الرئيسية / الافتتاحية / القلعة الصغرى: خزان للمبيدات الكميائيّة يهدّد بكارثة بيئيّة وصحيّة

القلعة الصغرى: خزان للمبيدات الكميائيّة يهدّد بكارثة بيئيّة وصحيّة

 

أجرت “صوت الشعب”، منذ مدة، تحقيقا حول خزان للمبيدات الكميائية تابع لوزارة الفلاحة ويقع “بسانية الأروا” بالقلعة الصغرى من ولاية سوسة، حيث تبيّن أن الخزان يحوي مبيدات كميائية تعود إلى سنة 1987.

وقد خصصت هذه المبيدات، حينها، لمقاومة الجراد الذي اجتاح البلاد التونسية في ثمانينات القرن الماضي.

 وانتهت صلوحية هذه المادة الخطيرة، في موفّى سنة 2004، لكنّ الخزان ظلّ يحوي حوالي عشرين طنا منها، مخزّنة دون احترام معايير التخزين إضافة إلى غياب تام لمعدات الحماية الضرورية للعمال والموظفين داخل إدارة الفلاحة المحاذية للخزان ممّا خلّف أربعة وفيات مسترابة أحدها بسبب مرض السرطان.

 وقد أفادنا أحد العمّال بإدارة الفلاحة أنه وقع إجراء تحاليل في الغرض، من قبل “الوكالة الوطنية للرقابة الصحية والبيئية للمنتجات”، ليتبيّن أنّ كميات المبيد داخل الخزان أصبحت تشكل خطرا على الصحة العامة منذ 2004 وهناك مخاوف من إمكانية وقوع انفجار داخل الخزان في أي لحظة، خصوصا مع ارتفاع درجات الحرارة.

 وأوصى الخبراء بضرورة إقامة جدار يفصل بين الإدارة والخزان يحول دون تسرب هذه المادة إلى الإدارة وضرورة توفير الحماية للأعوان.

 وإثر وفاة أربعة عمّال، بشكل مستراب، تمّ نقل الإدارة إلى مقر أخر خوفا من ارتفاع عدد الضحايا. وأضاف محدثنا أنّ المنطقة المهددة بتسرب المبيد إلى الأرض ثم إلى المائدة المائية تمتد على حوالي 60 كلم.

إنّ مشكلة المبيدات الكيمائية منتهية الصلوحية المخصصة لمقاومة الجراد والتي تعدّ بالأطنان تتجاوز نطاق جهة القلعة الصغرى ليمتد إلى جهات أخرى على غرار قابس أين انفجر الخزان وصفاقس وتونس وغيرها. مما ساهم في تفشي أمراض السرطان. وهو ما يضع وزارتي الفلاحة والصحّة خصوصا في قفص الاتهام.

أحلام الرواتبي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى
×