بقلم مرتضى العبيدي
وُلد جيمس مونرو في 28 أفريل 1758 في ولاية فرجينيا، وتُوفي في 4 جويلية 1831 في ولاية نيويورك، وكان رجل دولة أمريكيًا. انتُخب لولايتين، وكان الرئيس الخامس للولايات المتحدة، من عام 1817 إلى عام 1825. كما كان مالكًا بارزًا لمزارع العبيد، حيث امتلك 250 عبدًا، وكان من مؤيدي العبودية.
في 2 ديسمبر 1823، وخلال رسالته السنوية السابعة إلى الكونغرس الأمريكي، وجّه كلماتٍ مُحددة إلى القوى الأوروبية:
“لم تعد الأمريكتان مُتاحة للاستعمار. أي تدخل أوروبي في شؤون الأمريكتين سيُنظر إليه على أنه تهديد للأمن والسلام”.
منذ أواخر القرن التاسع عشر، منحت الولايات المتحدة مبدأ مونرو طابعًا امبرياليًا، وشرعت في تعزيز نفوذها العسكري والاقتصادي والسياسي على منطقة الكاريبي، بما في ذلك التدخلات العسكرية. وكان الهدف هو تحويل البحر الكاريبي إلى “بحرنا” نظرًا لأهميته الاستراتيجية.
بين عامي 1891 و1912، تدخلت الولايات المتحدة عسكريًا في عدة مناسبات: في هايتي ونيكاراغوا وكوبا وبورتوريكو وفنزويلا وجمهورية الدومينيكان وكولومبيا.
ألقى ثيودور روزفلت (1901-1909) “ملحق مبدأ مونرو”. لم يعد هذا الخطاب يدعو إلى الحياد المطلق، بل أكد أن البلاد لن تتسامح مع أي معارضة مباشرة لمصالحها. كما ساهم في تبرير طموحات أمريكا الشمالية التوسعية تجاه أمريكا اللاتينية.
واستخدم رؤساء الولايات المتحدة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية مبدأ مونزو لتبرير القتال ضد القوى الأجنبية التي تُعتبر تهديدًا لمصالح بلادهم، إذ يجب حسب زعمهم أن تنتمي كامل القارة الأمريكية إلى الولايات المتحدة.
خلال الحرب الباردة، استُخدم مبدأ مونرو ذريعةً للتدخلات المناهضة للشيوعية في أمريكا اللاتينية (في البرازيل وجمهورية الدومينيكان والسلفادور ونيكاراغوا وتشيلي وغرينادا) في عهد رؤساء مختلفين (جون فيتزجيرالد كينيدي وليندون جونسون وريتشارد نيكسون وخاصةً رونالد ريغان).
بعد أن أسست الثورة الكوبية (1959) حكومةً شيوعيةً متحالفةً مع الاتحاد السوفيتي، نُظر إلى مبدأ مونرو كوسيلةٍ لمنع انتشار الشيوعية السوفيتية في جميع أنحاء أمريكا اللاتينية.
وبناءً على هذا التفسير، قدمت الولايات المتحدة المساعدة (عبر الاستخبارات أو الموارد العسكرية) لحكومات أمريكا الوسطى والجنوبية التي كانت تكافح الموجة الشيوعية (كما كان الحال خلال عملية كوندور).
في عهدة ترامب الأولى (2017-2021):
في أغسطس/أوت 2017، أعلن الرئيس دونالد ترامب ضمنيًا استخدامًا جديدًا لمبدأ مونرو بإعلانه تدخلًا عسكريًا محتملًا في فنزويلا…
في مايو/أيار 2018، …أكد ترامب مجددًا التزامه بتطبيق مبدأ مونرو. (…)
في 3 مارس 2019، استشهد مستشار الأمن القومي جون بولتون بمبدأ مونرو لوصف سياسة إدارة ترامب تجاه القارة الأمريكية، مصرحاً بأنه “في هذه الإدارة، لا نخشى استخدام عبارة “مبدأ مونرو”. وكان هدف العديد من الرؤساء الأمريكيين، ولا سيما ريغان، هو امتلاك نصف الكرة الأرضية “الديمقراطي” بالكامل تحت سيطرة الولايات المتحدة.
صوت الشعب صوت الحقيقة
