الرئيسية / الافتتاحية / صوت البرلمان / أحمد الصديق: السياسة العامة للدولة تفتقد للإجراءات الجديّة
أحمد الصديق: السياسة العامة للدولة تفتقد للإجراءات الجديّة

أحمد الصديق: السياسة العامة للدولة تفتقد للإجراءات الجديّة

قال أحمد الصديق رئيس كتلة الجبهة الشعبية بالبرلمان في تصريحه لـ”صوت الشعب” أنّه ومن خلال مناقشة ميزانيّات عدد من الوزارات اتّضحت السياسة العامة للدولة التي سبق وأن أعلنت عنها. فهي مفرغة من الإجراءات الجدّية في تنفيذ الشعارات التي أعلنت عنها، فالحكومة الحالية قرّرت إيقاف الانتداب في الوظيفة العمومية وتخصيص بعض الاعتمادات للتنمية في المناطق الداخلية ظلّت محكومة بسياسة تقشفية.untitled-2

واعتبر الصدّيق أنّ سياسة الدولة في إيقاف الانتدابات خاصة لدى بعض الوزارات (التجارة، الصناعة، الفلاحة) سيحرم الدولة من العدد الكافي من الأعوان من أجل القيام بدورهم خاصة في ملفيّ التهرّب الضريبي والتّهريب والتجارة الموازية، مشيرا إلى الإمكانيات شبه المنعدمةلأجهزة الرقابة صلب وزارة المالية. كما أنّه تفاجئ بردّ وصفه بالغير الجدي، فعندما طالب وزير التجارة بضرورة مضاعفة عدد الأعوان حتّى يتمكّنوا من مقاومة التّهريب والمراقبة التجارية إلاّ أنّ الوزير أجابه أنّ “وزارته لا تعمل فقط على الرّدع بل تعتمد سياسة “التحسيس والتوعية”.

من جانب آخر، وفي ردّه على نقطة نظام التّأجير بخصوص عشرة أشهر فقط لبعض الوزارات، أكّد الصديق أنّ أغلب نوّاب كتلة الجبهة الشعبية طالبوا بضرورة إيضاحها لأنّها تدلّ على المغالطة وعدم جدّية هذه الحكومة من خلال تقديم أرقام تقريبيّة حول كتلة الأجور للصّناديق الدولية.

وبخصوص تعليقه على انتقادات عدد من نوّاب الأغلبيّة لإجراءات عدد من الوزارات، قال الصّديق أنّها تندرج ضمن التّرويج الإعلامي فعندما يتمّ المرور للتّصويت نجد هؤلاء المنتقدين يصوّتون لفائدة ميزانية الحكومة تحت شعار الانضباط الحزبي.

 مؤتمر الاستثمار لن يأتي بالجديد لأنّه محاولة لتجميل صورة الحكومة

وفي نفس التصريح، أكّد الصديق أنّ الجبهة الشعبية لا تعارض تنظيم فعاليات كبرى وطنية من أجل النهوض بالاستثمار وجلب المستثمرين، بل أنّها عارضت عقد مؤتمر الاستثمار نظرا للظروف التي عُقد فيها وتوقيته وأيضا للتوجّه الحكومي في طلب الاستثمار وعدم الشّفافية والوضوح في الجهات الدولية، معتبرا هذا المؤتمر كان بنسخة قطريّة وبتوجيه ورعاية فرنسية، ما يطرح تساؤلات حول مصطلح الدولة. مضيفا أنّ التوجّه العام لحكومة الشّاهد عكس ما أعلنت عنه، لأنّه توجّه يسعى إلى التّفريط في بعض المؤسّسات لفائدة عددمن المستثمرين الأجانب على غرار التّفريط في معمل الفولاذ بمنزل بورقيبة لفائدة مستثمر تركي وما يروّج بخصوص الاستثمار في قطاعات استراتيجية وهو ما يهدّد تهديدا حقيقيا لعدد من المؤسّسات العمومية، ولهذا اعتبرت الجبهة الشعبية وحتّى عدد من الأطراف المساندة للحكومة أنّ هذا المؤتمر لن يأتي بالجديد، فهي محاولة لتجميل الصّورة أمام ما آلت إليه الأوضاع في الملّفات الاجتماعية خاصة منها الاتفاق المنقلب عليه مع الاتحاد العام التونسي للشغل.

كتلة الجبهة الشعبية ستتقدّم بمقترحات تعديلية وقد تلجأ للطعن

من جانب آخر، وبخصوص أمكانية تقدّم كتلة الجبهة الشعبية بمقترح تعديلات لبعض فصول ميزانية الدولة لسنة 2017، قال الصديق أنّ الكتلة تتابع في المرحلة الحالية الإجراءات المضمنة في قانون المالية، خاصة النقاط المتعلقةبالزيادة في أجور الموظفين وملف جباية المهن الغير تجارية كالمحامين والأطبّاء، وأنّ تعديلات المقترحة ستكون مرتبطة بالصّيغة النّهائية لقانون المالية. كما أكّد الصديق أنّ كتلة الجبهة الشعبية ستتصدّى للإجراءات التي تستهدف الفئات المتوسّطة والفقيرة وقد يتطلّب الأمر التقدّم بالطّعن في القوانين الغير دستورية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى
×