أخبار عاجلة
الرئيسية / صوت الوطن / إلى متى سوف يصبر الشعب التونسي على سلطة تمتهن التضليل و المغالطة وعدم تحمّل المسؤولية؟
إلى متى سوف يصبر الشعب التونسي على سلطة تمتهن التضليل و المغالطة وعدم تحمّل المسؤولية؟

إلى متى سوف يصبر الشعب التونسي على سلطة تمتهن التضليل و المغالطة وعدم تحمّل المسؤولية؟

حسام السايبي

تواصل السلطات التونسية نفس سياسة اللامبالاة تجاه مواطنيها بالخارج وهذه المرة تأتي أصوات الاستغاثة من قطر بالخليج العربي.
“لا حياة لمن تنادي”، بهذه الكلمات عبّر التونسيون عن غضبهم من سياسة اللامبالاة للسلطات التونسية ممثلة في سفيرها بقطر .
يصل سعر تأشيرة دخول قطر إلى 8 و10 مليون وأكثر في بعض الأحيان للفرد الواحد من الذكور، أمّا الإناث فيصل السعر إلى الضعفين وأكثر خاصة بعد الثورة وذلك لكثرة الطلب وكثرة السماسرة في هذا المجال الذين تتعلق ببعضهم شكاوى وقضايا تحيّل في المحاكم التونسية.
التونسيون في قطر بالآلاف ونسبة البطالة في صفوفهم كبيرة جدا لعدة أسباب،

أوﻻ: الركود والأزمة الاقتصادية التي يعيشها العالم الراسمالي بما فيها تونس وقطر منذ 2008.

ثانیا: الحصار الاقتصادي والسياسي التجاري الجوي والبري المسلط على قطر منذ أكثر من سنتين من قبل بعض الدول الاقليمية الكبرى بالمنطقة كمصر والسعودية والتي اتهمت قطر بتمويل الإرهاب في المنطقة وصنفتها كدولة إرهابية.

ثالثا: أزمة فيروس كورونا التي دمّرت ومازالت تدمّر اقتصادات العالم وكبرى الشركات الاقتصادية في العالم.
وقد عبّر التونسيون عن غضبهم الأربعاء 27 ماي 2020 من خلال وقفة احتجاجية بمقر السفارة دامت أكثر من أربع ساعات في ظروف صعبة ودرجة حرارة مرتفعة حيث لم يتواجد لا السفير ولا ايّ مسؤول .

ورغم العلاقات القوية جدا بين الدولتين سياسيا وخاصة بين “راشد الغنوشي وتميم ال ثاني”، فقد أعلنت وزارة التجارة القطرية والتي لم تبزغ فيها شمس الحرية وحقوق الإنسان أنه يُسمح للشركات فسخ عقود العمال والموظفين وطردهم دون التكفل بهم وتعويضهم ماديا أو حتى اقتناء تذاكر العودة إلى أوطانهم. أمّا بالنسبة إلى الموظفين الحكوميين فيمثلون 90% من الأجانب في قطر وقد تمّ خفض 50% من أجورهم في تحدّي صارخ لحقوق الإنسان.

يحدث كل هذا والسلطات التونسية تعلم أنّ حوالي 900 شخص، وهم الأكثر حاجة للمساعدة والعودة للوطن في خطر يومي وأغلبهم إما عاطلون عن العمل أو تمّ طردهم. كما تعلم هذه السلطة التي تجاهر ليلا ونهار بشرعيتها الانتخابية أنه تمت إصابة 109 من التونسيين ووفاة أحدهم بفيروس كورونا.

الغريب في الأمر أنّ السلطات التونسية مازالت تضلل وتعبث بحياة وصحة مواطنيها، كما عودتنا وذلك عن طريق مدير العلاقات الدبلوماسية والإعلام في وزارة الخارجية “بوراوي الامام” خلال مداخلته الغريبة في برنامج “ميدي شو” الأربعاء 27 ماي 2020 والذي قال إنّ الملف القطري يتعلق بـ60 تونسيا فقط.

فإلى متى سوف يصبر الشعب التونسي على سلطة تمتهن التضليل والمغالطة حتى لو كان المقابل حياة مواطنيها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

إلى الأعلى