بقلم عماد المناعي
إن سنة 2025 قبل أن تنفد رمت بكل أوزارها على كاهل هذه السنة أو كما أنها كانت حبلى ووضعت. فقد عاشت مخاضا عسيرا بما حملته من مآس وآلام وجراحات نتيجة الحروب المتفرقة هنا وهناك، والتي استخدمت فيها شتى أنواع المعدات والآليات والطرق المدمرة للبشر وللطبيعة من تقتيل وتدمير وحصار وتشريد وتجويع خاصة فيما جرى في غزة الأبية بالرغم من صمود أهلها وٱستبسال مقاومتها وخروج الآلاف من المحتجين في كل دول العالم وإن بتفاوت نصرة لفلسطين وسط عجز المنظمات الإقليمية والدولية عن إيقاف هذا النزيف الذي أحدثه الجزار الصهيوني بدعم أمريكي ومباركة أوروبية وتواطؤ عربي إسلامي. هذه المنظمات التي عجزت عن فض جميع الخلافات والصراعات ولم تتمكن من إيقاف المجازر المرتكبة في حق الشعوب ليحل محلها الإمبريالي السفاح ترامب.
إن سنة 2025 قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة سلمت ما في جوفها لسنة 2026 من حروب وصراعات وتطاحن ومؤامرات لينطلق السباق مع الزمن في تسارع مطرد على مزيد تأجيج الأوضاع وإشعال النيران في أكثر من مكان وقودها الشعوب الضعيفة المضطهدة المستعبدة من طرف وحش الإمبريالية المفرط في التوحش همه الوحيد نهش الأوطان ونهب خيراتها وٱستعباد شعوبها.
1. الفرصة التاريخية لتحقيق حلم ترامب
– انهيار المنظومة القانونية الدولية
مثلما يتم إعادة تشكيل الجغرافيا واقتسام مناطق النفوذ من جديد ها هي الإمبريالية اليوم متجسدة في ترامب تعيد صياغة القيم،فبعد قيام عصبة الأمم على إثر نهاية الحرب العالمية الأولى وبعد تعويضها بمنظمة الأمم المتحدة على إثر نهاية الحرب العالمية الثانية تسعى “ولايات ترامب” إلى محو قوة القانون وإخراج كل المنظمات الإقليمية والدولية عن الخدمة وفرض سياسة قانون القوة ليجعل من أمريكا عظيمة فوق الكل أو لنقل دون الكل، تحكم العالم بأسره، تهب لمن تشاء وتمنع عمن تشاء دون حسيب أو رقيب، هذا ما تظهره لنا الصورة وأما الحقيقة فهي حكم الطغمة المالية والعسكرية التي عظم نفوذها وٱستقوى، فلم يعد للمنظمات مبرر لوجودها بل إنها أصبحت عبئا ثقيلا ومعرقلا لمزيد توغل وتوحش الامبريالية. هذا فيما يتعلق بمنظمة الأمم المتحدة وأما فيما يتعلق بالمنظمات الإقليمية وخاصة منها جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الإفريقي فقد أصبحت في حكم المعدوم لأن الأنظمة العربية والإسلامية والأفريقية قد أجهزت عليها لكثرة الخلافات فيما بينها أو لعجزها أو لتواطئها مع أطراف أخرى على حساب بعضها البعض، فكما تضرب أنظمتنا اليوم مثلما الذي يقع في تونس الأجسام الوسيطة في أقطارها لتجرد مواطنيها من وسائل الدفاع عن أنفسهم فإنها مثلها مثل ترامب يضرب منظمة الأمم المتحدة إما بإخراجها عن
الخدمة أو بتدجينها وتطويعها ليجرد شعوب العالم من وسيلة الدفاع عن أوطانها لينهي بذلك عصر المنظمات ليحل عصر الشركات – الحكومة للعالم.
– تهيئة الظروف المناسبة لتحقيق الأحلام
لقد تهيأت عدة ظروف مناسبة لينطلق ترامب في تحقيق حلمه ومنها تنصيب أنظمة عربية وإسلامية وإفريقية وحتى أمريكية عميلة توارثت العمالة أبا عن جد في سبيل المحافظة على كراسيها وامتيازاتها على حساب شعوبها. وكذلك مثّل سقوط الاتحاد السوفياتي منعرجا تاريخيا ليفسح المجال أمام الإمبريالية للتوسع والتعاظم، في حين تهرّم الاتحاد الأوروبي شجّع على عودة الدب الروسي وتصاعد التنين الصيني وصعود قوى ناشئة مثل إيران، الهند الباكستان.
كل هذه العوامل وغيرها مكّنت الولايات المتحدة الأمريكية بزعامة المجرم ترامب وبتحضيرات مسبقة سلفا أن تأخذ مكانها تحت الشمس لتحجب أشعتها عن باقي كل الدول لا لتعيد اقتسام العالم من جديد بل لتسيطر عليه بالكامل وتقضي على كل منافسيها مستغلة في ذلك السرطان الصهيوني في الشرق الأوسط وسوطه الإمارات العربية المتحدة أمام عجز وصمت بعض الدول أو تواطئ بعضها الآخر، ناسين أو متناسين أن الأنظمة العميلة والمهينة لشعوبها مثلها مثل البطاريات الغير صالحة لإعادة، فبمجرد انتهاء مدة صلاحيتها وقيامها بالدور المطلوب منها، تُرمى تحت أقدام أسيادها تاركة المجال ليطأ الامبريالي الغازي أراضيها ليستعبد شعوبها وينهب خيراتها، وها هي الفرصة التاريخية بدأت تظهر ملامحها لأن يحقق ترامب حلمه في القارة الأمريكية وكذلك في الشرق الأوسط عبر حليفه نتنياهو وسياطه محمد بن زايد.
– القارة الأمريكية ملكية خاصة
كانت كوبا فيما مضى محور الصراع الأمريكي السوفياتي فيما يسمى بالحرب الباردة التي انتهت بسقوط الاتحاد السوفياتي وفرض عقوبات مجحفة على كوبا، ولكن صعود أنظمة معادية للولايات المتحدة إلى سدة الحكم في عديد البلدان داخل القارة الأمريكية مدعومة من روسيا والصين جعل هاتين الدولتين على أعتاب بلاط عرش أمريكا ويهددها في عقر دارها فما كان من ترامب إلا التصدي لهذا التوغل واقتلاعه من جذوره بشتى الأنواع والطرق إما بفرض عقوبات أو القيام بانقلابات وتنصيب أنظمة ،لكن ترامب لم يكتفي بذلك فبعد أن اكتملت الشروط وأصبحت القارة العجوز أشبه ما يكون بالرجل المريض الذي يحتضر على فراش الموت وبعد أن تملكت الولايات المتحدة من القوة الطاغية، استحضر الرئيس الخامس والأربعون والسابع والأربعون للولايات المتحدة دونالد ترامب روح الرئيس الخامس للولايات المتحدة جيمس مونرو ليستلم منه عقيدته التي أعلن عنها في 2 ديسمبر 1823 كمبدإ أساسي في السياسة الخارجية الأمريكية للتأكيد على دور الولايات المتحدة كقوة حامية للاستقلال والسيادة في الأمريكيتين واعتبارها قارة ممنوعة على أي طرف خارجي آخر بل نطاق نفوذ صرف وحصري لأمريكا وحدها دون غيرها لذا وجب إخلاء كل المناطق من التواجد الروسي والصيني ولكن ترامب لم يكتفي بعقيدة مونرو كما جاءت سابقا بل حاول أن يتوسع فيها ليسيطر على كامل القارة في محاولة لضم كندا والاستيلاء على قريلاند ليمتد إلى باقي دول القارة ابتداء من وضع يده على نفط فنزويلا باختطاف رئيسها في محاولة للاعتماد على النفط الفنزويلي عوضا عن النفط الخليجي وخاصة السعودي مؤقتا إعدادا لما هو قادم لشن حرب شاملة في منطقة الشرق الأوسط ومواجهة إيران بالأساس وقطع الطريق أمام التوغل الروسي الصيني تمهيدا للاستيلاء على باقي دول القارة الأمريكية.
2. الفرصة التاريخية لتحقيق حلم نتنياهو
إن سياسة العدوان التي ينتهجها نتنياهو في الشرق الأوسط وإفريقيا ما هي إلا امتداد لسياسة ترامب البربرية في العالم وكل ما لم يستطع الكيان القيام به فإن محمد بن زايد موكول إليه المهمات القذرة والتمهيد للكيان لبسط نفوذه في المنطقة.
– نتنياهو الراعي الرسمي لترامب في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا
القارة العجوز بعد أن غنمت ونهبت وما تزال خيرات مستعمراتها سواء في منطقة الشرق الأوسط أو القارة الإفريقية أصابها المرض والوهن ولازمت فراش الموت مع تعاطيها لبعض المسكنات لتنشيط التنفس وإبقائها على قيد الحياة وهذا ما دفع بالقوى العائدة والصاعدة والناشئة لاغتنام الفرصة والتوسع والتوغل وقضم بعض مناطق النفوذ مما زاد في مخاطر التصارع فيما بينها ما دفع ترامب في محاولة منه حسم هذا الصراع لفائدته عبر الراعي الرسمي له في المنطقة السرطان الصهيوني الماسك بسياطه الإمارات العربية المتحدة وأذرعها العميلة.
وها هي الصورة بدأت تتضح شيئا فشيئا فكل الأحداث التي جرت وتجري متسارعة شرقا وغربا ما هي إلا عبارة عن قطع متفرقة غير منفصلة لرسم وجه استعمار جديد أحادي القطب بزعامة ترامب وحليفه نتنياهو بسياطه محمد بن زايد.
فما حدث لغزة من حرب إبادة على يد الكيان الذي سعى ويسعى جاهدا إلى قبر القضية الفلسطينية والإجهاز على مقاومتها وكل المقاومة وتهجير سكانها في ظل دعم أمريكي لا متناهي وصمت إلى حد التواطؤ الدولي قد شجع نتنياهو على مزيد التوحش والتوغل في سوريا ولبنان وكذلك الاعتداء على عديد البلدان منها إيران واليمن وصولا إلى تونس دون أن يلاقي اعتراضا أو محاسبة بل على العكس من ذلك فقد تلقى الدعم والمساندة خاصة عبر سياطه الإمارات التي تمهد له الطريق للسيطرة على المنطقة عبر اليمن والصومال والسودان.
– محمد بن زايد الراعي الرسمي لنتنياهو
أحداث اليمن والصومال التي جدت مؤخرا كشفت جليا ترابطها مع ما يجري في السودان وتداعياتها الوخيمة على كامل المنطقة، فهذا الثلاثي في ترابط جغرافي إستراتيجي يدار تحت مظلة الإمارات وفق ثلاثة إستراتيجيات رئيسية، ألا وهي الإضعاف والتقسيم والسيطرة على القرار السيادي، بغية إضعاف الدول وإنهاكها وإشعال الفتن لخنق دول أخرى في إطار محاولة القضاء على كل المنافسين وحتى على الأنظمة التي شاركت وساعدت على استئساد السرطان الصهيوني الراعي الرسمي لأمريكا ترامب لاكتساح كامل المنطقة والسيطرة عليها.
وقد استعملت الإمارات هذه الإستراتيجيات الثلاثة منفردة أو متداخلة مع دول المنطقة من مصر والأردن والكويت وقطر عمان والعراق وسوريا ولبنان وفلسطين واليمن والصومال والسودان ولم تسلم منها حتى اليونان وقبرص حيث أصبحت الإمارات هناك من أكبر المستثمرين في قطاع الطاقة وذلك لفرض طوق خانق فيه تهديد مباشر على المملكة ومصر بالخصوص ما يفتح بوابة إستراتيجية لضرب بقية دول المنطقة وخنق دول أخرى والحد من توسعها، وأن محاولات تقسيم اليمن والصومال والسودان ما هي إلا مسار واحد يستهدف إعادة تشكيل الإقليم عبر خلق بؤر عدم استقرار وليست أحداث منفصلة ومعزولة كما يبدو في الظاهر وأن السودان واليمن والصومال تمثل أهم البؤر الإستراتيجية لما لها من موقع إستراتيجي ومن مدخرات وموارد طبيعية هائلة.
– اليمن والصومال والسودان مثلث برمودا البري
تسعى الإمارات ومن ورائها الكيان كما يسعى الكيان مدعوما من الإمارات أن تجعل من هذه الدول مثلث برمودا البري لابتلاع كامل دول المنطقة فما هي الخطط وما هي الغايات:
- في ليبيا: دعم خليفة حفتر في شرق ليبيا بتنسيق إماراتي إسرائيلي لنهب النفط من جهة ومن جهة أخرى تهديد الأمن القومي المصري من حدودها الغربية مع ليبيا.
- في السودان: حيث تدور طواحين الحرب بلا هوادة تدعم الإمارات حميدتي في غرب السودان لنهب ثرواتها من ذهب ونفط من جهة ومن جهة أخرى تهديد الأمن القومي المصري من حدودها الجنوبية مع السودان.
- في أثيوبيا: تمويل بناء سد النهضة بتنسيق إماراتي إسرائيلي كما تمكنت مؤخرا من منفذ بحري عبر أرض الصومال وفيه أيضا تهديد للأمن القومي المصري.
- في اليمن: دعم إماراتي للمجلس الانتقالي الجنوبي الذي أعلن انفصاله عن اليمن منذ سنة 2015، فبعد أن كانت الإمارات في تحالف عاصفة الحسم مع المملكة للقضاء على الحوثي والتصدي للتوغل الإيراني دفاعا عن وحدة اليمن سرعان ما سارعت بالاعتراف بالمجلس الانتقالي المنفصل عن اليمن ودعمه وإنشاء قواعد عسكرية إماراتية إسرائيلية في جزيرة سقطرى جنوب اليمن ومحاولة وضع اليد على الجنوب اليمني المطل مباشرة على مضيق باب المندب الذي يعد من أهم ممرات الملاحة البحرية في العالم تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط والبضائع من آسيا إلى أوروبا، إضافة لما تمثله محافظة حضرموت في جنوب اليمن من موقع إستراتيجي وما يحتويه من خيرات وموارد طبيعية إذ تمتد سواحله على بحر العرب في مسافة 360 كلم بما تمتلكه من قدرة على تقديم خدمات لوجستية لكل الممرات البحرية التي تمر من المحيط الهندي سواء كانت لآسيا أو إفريقيا أو أوروبا، كما أن أهمية حضرموت تتمثل في عمقها الجغرافي لجنوب المملكة وهي الممر الوحيد الذي يربط السعودية بخليج عدن والمحيط الهندي كما يربط الخليج العربي بشرق إفريقيا.
إن أهداف الإمارات ومن ورائها الكيان ليست السيطرة على موارد جنوب اليمن في حضرموت بقدر ما هي الرغبة في امتلاك الممرات البحرية للسيطرة على حركة التجارة في المحيط الهندي وخليج عدن ومضيق باب المندب ومنه قناة السويس، لذلك تعتبر موانئ حضرموت هي البديل الأسهل والأسرع في حالة اندلاع أي حرب مع إيران التي لن تتوانى في غلق مضيق هرمز الذي يمر عبره النفط الخليجي.
- في الصومال: بانفصال أرض الصومال واعتراف الكيان به كدولة مستقلة تكتمل صورة الهيمنة على الممرات البحرية باعتبار أن صومالي لاند تطل على البحر الأحمر وخليج عدن وقريب من باب المندب. وبذلك تتم السيطرة على الملاحة في البحر الأحمر كشريان اقتصادي إستراتيجي يهدد قناة السويس ويتصدى للتهديدات الإيرانية في مضيق هرمز خاصة بعد أن بسطت الإمارات سيطرتها على ميناء بربرة.
إن ذلك الطوق المضروب من طرف الإمارات ومن ورائها الكيان الصهيوني الغاصب بتلك الأساليب وبذلك الإحكام يهدد في الأساس المملكة العربية السعودية ومصر في وجودهما بالكامل -بالرغم من تقديمهما لفروض الطاعة والولاء- لا في أمنهما القومي فحسب بل ويفتح بوابة كبيرة للدخول إلى بلدان أخرى شرقا وغربا ومنها إيران والوقوف وجها لوجه أمام دول أخرى مثل روسيا والصين وكذلك الهند والباكستان والتصدي لإمكانية توسعها تأسيسا لشرق أوسط جديد وتعبيدا للطريق أمام الهيمنة الأمريكية بما تحمله من مخاطر مزيد تصاعد التوتر ووضع البشرية على حافة الفناء باندلاع حرب نووية ما يتيح الفرصة التاريخية للشعوب أن تثور على الطغيان وتمنع عنها الدمار.
3. الفرصة التاريخية للشعوب لتقرير مصيرها
بدأت بعض الدول والأطراف تستشعر خطورة ما أقدم عليه ترامب وما يقوم به من أعمال قرصنة في القارة الأمريكية ما دفع بحكومة الدنمارك ومن ورائها الاتحاد الأوروبي وحكومة جرينلاند بالتحرك للحفاظ على مصالحها وكذلك ما يقوم به نتنياهو في المنطقة من اعتداءات سافرة وحصار قاتل لقطاع غزة بالرغم من صدور قرار مجلس الأمن بإيقاف الحرب ودخول المساعدات والتفتيت الممنهج للضفة الغربية،كما استشعرت دول أخرى خطورة ما يقوم به محمد بن زايد فتحركت القوات السعودية لضرب القوات الإماراتية المتمركزة في جنوب اليمن وأعلنت الصومال مؤخرا إلغاء كل الاتفاقيات مع الإمارات، كل هذه التحركات والإعلانات لا تكفي لإنهاء المخاطر المحدقة بالشعوب ولن تردع الغزاة ولن تثنيهم عن تحقيق أحلامهم.
إزاء هذا الكم الهائل من الأحداث المتسارعة والمتداخلة والمترابطة والتي ظهرت فيها بالكاشف لا غبار عليه شدة الغطرسة والاستعلاء لمجرمي الحرب وصناع الموت شرقا وغربا وما خلفوه من دمار طال البشر والطبيعة في أبشع الصور، بات لزاما على الشعوب:
- أن تعي هذه اللحظة التاريخية الفارقة والحاسمة بما يحيطها من مخاطر محدقة تهدد البشرية سواء في بقائها أو في كينونتها.
- أن تثور على أنظمتها العميلة أو الاستبدادية وتنصيب سلطة شعبية ديمقراطية ترعى مصالح الطبقة العاملة والفئات الكادحة وأغلبية الشعب لا القلة القليلة منه التي لم تجلب للوطن وللمواطن إلا التبعية والارتهان إلى الخارج والقمع والاستبداد والاستغلال والاضطهاد.
- أن تلتف حول أحزابها الطبقية بوعي وفي تنظيم بما يسهل عملية التغيير الجذري نحو غد أفضل.
- أن تتحالف الشعوب وفي مقدمتها الأحزاب الثورية والتقدمية والديمقراطية للتصدي للهجمة البربرية التي يتزعمها ترامب ومن ورائه نتنياهو.
إنها الفرصة التاريخية للشعوب لإعادة البناء وإنقاذ الإنسانية على أسس اشتراكية بعيدا عن البربرية والفوضى التي تزرعها الإمبريالية في كل مكان.
إنها الفرصة التاريخية لإعادة تشكيل الإنسان من جديد على أساس الحرية والعدل والمساواة والتضامن لا لإعادة تشكيل الجغرافيا وتقسيم المناطق واستعباد البشر واستغلال الإنسان لأخيه الإنسان.
صوت الشعب صوت الحقيقة
