الرئيسية / صوت النقابة / مؤتمر جامعة التعليم الثانوي… بأبواب مغلقة!!!
مؤتمر جامعة التعليم الثانوي… بأبواب مغلقة!!!

مؤتمر جامعة التعليم الثانوي… بأبواب مغلقة!!!

ينعقد مؤتمر الثانوي يومي 4و 5 أفريل بالحمامات. ومنذ البارحة و أبواب النزل مغلقة في وجه كل من يرغب في مواكبة هذا العرس ولا يسمح بالدخول لغير نواب المؤتمر.

الأكيد أن هذا القرار اتخذه المكتب التنفيذي للاتحاد العام الذي يشرف على كل المؤتمرات.

والأكيد بالنسبة لي على الأقل أن هذا القرار من أسوأ ما يمكن اتخاذه إذ يتنزل في إطار محاولة إيجاد “قالب جديد” للمنظمة يتجه نحو القطع مع ما هو ديمقراطي و”جماهيري”.

مؤتمر تحت حصار يمكن وصفه “بالبوليسي”… يمنع أبناء و بنات القطاع من مواكبة عرس انتخابي يقع مرة كل أربع سنوات… ويمنع نقابيات ونقابيين تعودوا على مواكبة المؤتمرات الحية أي المؤتمرات التي يكون فيها تنافس وخاصة محتويات ومضامين… مؤتر بأبواب مغلقة ذكرني ببعض المباريات الرياضية التي تدور أحيانا في هكذا ظروف تكون نتيجة لعقاب سلط على جماهير أحد الفريقين جراء سلوك غير رياضي… طبعا المقارنة لا تجوز لأن النقابيين ليسوا من رافعي شعار “رابحين خاسرين… ما كمشي مروحين” و لا هم من هواة رمي المقذوفات…

ولكن القيادة الجديدة لها رأي آخر قد لا يفهم سره إلا من دفع لاتخاذ هذا القرار. أريد أن أذكر أن مؤتمر الجامعة العامة للتعليم الأساسي كان سيعقد في مثل هذه الظروف إلا أن المكتب المتخلي ناقش هذا الأمر و رفضه بل ذهب لرفض عقد المؤتمر في الحمامات… و انعقد المؤتمر بأبواب مفتوحة و لم يحصل تجاوز واحد من طرف المواكبين له.

أذكر أيضا بمؤتمرات التعليم الأساسي في قمرت سنة 2009 و في تونس سنة 2013 و مؤتمرات الثانوي في 2010 و 2014 حيث كانت أبواب النزل مفتوحة أمام الجميع بل أذكر أن مؤتمرات 2009 و 2013 كانت مناسبات التحق بها مناضلون حقوقيون وسياسيون وجامعيون و مبدعون في مجالات الفن و الأدب ودارت نقاشات و سجالات من أروع ما يمكن أن يحصل.

أي أن مؤتمرات الاتحاد ليست في الحقيقة ملكا للنقابيين دون سواهم بل هي حق حاضنتهم الشعبية و الجماهيرية التي تهتم بهذه المناسبات وخاصة من القوى الديمقراطية و التقدمية. ما الذي يخيف قيادة الاتحاد إذا؟

و ما الذي يدفعها لإهانة النقابيات و النقابيين بغلق باب النزل و طرد نخبة المجتمع و المنظمة بتلك الطريقة المقرفة و المقززة؟

لماذا يقترب مني -أو من غيري- باندي مفتول العضلات ليجبرني على عدم الدخول؟

قد يكون مدنيا و قد يكون أمنيا! لماذا؟ أي خطر يمكن أن يشكله أي نقابي على أي مؤتمر؟ التدخل و التأثير على النواب؟

هذا يفترض وجود نواب لا يستحقون تمثيل قواعدهم إذا كان أي منهم رهن تدخل من هنا أو من هناك.

ثم لماذا تحتكر قيادة الاتحاد الحق في التدخل في المؤتمرات لتشكيلها وفق مزاجها و مصالحها؟

لأني على يقين من أنه لا يمر مؤتمر هيكل وسطي دون أن يعمل المكتب التنفيذي على التأثير في نتائجه وفق التوازنات داخله.

المسؤولية الأولى تقع على عاتق المكتب التنفيذي للاتحاد و المسؤولية الثانية تقع على عاتق النواب المطالبون بوقف هذه البدعة التي من المعيب أن يؤرخ لها في مؤتمر قطاعي نوعي تحدى كل خصومه و أعدائه.

أخيرا و ليس آخرا، افتحوا أبواب النزل أمام المهتمين بمؤتمر الثانوي! افتحوا الأبواب ولا تؤسسوا لعزل المؤتمرات عن محيطها النقابي…

سليم غريس

– عضو الجامعة العامة للتعليم الأساسي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى
×