الرئيسية / أقلام / رسالة خاصة بـ”صوت الشعب”: شبكة الصّحفيّين السّودانيّين تطالب الاتّحاد الدّولي للصّحفيين باتّخاذ موقف أخلاقي أمام ما يحدث من انتهاكات للحريّات الصحفية واستقلالية العمل النقابي للصحفيين السودانيين
رسالة خاصة بـ”صوت الشعب”: شبكة الصّحفيّين السّودانيّين تطالب الاتّحاد الدّولي للصّحفيين باتّخاذ موقف أخلاقي أمام ما يحدث من انتهاكات للحريّات الصحفية واستقلالية العمل النقابي للصحفيين السودانيين

رسالة خاصة بـ”صوت الشعب”: شبكة الصّحفيّين السّودانيّين تطالب الاتّحاد الدّولي للصّحفيين باتّخاذ موقف أخلاقي أمام ما يحدث من انتهاكات للحريّات الصحفية واستقلالية العمل النقابي للصحفيين السودانيين

 

 حاتم بوكسرة 

بمناسبة انعقاد المؤتمر الثلاثين للاتّحاد الدولي للصحفيين بتونس وجّهت شبكة الصحفيين السودانيين رسالة إلى وسائل الإعلام التونسية والاتّحاد الدولي للصحفيين تحصّلت “صوت الشعب” على نسخة منها.

وقد ورد بنصّ الرسالة أنّه ومنذ انطلاقة ثورة الشعب السوداني المجيدة وتنظيم تجمّع المهنيين السودانيين وهو تجمّع نقابي لتنظيمات مهنية مستقّلة من بينها شبكة الصحفيين السودانيين التي تأسّست سنة 2008 كجسم يعبّر عن إرادة حقيقية للصحفيين وظلّت تناضل من أجل حرّية الصحافة والتعبير وحقوق الصحفيين في ظلّ غياب نقابة تحمي الصحفيين من عسف الأجهزة الأمنية.

وذكّرت الرسالة أنّه وطوال فترة حكم الرئيس المخلوع عمر البشير، كانت الصحافة السودانية عرضة لمضايقات أجهزة الأمن والرقابة والمصادرة والكبت كما تعرض الصحفيين والعاملين في حقل الصحافة والإعلام إلى شتّى صنوف الانتهاكات من فصل وتشريد واعتقالات ومحاكمات. ومنذ اندلاع الثورة المجيدة، اشتدت وتيرة انتهاكات حرية الصحافة والتعبير، واعتقلت الأجهزة الأمنية نحو 120 صحفيا وصحفية أثناء تغطياتهم لأحداث الثورة وتعرّض العشرات للتعذيب والضرب والمعاملة السيئة، كما تعرّضت الصحف الناقدة للمصادرة بعد الطبع إمعانا في تكبيدها خسائر مالية فادحة بهدف إسكاتها، وفي بعض الأحيان منعها من الطبع بهدف تغييب المعلومات التي تنشرها، وتمّ منع عشرات الصحفيين والكتاب من الكتابة الراتبة وغير الراتبة بالصحف اليومية، وسحب تراخيص مراسلي وكالات الأنباء العالمية والقنوات الفضائية وتهديد بعضها بإغلاق مكاتبها. 

وأكّدت شبكة الصحفيين أنّها لم تتوان في إصدار البيانات والاحتجاج وتنظيم قاعدة صحفية للتصدّي للمخاطر التي تواجه قطاع الصحافة والإعلام في السودان. وقد برز دورها في ظلّ غياب المكوّن النقابي للصحفيين السودانيين وتبعية اتّحاد الصحفيين السودانيين للسلطة ودفاعه عن مصالحها دون اهتمام بقضايا الصحفيين وحمايتهم.

واعتبرت الشبكة أنّ الاتّحاد العام للصحفيين السودانيين هو اتّحاد مهني وليس نقابة وهو ينتحل صفة النقابة ويتلاعب بإرادة الصحفيين عبر تزوير الانتخابات عن طريق حشد أعضاء الحزب الحاكم غير العاملين في حقل الصحافة للتصويت في انتخابات الاتحاد. إضافة إلى ذلك لا توجد استقلالية للعمل النقابي في السودان، والاتحادات المهنية بما فيها اتحاد الصحفيين السودانيين وهي لا تخرج عن كونها أذرعا للسلطة. كما أنّ الاتّحاد العام للصحفيين السودانيين لا يقدّم أيّ نوع من الحماية للصحفيين أو لحرية الصحافة، والفراغ الذي خلفه غياب المكون النقابي للصحفيين دفع بهم نحو خلق وإيجاد الاجسام والمكونات التي تمثلهم، فكانت شبكة الصحفيين السودانيين هي وليدة القاعدة الصحفية في السودان والمدافع عن حقوقها وحرياتها.

ووصفت الشبكة اتّحاد الصحفيين السودانيين بـ”أوّل الخاضعين لنفوذ الحزب الحاكم وسيطرته. وبينما يعاني مئات الصحفيين السودانيين من القمع والتشريد والاعتقالات التعسفيّة والفصل عن العمل بسبب كشفهم للفساد الحكومي كان رئيس الاتحاد العام للصحفيين يتبوّأ منصبًا جديدًا في اتحاد الصحفيين الأفارقة، الأمر الذي جعل مئات الصحفيين السودانيين ينظرون بعين الريبة لهذا الاتّحاد وتنتابهم كثير من الشكوك حيال الاتّحاد الدولي للصحفيين الذي ظل ّيتعامل مع اتّحاد الصحفيين الأفارقة وكأنّهم يمثلون الصحفيين السودانيين”.

وطالبت الشبكة من الاتّحاد الصحفيين الأفارقة بتجميد منصب رئيسها، كما طالبت الاتّحاد الدولي للصحفيين والمؤتمرين باتّخاذ موقف أخلاقي حيال ما يحدث من انتهاكات للحريات الصحفية وانتهاكات لحرية واستقلالية العمل النقابي للصحفيين في السودان.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى
×