الرئيسية / صوت الجهات / خاص/ تونسي عائد من ليبيا لـ”صوت الشعب”: عناصر ليبية لمّحت بتحويلنا إلى جبهات القتال، وتجّار المنطقة الحدودية استغلّونا استغلالا فاحشا
خاص/ تونسي عائد من ليبيا لـ”صوت الشعب”: عناصر ليبية لمّحت بتحويلنا إلى جبهات القتال، وتجّار المنطقة الحدودية استغلّونا استغلالا فاحشا

خاص/ تونسي عائد من ليبيا لـ”صوت الشعب”: عناصر ليبية لمّحت بتحويلنا إلى جبهات القتال، وتجّار المنطقة الحدودية استغلّونا استغلالا فاحشا

لم يكن يفصلهم عن التراب التونسي سوى كيلومترات، تكلفة رحلتهم للوصول إلى المعبر الحدودي كلّفت الواحد منهم بين ألفين وثلاثة آلاف دينار بعد أن كانت سابقا قرابة 200 دينار فقط. انتظروا قرابة 25 يوما في العراء قبل ان يُنقلوا إلى أحد المعسكرات الليبية. جميعهم منهكين ولم يعد لهم أيه مدخّرات مالية، ظروفهم كانت قاسية وأغلبهم استنزف مدخراته. اضطروا إلى شرب مياه كانت مخزنة في صهاريج بنزين. واشترى البعض منهم لترا واحدا من الحليب بسبعة جنيه (العملة الليبية) رغم أنّ سعره الحقيقي لا يتجاوز ثلاثة جنيه.

وبين المعاناة والخوف من نقلهم إلى معسكرات قتال اضطرّ التونسيون إلى التوجّه نحو المعبر الحدودي براس جدير خوفا من المصير المجهول الذي ينتظرهم.

“صوت الشعب” حاورت أحد التونسيين العائدين من ليبيا وهو مقيم حاليا بالحجر الصحي الإجباري (نتحفّظ عن ذكر اسمه).

– كم دام تواجدكم على الحدود الليبية – التونسية ؟

لقد قضينا قرابة 25 يوما في العراء قبل أن ينقلونا لقضاء ليلتنا الأخيرة على الحدود إلى معسكر يبعد عن البوابة الحدودية حوالي ثلاثة كيلومترات.

– هل توفرت لديكم المواد الغذائية والماء الصالح للشراب خلال فترة تواجدكم هناك؟

بصراحة، لقد كانت ظروفا قاسية جدا لاسيما أنّ أغلبنا قد استنزف مدّخراته للوصول إلى المعبر الحدودي، حيث تراوحت تكلفة الرحلة بين ألفين وثلاثة آلاف دينار وهي التي لا تتجاوز في العادة 200 دينار. كما استغل التجار في المنطقة الحدودية وضعيتنا استغلالا فاحشا. لقد كنا نقتني اللتر الواحد من الحليب بسبعة جنيه وهو الذي لا يتجاوز سعره الحقيقي ثلاثة جنيه وكنا مضطرين إلى شرب المياه التي جلبتها لنا القوات الليبية المسيطرة على المعبر معبأة في صهاريج كانت مخصصة لتعبئة البنزين مثلما اكتشفنا من خلال طعمها. ولكننا كنا مضطرين إلى شربها رغم ذلك.

– ما الذي أدّى إلى توتر الوضع في المعبر الحدودي خلال الأيام الأخيرة في تقديرك؟

لقد أعلم الليبيون المجموعة التي كنت ضمنها والتي يقدر عدد أفرادها بـــ 920 شخصا أنّ الحكومة التونسية غير مستعدة لإدخالكم دفعة واحدة. بل على دفعات. كل دفعة تتكون من 200 شخصا ممّا يعني أنّ أغلبكم سيقضي شهر رمضان هنا. وقاموا بالتلميح إلى أنهم سيرسلوننا إلى جبهات القتال. وعرضوا علينا فتح البوابة الليبية للوصول إلى البوابة التونسية ولنا حرية التصرف هناك. بالنسبة إلي تمكنت من الدخول إلى التراب التونسي منذ خمسة أيام وأنا متواجد الآن في الحجر الصحي وبقية المجموعة لم تتمكن من الصمود أكثر في ظل تلك الظروف القاسية وقامت بفرض دخولها للتراب التونسي فرضا.

– هل من رسالة توجّهها إلى الرأي العام عبر “صوت الشعب”؟

إنّ ما يتعرض له التونسيون العالقون بين ليبيا وتونس غير مقبول ويحزّ في النفس. ولكن في الوقت الذي تركّزت فيه الأنظار على المعبر الحدودي براس جدير هناك مئات التونسيين العالقين بمنطقة وازن والذين لا يستطيعون الوصول إلى راس جدير والإمكانية الوحيدة لدخولهم إلى بلادهم هي عبر معبر وازن – ذهيبة. وأدعو السلطات الرسمية إلى لاهتمام بمواطنيها بطريقة جدّية في أٌقرب الآجال. فالوضع لم يعد يحتمل ما يتعرضون له.


صوت الشعب 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى
×