الرئيسية / صوت الجبهة / بيان الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في ذكرى وعد بلفور المشؤوم
بيان الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في ذكرى وعد بلفور المشؤوم

بيان الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في ذكرى وعد بلفور المشؤوم

جشتففي مثل هذا اليوم من كلّ سنة، تصدر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بيانا أو تحيي تظاهرة في ذكرى وعد بلفور المشؤوم، تذكّر فيه بحقيقة هذا “الوعد” وخلفياته السياسيّة وأهدافه الاستراتيجية، وتذكّر بالمناسبة، كل فصائل المقاومة الفلسطينية والقوى السياسية بالتمسّك بثوابت الفلسطينيين:
يا أبناء شعبنا الفلسطيني..

يا أبناء أمتنا العربية.. يا كل أحرار العالم:

في الثاني من نوفمبر من كل عام يحيي شعبنا ذكرى وعد بلفور المشؤوم، الذي منحت بموجبه بريطانيا الاستعمارية، حق إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين. هذا الوعد الذي عبّر عن إلتقاء مصالح الاستعمار والإمبريالية والحركة الصهيونية تجاه الوطن العربي وفي القلب منه فلسطين، من أجل تحقيق أهدافهم في تجزئته وتفتيته، ونهب ثرواته وخيراته، واحتجاز تطوره وإدامة تخلفه.

إن وعي أسس ومنطلقات ودور الحركة الصهيونية وربيبتها “إسرائيل”، تاريخاً وراهناً والمقرون بالتجربة الملموسة للكيان الصهيوني في تجسيد ذلك بكل وسائل العنف والفاشية منذ إنشائه على أرض فلسطين، يُملي على حركة التحرر العربية، وعموم أبناء أمتنا، إعادة الاعتبار إلى أن جوهر الصراع الدائر على أرض فلسطين، بما هو صراعاً بين الأمة العربية من جهة، والحركة الصهيونية و”إسرائيل” من جهة أخرى، ويقف الشعب الفلسطيني كرأس حربة في التصدي لها ولمشروعها في الوطن العربي ككل.

كما يملي على قوى التحرر العالمية، والمؤسسات الدولية والحقوقية والإنسانية، أن تُعلن وقوفها صراحة إلى جانب الشعب الفلسطيني ودعم نضاله لنيل حقوقه في الحرية والعودة والاستقلال. هذا الوقوف الذي يوجبه اعتبار تلك القوى والمؤسسات الثاني من نوفمبر، يوماً لكشف حقيقة ودوافع الجريمة التاريخية التي ارتكبتها بريطانيا الاستعمارية ومن ساندها بحق الشعب الفلسطيني، يوماً يعيد الاعتبار لتوصيف الحركة الصهيونية كحركة عنصرية، وعلى حق شعبنا الفلسطيني مقاومتها بكل الأشكال والوسائل بما في ذلك المقاومة المسلحة.

يا جماهير شعبنا..

تتزامن الذكرى هذا العام، مع استمرار اشتعال الانتفاضة الشعبية الفلسطينية، التي تعم أرجاء وطننا الحبيب، لتؤكد أن مرور ما يقرب من مئة عام على هذا الوعد، لم تُطفئ جذوة النضال المتّقدة فينا، ولتؤكد مدى ارتباطنا بأرضنا، وتمسّكنا بحقوقنا، والذود عن أهدافنا، بتضحيات كبيرة وغزيرة، تتطلب من الكل الوطني أن يرتقى إلى مستوى المسؤولية التاريخية في توفير كل عوامل استمرار الانتفاضة وتطوّرها لتحقيق أهدافها، والتحلّي بأعلى درجات اليقظة من محاولات إجهاضها عبر مساعي ومناورات وصفقات وزير الخارجية الأمريكي ومن يساند الكيان الصهيوني الذين لا يتوقفون عن توفير الدعم والحماية له في سياق توفير الحماية لذات المشروع الصهيوني الذي أسس لتجسيده وعد بلفور المشؤوم.

إن المسؤولية الوطنية تقتضي من جميع القوى الوطنية والإسلامية ومن المؤسسات الرسمية الفلسطينية إلتقاط الانتفاضة الشعبية القائمة بكل ما جسّدته من فعل شعبي وثوري متميز، لإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية وأولويتها على أجندة عملنا الوطني، ومدخل ذلك تجاوز اتفاقية أوسلو وكل ما ترتب عليها من نتائج وآثار سياسية واقتصادية واجتماعية، وإنهاء الانقسام الداخلي، وإعادة بناء المؤسسات الفلسطينية على أسس وطنية وديمقراطية، وإرساء وحدة وطنية حقيقية، عمادها الاتفاق على استراتيجية وطنية موحّدة، تستند إلى أهداف وحقوق شعبنا في الحرية والعودة والاستقلال.

المجد للشهداء.. والشفاء للجرحى.. والحرية للأسرى

والنصر لشعبنا ونضاله المستمر

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

دائرة الاعلام المركزي

1- 11 – 2015

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى
×