الرئيسية / صوت الاقتصاد / معز الجودي يكشف تبخّر 30 مليار دينار من خزينة الدولة في عهد “الترويكا”

معز الجودي يكشف تبخّر 30 مليار دينار من خزينة الدولة في عهد “الترويكا”

7كشف الخبير الاقتصادي معز الجودي في حوار ل”الشروق” في عددها الصّادر اليوم السبت 12 أفريل 2014، عن تفاصيل تبخّر 30 مليار دينار من الخزينة العامة للدولة خلال حكم حكومتي “الترويكا” والمتمثلة في 16 مليار دينار جملة القروض التي تحصّلت عليها “الترويكا” خلال السنوات الثلاث الماضية و4 مليارات دينار وجدتها الحكومة في الخزينة العامة للدولة و4 مليارات دينار المتأتية من مداخيل الممتلكات المصادرة والتي وضّحّها بدقة (إذ تتمثل في 1.9 مليار دينار ادّخار عمومي متأت من بيع شركة تيليكوم و2.1 مليار دينار عائدات التفويت في المؤسسات الخمس المصادرة والتي تتمثل في توتنيزيانا والبنك التونسي و”ستافيم بيجو” و”كيا” وشركة النقل ).

وأوضح الجودي: جملة كل هذه المداخيل 24 مليار دينار وتتمثل ال6 مليارات دينار المتبقية في مرابيح المؤسسات العمومية وعددها 200 مؤسسة نصفها يحقق أرباحا ونصفها الآخر خاسر، ورغم كل هذه المداخيل فإن عجز النفقات بلغ 6.1٪ وهو ما وجده رئيس الحكومة مهدي جمعة، والسؤال المطروح: فيم تم انفاق 30 مليار دينار دون تحقيق مكاسب للاقتصاد الذي يعيش حاليا مرحلة الاحتضار وقد شارف على الانهيار؟

وأضاف الخبير الاقتصادي في كل مرة يتم “اغتصاب” تونس من طرف الأنظمة المتتالية دون محاسبة المسؤولين، مطالبا مهدي جمعة بمحاسبة الحكومات المتتالية على المليارات التي تم إنفاقها دون أن يتعافى الاقتصاد، ودون أن تعود بالربح على التونسيين الذين سيدفعون الفاتورة باهظة بسبب الرفع التدريجي للدعم وغلاء الأسعار ومزيد اهتراء قدرتهم الشرائية وتدهور مداخيلهم، كما أن صرف الأجور بدوره مهدّد.

وأرجع الخبير الصعوبات التي يعيشها التونسي والتي تنتظره في المستقبل إلى عدم قدرة حكومتي “الترويكا” على صرف المداخيل التي تحصّلت عليها تونس من القروض الداخلية والأجنبية والأملاك المصادرة في محلّها، وهي مليارات كانت كفيلة ببناء طرق سيارة وإنجاز مشاريع مهمّة، لكنها أنفقت في باب المصاريف العمومية!!

كما اعتبر الجودي أن الانتدابات المهولة في الوظيفة العمومية التي بلغت 120 ألف انتداب عشوائي (أقارب وعفو تشريعي وتعويضات…) قد تسبّب في العجز الذي تعيشه البلاد، ذلك أن حجم الأجور يصل سنويا إلى 10.5 مليارات دينار في الوظيفة العمومية (علما أن ميزانية الدولة 28 مليار دينار).

وطالب معز الجودي رئاسة الجمهورية ورئاسات الحكومة والمجلس التأسيسي بالتقليص من ميزانياتها حتى لا يدفع المواطن وحده الفاتورة. ملاحظا أن ميزانية رئاسة الجمهورية تصل إلى 90 مليارا، أكثر من بن علي رغم أنه بلا صلاحيات وقد يتم استغلالها في الحملة الانتخابية لذلك دعا إلى تخفيضها إلى 50٪، كذلك طالب الوزارات بالضغط على ميزانياتها ولاحظ أن المجلس التأسيسي انتهى دوره ومع ذلك طالب خلال سنة 2014 بميزانية أكبر من السنة الماضية، رغم أنه لم يقم بدوره في الرقابة والمصادقة على قانون مالية جرّنا إلى الإفلاس..

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

إلى الأعلى