الرئيسية / صوت الجهات / مساعدو الصحة بين مطرقة عجز المنظومة وسندان الوعود الزائفة
مساعدو الصحة بين مطرقة عجز المنظومة وسندان الوعود الزائفة

مساعدو الصحة بين مطرقة عجز المنظومة وسندان الوعود الزائفة

نفّذ مساعدو الصحة بالقيروان اعتصاما بالمندوبية الجهوية منذ ماي الفارط نظرا لتجاهل الجهة منذ 2008 انتداب طاقم شبه طبي يغطّي ولو جزء ضئيل من هذا النقص والعجز المفضوح داخل مستشفياتنا.

اعتصام الصمود دام أكثر من ثلاثة أشهر عانى فيه المعتصمون الويلات من جوع ومحاولات لفض الاعتصام من قبل بعض الإداريين الذين تمعّشوا من عهد المخلوع والذين تبنّتهم حركة النهضة إثر ذلك. وقد تمّ تعليق الاعتصام إثر محضر جلسة بين المعتصمين وبعض نواب الجهة الذين لا علاقة لهم بمشاغل الأهالي من معطلين مهمشين والذين أتت بهم الصدفة أو صعدوا إلى البرلمان عن طريق المال العكر والمدير الجهوي للصحة السابق ووزير الصحة ومستشاره انتهى بوعد ورقي تمثل في انتداب قسط أكبر لمساعدي الصحة بالقيروان في مدة لا تتجاوز الشهر.

إلاّ أنّ عجز من تقلّدوا الحكم وعدم قدرتهم على تسيير البلاد وتوجههم الشعبوي الساقط وعدم درايتهم بملفات معظم الفئات المتحركة حال دون تحقيق ذلك، حيث تراجعت وزارة الصحة فيما يخص انتداب إطارات الصحة والطاقم الطبي وشبه الطبي بتعلة عجز الميزانية وعدم قدرتها على مواجهة صندوق النقد الدولي أو تغيير الواقع. في حين أنّ ميزانية مهولة يتمّ تخصيصها لامتيازات الوزراء والمسؤولين الجهويين، ناهيك عن تجاهل الحكومات المتعاقبة في علاقة بالمتهربين من دفع الضريبة لنسب تفوق الخيال.

يجدّد المعتصمون نضالاتهم من أجل حقهم في التشغيل والكرامة ومن أجل تنمية عادلة. وفي خطوة تصعيدية قام المعتصمون بقطع الطريق المؤدية إلى القيروان الجنوبية وبوحجلة والشبيكة رفضا منهم للتلاعب بملفهم وعدم وضوح سلطة الإشراف وتملص المدير الجهوي للصحة الجديد والذي تم طرده مؤخرا من ولاية جندوبة إثر شبهات الفساد التي قام بها. وقد قام هذا الأخير بترك المعتصمين خارجا يلتحفون البرد والعراء.

ولا يخلو وطننا من هؤلاء المسؤولين الذين تجردوا من إنسانيتهم في سبيل مصالحهم الضيقة وولاءاتهم الحزبية وخدمة أسيادهم مقابل بقائهم للتلاعب بالبلاد وبالشعب .
وأمام هذا التجاهل المتعمد هدّد المعتصمون بمزيد من التصعيد إن لم يقع انتداب عدد مهم منهم خاصة أنّ بطالتهم قد طالت وتجاوز معظمهم الأربعين عاما.

محمد الحربي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

إلى الأعلى