الرئيسية / صوت الوطن / اللجنة الإعلاميّة للدفاع عن الكاتب والصحفي توفيق بن بريك تعقد ندوة صحفية تحت شعار “لا لسجن توفيق بن بريك”
اللجنة الإعلاميّة للدفاع عن الكاتب والصحفي توفيق بن بريك تعقد ندوة صحفية تحت شعار “لا لسجن توفيق بن بريك”

اللجنة الإعلاميّة للدفاع عن الكاتب والصحفي توفيق بن بريك تعقد ندوة صحفية تحت شعار “لا لسجن توفيق بن بريك”

عقدت اللجنة الإعلاميّة للدفاع عن الكاتب والصحفي توفيق بن بريك تحت شعار “لا لسجن توفيق بن بريك” يوم أمس الأربعاء 29 جويلية ندوة صحفيّة بمقر نقابة الصحافيّين التونسيين تضمّنت جملة من المداخلات لهيئة الدفاع عن الزميل توفيق بن بريك قدّمت خلالها آخر مستجدّات الملف ومداخلة لعائلته ولممثلي المنظمات المهنيّة والحقوقيّة والأحزاب السياسيّة المناهضة لسياسة اعتقال الكتاب والصحافيّين والمدوّنين على خلفيّة آرائهم.

اعتقال بن بريك ناقوس خطر يهدّد حريّة الرأي والتعبير ويقوّض مكتسبات الثورة

واستهل منسّق اللجنة الإعلاميّة الزميل الصحفي سليم بوخذير الندوة معتبرا أنّ سجن بن بريك يعدّ ارتدادا على قيم الثورة التونسيّة وأهدافها وهو مسمار في خاصرة الثورة، سيما أنّ بن بريك يمثّل من كانوا في طليعة أصحاب الكلمة والرأي من المدافعين عن الحريّات وممن أسقطوا الدكتاتوريّة
كما أوضح أنّ بيان جمعيّة القضاة تضمّن العديد من المغالطات وأنّه تمت محاكمته دون سماعه ودون أن يكون هناك شاك في القضيّة كما أنّه مريض ويعاني من مرض مزمن ولنا الإثبات الطبي منوّها بأنها محاكمة للرأي ولحرّية التعبير ولكلّ قيم حقوق الإنسان باعتباره رمز انساني.
وجدّد نقيب الصحفيين التونسيّين ناجي البغوري خلال كلمته مطالبة عموم الصحافيّين والمنظّمات والجمعيات المدافعة عن الحريات إلى الوقوف ضدّ استهداف حريّة التعبير في تونس معتبرا أنّ اعتقال بن بريك ومحاكمته وفق المجلّة الجزائيّة بمثابة ناقوس خطر يهدّد مكتسبات الصحافيين في تونس وأنّ الحكم بالنفاذ العاجل على صحفي أثناء ممارسته لعمله الصحفي حكم صادم لأنّ القضاء هو الضامن للحريّة في زمن الثورة. كما عبّر البغوري عن خشيته من أن يكون اعتقال بن بريك بمثابة المقدّمة لأحكام قضائيّة جائرة أخرى قادمة تبرز تعطّش السلطة القضائيّة لممارسة القمع والاستبداد.

رسالة ترهيب من “جهاز يتعامل بعقليّة انتقاميّة” إلى الصحافيين والمدوّنين

وأشار المحامي وعضو لجنة الدفاع عبد الناصر العويني إلى أنّ القضاء يريد السيطرة على حريّة التعبير محذّرا من تحوّله إلى سلطة استبداديّة من خلال استعماله للفصل 128 من المجلّة الجزائيّة مبيّنا أنّ تصريح بن بريك ورد في فضاء إعلامي (قناة نسمة) ولا يمكن اللجوء في هذه الحالة إلاّ إلى مقتضيات المرسوم 115 مضيفا أنّ لجنة الدفاع قدّمت يوم الأربعاء مطلبا استعجاليّا للإفراج عن توفيق بن بريك الذي ستنعقد جلسته القادمة في الرابع من أوت القادم.
اعتبر الأمين العام لحزب العمال حمّة الهمامي أنّ “حجز توفيق بن بريك يُفهم على أساس أنّه رسالة للترهيب والتخويف ولحماية جهاز قضائي فاسد لم يخضع للتقييم ولم تطرأ عليه تغييرات جذريّة كما لم تتمّ محاسبته على اعتبار أنّه كان وسيلة بيد الدكتاتوريّة للتشريع للاستبداد والقمع والقتل”.
وأضاف أنّ الصحافيّين اليوم أمام “جهاز يتعامل بعقليّة انتقاميّة وأنّ المعركة التي يخوضها المدافعون عن حريّة الرأي والتعبير في تونس اليوم تتطلّب نفسا طويلا لمقارعة سياسات القمع والاستبداد” داعيا في ذات السياق إلى ضرورة مراجعة الأحكام الصادرة في حقّ المدوّنين وأصحاب الرأي والكلمة.
من جانبه اعتبر الأمين العام المساعد بالاتحاد العام التونسي للشغل سمير الشفي أنّ تونس تتطلّب وقفة جديدة بخصوص المنجزات والمكتسبات بعد الثورة، معلنا وقوف المنظمة الشغيلة إلى جانب الصحفي المعتقل توفيق بن بريك ومساندتها لكلّ من أدخلوا السجون بسبب التعبير عن مواقفهم وآرائهم.
وأضاف أنّ الاتحاد التونسي للشغل سبق وأن عبّر عن امتعاضه وخشيته واستيائه من التوظيف السياسي للقضاء قائلا “نحن لسنا ضدّ القضاة والمؤسسة القضائيّة لكننا نذكّر جمعيّة القضاة بأنّ الصحافيين هم الذين وقفوا إلى جانب منظوريها في معاركهم ضدّ الاستبداد إثر الثورة وهم الحصن الحقيقي ضدّ الظلم والاستبداد كما أنّ القضاء المستقل والبعيد عن التوظيف السياسي يمثّل مدخلا للديمقراطيّة”.

اعتقال انتقامي ولجوء متعمّد إلى المجلة الجزائية عوض المرسوم 115

أفاد نائب رئيس الرابطة التونسيّة لحقوق الإنسان بسام الطريفي أنّ الحكم لا يخلو من التشفّي والعدوانيّة تجاه أحد أبرز رموز حرّية التعبير في تونس قائلا “من المؤسف والعار على القضاء اللقاء في النقابة الوطنيّة للصحافيين في 2020 للمطالبة بإطلاق سراح صحفي مسجون بحكم جائر وعدواني” داعيا كلّ قوى المجتمع المدني وكل الطيف الديمقراطي إلى مساندة قضيّة توفيق بن بريك ضدّ الأحكام القضائيّة الجائرة.
من جهته طالب ممثّل الجمعيّة التونسيّة لمناهضة التعذيب منذر الشارني إلى إيقاف محاكمة بن بريك والإفراج الفوري عنه واصفا اعتقاله بـ”التعسّفي الظالم كما أنّه يمثّل رسالة لإخراس الأصوات المنادية بحرّية التعبير في تونس”، كما أضاف أنّ النفاذ العاجل القاضي بسجن بن بريك يبرز إصرار بعض القضاة على عدم تطبيق المرسوم عدد 115 واللجوء إلى تطبيق قوانين المجلّة الجزائيّة.
ويذكر أنّ 35 منظّمة حقوقية وصحفية ونقابية عبّرت في بيان مشترك لها عن إدانتها لسجن توفيق بن بريك، الذي قضت المحكمة الابتدائية ببن عروس، في 23 جويلية الحالي بسجنه سنة مع التنفيذ العاجل، بتهمة “الشتم والثلب والمس من الكرامة الانسانية”، وذلك على خلفية انتقاداته للقضاء في ظهور تلفزي أثناء الاستحقاقات الانتخابية السابقة، كما تتواصل جهود المجتمع المدني والصحافيين الإنخراط في حملة للتنديد بسجنه على اعتبار أنّ العقوبة السالبة للحرية في قضايا حرية التعبير تتعارض مع المبادئ الدستورية.

صابر الميساوي 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

إلى الأعلى