الرئيسية / صوت الوطن / أحزاب المعارضة الديمقراطية :ضرورة تحديد البرامج والخيارات قبل تحديد شكل الحكومة المقبلة والائتلاف الحاكم وحده يتحمّل مسؤوليّة الفشل والأزمة
أحزاب المعارضة الديمقراطية :ضرورة تحديد البرامج والخيارات قبل تحديد شكل الحكومة المقبلة والائتلاف الحاكم وحده يتحمّل مسؤوليّة الفشل والأزمة

أحزاب المعارضة الديمقراطية :ضرورة تحديد البرامج والخيارات قبل تحديد شكل الحكومة المقبلة والائتلاف الحاكم وحده يتحمّل مسؤوليّة الفشل والأزمة

 إعداد فاتن حمدي

 تُواصل أحزاب المعارضة الديمقراطية لقاءاتها سواء  اللقاءات الثناية أو الجماعية لتحديد موقف موحّد فيما بينها بخصوص مبادرة رئيس الجمهورية الداعية إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية بعد إقرار الأخير بفشل الائتلاف الحاكم.

اللّقاءات متواصلة بين الجبهة الشعبية والحزب الجمهوري وحزب المسار الديمقراطي والاجتماعية وحركة الشعب ومكوّنات الميثاق، وهو ائتلاف حزبي يضمّ الحزب الاشتراكي وحزب العمل الوطني الديمقراطي وحزب الغد وحزب الطريق وحزب الثوابت، وهناك توّجه لتوسيع اللقاءات مع أحزاب سياسية أخرى قصد توحيد المعارضة واتّخاذ موقف موحّد فيما بينها والتوصّل إلى حلول لإنقاذ البلاد من الأزمة التي تعيشها.

الأحزاب المعارضة الديمقراطية أكّدت في لقاءاتها أنّها لا تتحمّل مسؤوليتها في الفشل والأزمة السياسية. بل كانت نتيجة خيارات وبرامج انتهجها الائتلاف الحاكم منذ توليّه الحكم رغم أنّها نبّهت (المعارضة) إلى فشلها منذ البداية.

 حمّه الهمّامي: البلاد تحتاج إلى حوار حقيقي حول أزمة الحكم الشّاملة وحول طرق تجاوزها لإنقاذ تونس

o-HAMMA-HAMMAMI-facebook

قال حمّه الهمّامي الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية خلال اللّقاء الإعلامي الذي عقد بمقرّ الحزب الجمهوري يوم الأربعاء 9 جوان الجاري أنّ أحزاب المعارضة التقدّمية أكّدت أنّ الأسباب الرئيسية للأزمة التي تمرّ بها البلاد تكمن في الاختيارات التي انتهجها الائتلاف الحاكم وفي أسلوب المحاصصة الحزبية الذي اتّبعه. وتبعا لذلك فإنّ الخروج من هذه الأزمة يقتضي صياغة بدائل جديدة مستلهمة من استحقاقات الثورة التي قامت من أجل الحرية والشغل والكرامة الاجتماعية.

الهمّامي أضاف أنّ الاجتماع تطرّق أيضا إلى تصريحات رئيس الجمهورية الأخيرة، الذي وإن أقرّ بفشل الائتلاف الحاكم فإنّه لم يقف عند الأسباب الحقيقية لهذا الفشل والمسؤول عنه، مشددّا على أنّ المتسبّب فيما تمرّ به البلاد هو الائتلاف الرباعي الحاكم ولا يمكن توزيعه على كافة الأطراف خاصّة المعارضة الديمقراطية التقدّمية التي طالما نبّهت منذ البداية إلى النتائج التي تعيشها البلاد اليوم.

الهمّامي قال إنّ الأحزاب الديمقراطية المشاركة في الاجتماع أكّدت حاجة البلاد إلى حوار حقيقي حول أزمة الحكم الشاملة وحول الطريق لتجاوزها من أجل إنقاذ تونس من خلال حوار مركّز على البرامج والبدائل قبل كلّ شي لاجتناب تكرار الأخطاء، مضيفا أنّ الأحزاب المشاركة في النقاشات اتّفقت على مواصلة التشاور فيما بينها وعلى توسيع النقاشات مع المنظّمات الاجتماعية  والمدنية.

من جانب آخر أوضح الهمّامي أنّ الأحزاب والقوى السياسية المشاركة في الاجتماع التي نوّهت منذ البداية بفشل الخيارات المعتمدة، تعتبر أنّه في حال وجدت إرادة لتجاوز الأزمة فلا بدّ من القطع مع الأساليب القديمة في التعامل مع الحكم وأسلوب المحاصصة الحزبية في تشكيل الحكومة إضافة إلى القطع مع الخيارات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والديبلوماسية السّابقة، ثمّ يصبح من السهل النقاش حول شكل الحكم وآليات تنفيذ هذا البرنامج.

الهمّامي نوّه أنّه من الضروري اليوم مناقشة ما يهمّ التونسيين سواء بما يتعلّق بالسياسة أو بمقاومة الإرهاب أو بالوضع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي التربوي وبالسياسة الديبوماسية لتونس.

 محمد الكيلاني: مبادرة رئيس الجمهوريّة تسعى إلى إيجاد مخرج فقط في نطاق الرّباعي الحاكم وبمساندة اتّحاد الشّغل ومنظّمة الأعراف 

kilani2

قال محمد الكيلاني عن الميثاق في تصريحه لـ”صوت الشعب” إنّه ورغم ما أقرّ به رئيس الجمهورية بأنّ البلاد تمرّ بأزمة صعبة للغاية، فهو يسعى من خلال طرح مبادرة لتشكيل حكومة وحدة وطنية إلى إيجاد مخرج يراه فقط في نطاق الرباعي الحاكم وبمساندة اتحاد الشغل ومنظمة الأعراف، وهذا المقترح يطرح بنفس الروح والتصوّرات السابقة وهو مكمن الخطأ.

الكيلاني أضاف أنّ السلطة الحالية لم تتّخذ الإجراءات الصارمة فيما يتعلّق بآفة الفساد، كما كان عليها أن تصارح الشعب التونسي بحقيقة الوضع الذي تمرّ به البلاد حتّى يتحمّل كلّ طرف مسؤوليته في ذلك، مشيرا أنّ  الخيارات السابقة هي التي أدّت بالبلاد إلى هذا المنعرج الخطير، ولهذا وجب القطع معها نهائيا، ما يتطلّب اليوم توافقا وطنيا من خلال حوار وطني بنّاء بين كافة الأحزاب السياسية ومكوّنات المجتمع المدني والمنظّمات البنّاءة للخروج من هذا المأزق. كما أوضح الكيلاني أنّ مكوّنات المعارضة الديمقراطية تعقد خلال هذه الفترة نقاشات فيما بينها وهي تستعدّ إلى طرح مقترحات عملية ستقوم لجنة من الخبراء بصياغتها بعد دراستها ثمّ تقديمها إلى الحكومة والرأي العام الوطني من أجل إنقاذ البلاد وحتّى يعلم الجميع أنّ هناك معارضة بنّاءة وتريد إنقاذ البلاد من هذه الأزمة.

وبخصوص سؤالنا عن البديل الذي سيخرج تونس من هذه الأزمة طالب الكيلاني من الرباعي الحاكم حاليّا بالكفّ عن إدارة البلاد بنفس الأسلوب المعتمد في الفترة الأخيرة من خلال خيارات ليبرالية وخاضعة لإملاءات الصناديق الدولية ولسياسات الدول المانحة (السعودية وقطر)، مشيرا في ذات السياق إلى ضرورة النقاش وانطلاقا من الإمكانيات المتوفرة لتونس والاستعانة بأصدقاء تونس قصد التوصّل إلى حلول عملية تساعد في الخروج من هذه الأزمة.

من جانب آخر، دعا محدثّنا إلى ضرورة الاعتماد على الخيارات الاقتصادية والاجتماعية والتضامنية وعليها الاستجابة إلى الطلبات الاجتماعية التي رفعها التونسيين خلال الثورة التونسية، مضيفا “أتمنى أن تستمع الحكومة إلى مقترحات المعارضة الديمقراطية لإنقاذ البلاد وحتّى لا تكون مثل الحكومات السابقة التي عرفتها تونس التي  تُقصي دوما المعارضة”.

زهير المغزاوي: الائتلاف الحاكم ورئيس الجمهوريّة يتحمّلون أسباب الأزمة 

11qpt957

من جانبه قال زهير المغزاوي الأمين العام لحركة الشعب في تصريحه لـ”صوت الشعب” إنّ حزبه متّفق مع أحزاب المعارضة حول توحيد الجهود والنقاشات للتوصّل إلى حلول واقعية قصد إخراج البلاد من الأزمة التي تمرّ بها، مضيفا أنّ هذه الأزمة تسبّب فيها أساسا الائتلاف الحاكم وخيار المحاصصة الحزبية وغياب البرامج والحلول الواقعية التي انتهجت منذ تولّي الحكم.

كما أشار المغزاوي إلى أنّ ما صرّح به رئيس الجمهورية في تصريحه الأخير حول مبادرة حكومة وطنية كانت إيجابية عندما أقرّ بالفشل. كما تحدّث لأوّل مرّة عن الفساد الذي ينخر البلاد. في المقابل اعتبر أنّه وفي حال كانت هذه المبادرة هدفها إنقاذ الرباعي الحاكم فهذا سيؤدّي إلى مزيد تراكم الديون والارتهان إلى الصناديق الدولية.

كما حمّل المغزاوي أسباب الفشل والأزمة التي تمرّ بها البلاد إلى الأحزاب الحاكمة ورئيس الجمهورية، مشدّدا على أنّ المعارضة الديمقراطية متّفقة على ضرورة الوحدة الوطنية الحقيقية.

وحول البديل الذي بإمكانه إنقاذ البلاد، اعتبر المغزاوي أنّه من الضروري الاتّفاق حول وضع استراتيجية لمحاربة الإرهاب والتنمية العادلة في الجهات والمناطق الداخلية وتشغيل العاطلين عن العمل إضافة إلى القضاء على الفساد واستكمال المؤسسات الدستورية وتوضيح العلاقات الديبلوماسية.

 عصام الشابي: ضرورة تحديد البرامج والخيارات قبل تشكيل الحكومة 

668_334_1457244183-chebbi

من جانبه قال عصام الشابي الناطق الرسمي باسم الحزب الجمهوري في تصريحه لـ”صوت الشعب” إنّ حزبه متّفق مع أحزاب المعارضة الديمقراطية حول أهمية تحديد البرامج والخيارات قبل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية المقترحة من قبل رئيس الجمهورية، مضيفا أنّ الجميع يحتاج إلى الحوار المعمّق حول أولويات المرحلة القادمة. فالقوى الديمقراطية متّفقة على إنقاذ تونس وملامسة القضايا الحقيقية التي أخفق الائتلاف الحاكم الحالي في الوصول إليها ومعالجتها، مشيرا أنّه يجب تفادي الخطأ الذي وقع فيه الجميع منذ الثورة وإلى اليوم، وهو تغيير الحكومات من خلال البحث عن الأسماء قبل البحث عن البرامج والمضامين.

الشابي أضاف أنّ حزبه وبالتنسيق مع أحزاب المعارضة يسعى إلى إنقاذ البلاد من خلال بدائل حقيقية، فقد تبّين اليوم أنّ أحزاب المعارضة بإمكانها التوحّد والالتقاء قصد بلورة اقتراحاتها وبدائلها لأنّها معنيّة أساسا بإنقاذ البلاد. مذكّرا أنّ المعارضة ومنذ سنة كانت قد نبّهت إلى المسار الخاطئ الذي انتهجته الحكومة والمخاطر التي تهدّد البلاد.

الشابي قال إنّ رئيس الجمهورية وبعد إقراره بما كانت تدعو إليه أحزاب المعارضة سابقا، عليه اليوم الاستماع إلى مقترحات أحزاب المعارضة التي تريد إنقاذ تونس من أزمتها.

 سمير بالطيّب: أحزاب المعارضة الدّيمقراطيّة تريد حوارا حول المضامين قبل أيّ خطوة 

samirle5555

من جانبه قال سمير بالطيّب الأمين العام للمسار الديمقراطي الاجتماعي في تصريحه لـ”صوت الشعب” إنّ الأحزاب الديمقراطية ستقوم بمشاورات مع أحزاب أخرى من أجل تحديد موقف موحّد فيما بينها حول كيفية إنقاذ البلاد من الأزمة التي تمرّ بها، موضّحا أنّ الأحزاب المتّفقة حاليا تريد حوارا من أجل المضامين والبرامج قبل أيّ خطوة أخرى، فالخلاف مع الحكومة الحالية ناتج عن غياب الرؤية والخيارات، ولا بدّ من تفادي أخطاء الماضي في تغيير الحكومات بأسماء جديدة دون تغيير البرامج.

بالطيّب شدّد على ضرورة تحديد أهمّ الأوليات للحكومة المقبلة وإعطائها مضمونا واضحا. من ثم يتمّ تحديد طبيعتها ومن سيترأّسها، منوّها أنّ حزبه وفي جانب معيّن متّفق مع أوليات حكومة الحبيب الصيد. إلاّ أنّ الاختلاف معها ظلّ في كيفية ترتيبها على غرار محاربة الإرهاب ومقاومة الفساد والصحة والتعليم.

كما رجّح بالطيّب أنّه وفي حال تمّ الاتّفاق حول البرامج والخيارات مع الحكومة ستقوم المعارضة بدورها سواء في إسناد الحكومة من خلال المشاركة فيها أو البقاء في المعارضة بشرط أن تكون المرحلة الأولى هو الحوار حول المضامين.

من جانب آخر، وفي تعليقه حول مبادرة رئيس الجمهورية، اعتبر بالطيب أنّه تتضمن جزء من المناورة السياسة لإنقاذ الائتلاف الحاكم حاليا، مضيفا أنّ اجتماع أحزاب المعارضة سجّلت إقرار رئيس الجمهورية بفشل الحكومة ومنظومة الحكم بعد الانتخابات.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

إلى الأعلى