمة، وبطلب من عدد منهم، انتقلت “صوت الشعب” إلى ميناء قليبية أين التقت بعديد المجهزين والبحارة الذين تحدثوا عن واقع قطاع الصيد البحري وعن المشاكل العالقة به والمقترحات البديلة والممكنة.

“داخله مفقود وخارجه مولود”، بهذه العبارة استهل أحد البحارة حديثه عن معاناتهم مع صندوق الضمان الاجتماعي، حيث أنّ أغلبهم لا يتمتع بالتغطية الاجتماعية. كما أنّ البحارة غير مستقرين بنفس المركب ما من شأنه أن يضعف الرقابة على أصحاب السفن في علاقة بالانتظام في دفع الأقساط التي يتّم اقتطاعها مسبقا من الرواتب.

وفي هذا الإطار يطالب البحارة باقتطاع مساهمة المجهزين مباشرة من أصل الإنتاج لضمان مزيد الشفافية والاستقرار في الدفع، ويتم الخصم عن طريق الوسيط (الهباط) كما هو معمول به لضمان حقوق لزمة الكراء البلدي للميناء وحقوق وكالة صيانة الموانئ وغيرها من الاقتطاعات المباشرة من الدخل الخام.

كما يطالب البحارة بتدخل المندوبية الجهوية للصيد البحري للضغط على الوسطاء من أجل القبول بهذا المطلب.

المشكل الثاني الذي يعاني منه المجهزون خصوصا هو ارتفاع ثمن المحروقات. فرغم الاتفاق على التخفيض بـ100 مي من سعر اللتر الواحد إثر تراجع السعر العالمي للنفط لم يتمتع أصحاب السفن في كامل المواني إلاّ بتخفيض قيمته 30 مي فقط.

هذا إضافة إلى مشكلة تقسيم مناطق الصيد إلى المنطقة 1 وتمتد من قليبية إلى طبرقة لتضمّ مياه الشمال. والمنطقة 2 تغطي مياه الجنوب لتصل إلى آخر نقطة صيد على الحدود الليبية. تم تنفيل المنطقة 1 بتخفيض في سعر المازوط مقارنة بالمنطقة 2 نظرا لصعوبة العمل بالشمال نتيجة رداءة الطقس وكثرة الصخور والمرتفعات في قاع البحر والمخاطر والأضرار الناتجة عن عبور البواخر عبر مضيق صقلية وراس الطيب وما تسبّبه من تلف لمعدات الصيد وتهديدا لسلامة المراكب.

لكنّ أصحاب السفن يطالبون إمّا بتوسيع التقسيم ليصل إلى جنوب ولاية نابل أو بإلغائه لأنه يحرمهم من الصيد بالمنطقة 2 إذا تزودوا بعنوان المنطقة 1 باعتبار أنّ 70 % من أيّام الصيد بالشمال يكون الطقس فيها شديد الإضطراب، وهم يتساءلون عن جدوى تخفيض لا يتمتعون به.

وبحكم الراحة البيولوجية، فعديد الأنواع من الأسماك يتمّ منع صيدها في أوقات معيّنة لضمان تكاثرها ونموّها مثل “الانقوست والكروفات” وغيرها.

 والمعمول به بين دول حوض المتوسط والاتحاد الأوروبي هو تعليف الصيد وسداد منحة بديلة بحسب نوع السمك الممنوع حينها. وفي تونس يتم اقتطاع 1.5 %  من الإنتاج الخام كمساهمة من البحارة والمجهزين ويصرف الباقي من صندوق تموّله الدول المطلّة على المتوسط، لكن لا أحد يعرف مصير تلك الأموال.

 ومن ناحيتهم يقول البحارة والمجهزون إنّ شبهة فساد تحوم حول هذا الصندوق. كما أنّهم يرفضون أن تقتطع منهم مبالغ كبيرة تذهب إلى جيوب غيرهم.

ونظرا لتفاقم مشاكل البحارة، فإنهم يطالبون بإحداث نقابة خاصة بهم تعود بالنظر إلى الاتحاد العام التونسي للشغل.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى
×