الرئيسية / صوت الجبهة / كتلة الجبهة الشعبيّة تتقدّم بمشروع قانون حول التّدقيق في الدّيون العموميّة

كتلة الجبهة الشعبيّة تتقدّم بمشروع قانون حول التّدقيق في الدّيون العموميّة

لطفي الوافي

أعلنت كتلة الجبهة الشعبية خلال ندوة صحفيّة يوم الأربعاء 22 جوان، أنها تقدمت يوم 14 جوان الجاري، بمبادرة تشريعيّة تمثلت في مشروع قانون يتعلّق بالتدقيق في الديون العموميّة من جويلية 1986 إلى اليوم.

وفي تصريح لـ”صوت الشعب”، قال الخبير الاقتصادي والنائب عن الجبهة الشعبيّة فتحي الشامخي إنّ جلّ الكتل وقّعت على المبادرة ما عدا كتلة حركة النهضة، حيث وقّع 73 نائبا أي حوالي ثلث نوّاب المجلس.

وتهدف هذه المبادرة إلى معرفة الحقيقة حول الديون التونسيّة من خلال عمليّة تدقيق، خصوصا في الفترة التي عرفت بإعادة الهيكلة والتي صحبتها متابعة من صندوق النقد الدولي.

وينصّ مشروع القانون الذي تقدّمت به كتلة الجبهة الشعبيّة على إحداث لجنة تكون مهمّتها التدقيق في الديون وكشف الحقيقة حول المديونيّة العمومية التونسية. وتتكوّن هذه اللجنة من 21 عضوا من بينهم خمسة نوّاب-  يكون 3 منهم من المعارضة- إضافة إلى 4 أعضاء يمثّلون الهيئات الرقابيّة على غرار المحكمة الإداريّة والهيئة الوطنيّة لمكافحة الفساد، كما تضمّ 8 أعضاء من منظمات المجتمع المدني والشخصيات الوطنيّة المشهود لها بالنزاهة و4 خبراء أجانب من ذوي الخبرة.

وتعمل هذه اللجنة، لمدّة 18 شهرا وبشكل مجّاني، على التدقيق في عقود القروض من جويلية 1986 إلى اليوم. وتقوم في نهاية أشغالها برفع تقرير مفصّل إلى الرؤساء الثلاثة يتضمّن توصيات واقتراحات استنادا إلى عمليّة التدقيق.

وأضاف الشامخي أنّ “تونس دخلت منطقة العجز عن تسديد ديونها، وبالتالي أصبحت تواجه صعوبات متزايدة في تعبئة قروض جديدة وهو ما دفعها إلى الاقتراض بضمانات وبشروط قاسية من قبل صندوق النقد الدولي”.

وأكّد نائب الجبهة أنّ مسألة التدقيق والمراجعة تكتسي أهميّة بالغة وتعتبر جزء كبيرا من الحلّ في ظلّ تفاقم المديونيّة وتراكم الديون، زمن الديكتاتوريّة، دون مراقبة أو محاسبة أو مراعاة للقانون. كما اعتبر أنه من حقّ الشعب التونسي معرفة مصير الأموال المتأتّية من الاقتراض لأنّه لا يعرف إلى حدّ الآن من اقترض وأين صُرفت الأموال وما هي الشروط التي صاحبت عمليّة الاقتراض، وهل كانت مطابقة للقانون أم لا، وذلك على حدّ تعبيره.

وفي ذات السياق، أشار الشامخي إلى أنّ تسديد خدمة الديون سنة 2016 بلغ حوالي 6 مليار دينار، أي ما يعادل حوالي 9 ميزانيات مثل ميزانيّة وزارة الصحّة أو التشغيل أو النقل أو التنمية أو الشؤون الاجتماعية.

وشدّد على ضرورة المساءلة والمحاسبة باعتبار أنّ جزء من القروض هي ديون كريهة وغير شرعيّة وعلى ضرورة أن تتّخذ الحكومة التونسيّة الإجراءات اللاّزمة وأن تُصدر قرارا سياديّا بإعلان تلك القروض باطلة.

 13502056_868677249944895_4361501649555664595_n 13450873_868677253278228_4718741201049990124_n 13466075_868677283278225_3171826633700385783_n 13501860_868677246611562_1530286818423547963_n

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

إلى الأعلى