الرئيسية / صوت الجبهة / محمّد جمور: “نحن مع وحدة وطنية يكون فيها الولاء قولا وفعلا لتونس. وعلى رئيس الجمهورية أن يوضّح مفهوم المصالحة”

محمّد جمور: “نحن مع وحدة وطنية يكون فيها الولاء قولا وفعلا لتونس. وعلى رئيس الجمهورية أن يوضّح مفهوم المصالحة”

جمووورفي لقاء حواري أجرته مع “التونسيّة” اليوم السّبت، أجاب القيادي بالجبهة الشعبيّة محمّد جمور عن سؤال: “كيف تقبّلت الجبهة الشعبية دعوة رئيس الجمهورية إلى المصالحة الوطنية خاصة في ظل مباركة الشيخين؟” فكانت إجابته كالآتي:
ـ هناك مصالحة ومصالحة. فإذا كانت المصالحة  تهدف إلى ردّ الاعتبار لأطراف تواطؤوا مع نظام بن علي في الفساد المالي والاقتصادي وفي الاعتداء على حقوق الانسان والمصالحة مع أطراف حكموا البلاد بعد الثورة ويتحملون المسؤولية في بث الفكر الوهابي والاغتيالات وقمع التحركات الاجتماعية، فإن كانت المصالحة تعني هذا دون المحاسبة ودون أن يعترف كل بمسؤوليته عما شاب البلاد من خراب وتدمير وإذا كانت تعني أيضا طيّ صفحة الماضي لمن يثبت تورطه فهذه مصالحة مغشوشة لا تبني للمستقبل وأعتقد أنها تتعارض مع مفهوم العدالة الانتقالية. هذه المصالحة رحّبت بها حركة «النهضة» ونفهم من خلالها سر تعطيل قانون العدالة الانتقالية .

وهذا ليس معناه أننا ضد المصالحة للبناء على مقوّمات واضحة. نحن ضد الاجتثاث ولسنا مع عدم منح فرصة للناس لإصلاح أنفسهم شرط إصلاح أخطائهم والاعتراف بها وإثبات أنهم يريدون أن يخدموا البلاد في هذه المرحلة الحساسة سواء في الاستثمار أو بنشر ثقافة التنوير ورفض الفكر الوهابي. هناك كفاءات يجب أن توظف في خدمة مشروع وطني واعادة الاعتبار للمواطن والعدالة الاجتماعية وإرساء  التسامح. ولسنا كذلك ضد الوحدة الوطنية التي تحقق مطالب الثورة وأهدافها في الكرامة والعدالة الاجتماعية والعدالة بين الجهات والوحدة الوطنية التي لا تعني تجريم الحراك الاجتماعي أو التضييق على الحريات باسم مقاومة الإرهاب.

نحن مع الوحدة الوطنية التي تهدف إلى إرساء فكر ديني عقلاني ونحن نتفق أنها وحدة، ان اختلفنا يجب أن لا تكفّر ولا تهدر دم التونسي. وحدة وطنية يكون فيها الولاء قولا وفعلا لتونس. وحدة وطنية تعتمد على طاقاتنا وامكانياتنا مع التواصل مع الخارج لكن شرط احترام مصالحنا الوطنية وحقنا في تقرير سياستنا وتوجهاتنا بحرية.
نحن ندعو رئيس الجمهورية إلى توضيح مفهوم المصالحة ونذكّره بالتزامه بالعمل الجاد والمخلص للكشف عن حقيقة الاغتيالات التي هي جزء من الوحدة الوطنية..فالمصالحة ليست على حساب التزاماته الأخلاقية والسياسية إزاء الشعب التونسي حتى تحدّد المسؤوليات بصرف النظر عن التحالفات والاكراهات السياسية”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

إلى الأعلى