الرئيسية / الورقية / مدنين بين حرارة الطقس وانقطاع توزيع المياه والكهرباء

مدنين بين حرارة الطقس وانقطاع توزيع المياه والكهرباء

تعتبر ولاية مدنين من أكثر المناطق التي ترتفع فيها موجات الحرارة لدرجات عالية جدا تصل الي 45 و 46 درجة ولأيّام عدّة. مثلما هو شأن عدة  مناطق في الجنوب عموما، تؤثّر موجات الحرّ تأثيرا مباشرا على الحياة اليومية للمواطنين، على وجه الخصوص معتمديات مدنين الشمالية والجنوبية، معتمدية بن خداش وسيدي مخلوف نظرا لامتلاك بقيّة معتمديات الولاية لشواطئ على غرار معتمديات جرجيس، جربة ( اجيم ، حومة السوق وميدون ) وبنقردان مما يخفّف قليلا من وطأة الحرارة.

ما زاد الطين بلّة هو اضطراب توزيع المياه بالمنطقة والانقطاع المستمر وشبه اليومي للكهرباء ممّا يطرح عدّة تساؤلات حول مدى جديّة الشركة التونسية للكهرباء والغاز والشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه حول التّعامل مع هذه المشاكل التقنية ومدى قدرتها علي احتواء مثل هذه الظروف خاصة في فصل الصيف. الأمر لم يعد مجرّد عطب قد يحدث مرات قليلة بل أصبح حدثا يوميا وروتينيا يتعايش معه الأهالي رغم افتقارهم لأبسط محرّكات النشاط اليومي للمواطن من المياه والكهرباء، هذا الحال في استمرار وتواصل لمدّة سنوات وهو ما أصبح أمرا غير محتمل ويثير غضب المواطنين وسخطهم على تدنّي جودة المياه التي تصل الى درجة غير صالحة للشرب في غالب الأحيان علاوة على تذبذب التوزيع وضعف الصّيانة وانقطاع التّيار الكهربائي خصوصا في أوقات ذروة الاستهلاك ما بعد منتصف النهار اي في اقصى درجات الحرارة تحت الظل نظرا لارتفاع موجات الحرّ وكثرة الطلب علي الكهرباء في تلك الفترة تحديدا.

كل محاولات المواطنين الجدية مثل التوقيع علي العرائض والتوجه لفروع الشركات المعنية بالأمر أصبح امرا مفروغا منه نتيجة لعدم التّجاوب المنتظر من المسؤولين ومديري الأقاليم ولعدم تعاطيهم بصفة جدّية مع مشاكل المواطنين وهو ما أكّده تجدّد نفس مشاكل الانقطاع وسوء التّزويد، أضف  الى ذلك الارتفاع المشطّ في تسعيرات فاتورة الماء والكهرباء مما زاد في ارهاق كاهل المواطن الذي وجد نفسه بين قسوة المناخ والطبيعة وتجاهل المسؤولين، المحليين والجهويين، لتردّي الأوضاع المعيشية لجلّ مواطني الجهة.

قيس شنيتر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

إلى الأعلى