الرئيسية / صوت الجهات / قعفور/ سليانة: المدرسة الابتدائية حي الطيب المهيري: قاعة «أحلام شهد للمسرح»: حلم شباب الجهة تحقّق
قعفور/ سليانة:  المدرسة الابتدائية حي الطيب المهيري:  قاعة «أحلام شهد للمسرح»: حلم شباب الجهة تحقّق

قعفور/ سليانة: المدرسة الابتدائية حي الطيب المهيري: قاعة «أحلام شهد للمسرح»: حلم شباب الجهة تحقّق

بطلب من مدير مدرسة الطيب المهيري بقعفور السيد “الأسعد الماجري” وفي مبادرة هي الأولى من نوعها تمّ تحويل مبنى متوسّط الحجم داخل المدرسة إلى قاعة خاصة بالمسرح والسينما من بقايا الخشب والحديد المهمل وبمجهود شباب متطوع، وقد تمّت تهيئتها على نحو يتناسب والفعل المسرحي أو الفني عموما، حيث وقع تجهيزها بركح خشبي مع ستائر تحيط به من كل جوانبه، بالإضافة إلى مقاعد ملوّنة قادرة على استيعاب أكثر من 80 تلميذا.23

وتمّ ربط الفضاء بالتيار الكهربائي بعد أن كان معزولا وأغلقت كل المنافذ التي تسمح بمرور تيارات الهواء الباردة.

القاعة مقسّمة إلى قسمين، الأكبر مخصّص للعروض والتمارين، والجزء الآخر سيتم استغلاله كغرفة ملابس للممثلين. كما تم إعادة طلاء الجدران على نحو يساعد التلميذ على التركيز أثناء الحصص، وسيُعلّق عليها فيما بعد (بورتريات) لفنّانين وأعلام ساهموا في إثراء التجربة الفنية عبر التاريخ. وقد نال هذا الإنجاز استحسان التلاميذ وحتّى أهاليهم، إضافة إلى الإطار التربوي.

جدير بالذّكر أنه وقع بعث نادي للمسرح متكوّن من تلاميذ هذه المدرسة، وباشر بعدُ نشاطه، في انتظار بعث المزيد من النوادي الفنية بعد أن أصبح لها الآن فضاء خاص يوفّر ظروف سانحة للإبداع.

القائمون على هذا الإنجاز وضعوا له أيضا جملة من الأهداف، منها توفير الفضاء المناسب لممارسة الأنشطة الفنية داخل المدرسة، يكون التلميذ هو محورها و”بطلها”، خلق تجربة مسرحية تنويريّة تعاضد المجهود التربوي التعليمي، استثمار التمثيل المسرحي لمعالجة بعض الظواهر النفسية (الخجل المفرط، الانطواء والعزلة، صعوبة النطق…)، دفع المتعلمين/ المستفيدين من هذا الإنجاز، لخلق أدوات واكتساب مهارات الاندماج ضمن المجموعة، وربط الوسط المدرسي بالواقع المعيش وما يطرحه الواقع، عبر الاهتمام بقضايا المجتمع والتربية على القيم والمبادئ السامية كتنمية روح التعاون والمشاركة، دحض الاعتقاد الخاطئ حول الفن، بكونه مدعاة للّهو والميوعة ومضيعة للوقت وإثبات أنه يساعد على تكوين شخصية الطفل ولا يؤثر سلبا على المستوى الدراسي بل يدعمه، وهو ما يجعل من العمل الفني عملا تشاركيّا بين المدرسة والمسرح والحياة العامّة.

هذا المشروع ساهم في تكريسه وتحويله من فكرة وحلما إلى واقع ملموس مجموعة من الأشخاص والجمعيات والمنظمات (جمعية الابتكار المسرحي ومنظمة البحث عن أرضية مشتركة)، إضافة إلى رمزيّة هذه المدينة الشامخة، التي أنجبت عديد الكفاءات في عدّة مجالات واختصاصات، ولكن يبقى ما اشتهرت به، هو المناضل اليساري المعروف، شهيد الحرية شهيد حزب العمال نبيل البركاتي، والذي كان شخصية هامة بالجهة ساهم من مواقع متقدّمة في النضال السياسي والنقابي والثقافي، وتحوّل يوم اغتياله في 8 ماي، إلى يوم وطني يناهض فيه عشاق الحرية التعذيب والظّلم والاستبداد. وقد تعرف مدينة قعفور في قادم الأيّام إنجاز آخر مهمّ، وهو تحويل المركز الذي اغتيل فيه الشهيد نبيل إلى متحف فني وثقافي وسياسي، كان قد طالب به منذ مدّة عائلة الشهيد والجمعية التونسيّة لمناهضة التعذيب وأصدقاء ورفاق الشهيد.

قعفور أرض حضارة وفنون، وسيقف أبناءها دائما في وجه التطرّف والتعصب

بركاتي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

إلى الأعلى