الرئيسية / منظمات / أخبار / الكورونا تبعثر أوراق “دونالد ترامب”
الكورونا تبعثر أوراق “دونالد ترامب”

الكورونا تبعثر أوراق “دونالد ترامب”

مازالت الولايات المتحدة الأمريكية غارقة كما لم يحدث من قبل في محنتها المأساوية المرتبطة بفيروس “كورونا”.

فأمريكا قفزت إلى رأس لائحة البلدان الأكثر تضررا من تلك الآفة على الاقلّ في مستوى الكلفة البشرية.

والأنكى من ذلك أنّ تلك الفاتورة مازالت مفتوحة وقابلة لمزيد الثّقل بالنظر إلى المقاربات المستهترة والإجرامية التي تحكّمت في خطط الإدارة الأمريكية لمواجهة الوباء.

ومن المعلوم أنّ جميع تلك الخطط والسياسات تحمل إلى حدّ كبير وفق الصلوحيات الدستورية وأمور أخرى القناعات العنصرية والمستهترة للرئيس.

فالرٍجل الوافد من مجال الأعمال والأرباح والمشبع بعناصر ايديولوجيا اليمين المتطرف مازال حتى الآن وفيّا لتغليب المصالح الاقتصادية على سلامة مواطنيه وكثير التردّد في كل ما تعلّق بالإجراءات الوقائية الصحيةالتي يبدو أنّ الكثير منها جاء تحت ضغط قوّي من حكّام بعض الولايات الأكثر تضرّرا ومن جهة الكونغرس الواقع تحت تأثير أغلبية الحزب الدّيموقراطي.

فكلّ تصريحات “ترامب” مؤخرا تدفع إلى التّعجيل بتحريك عجلة الإقتصاد ورفع كل القيود أمام التبادل التجاري في الدّاخل والخارج وقد وصل به الأمر حدّ التّصويب على المنظمة العالمية للصحة والتّهديد بسحب التمويل المقدّم لها بدعوى انحيازها للصين !!!!!

والحقيقة ان لا شيء من حجم المأساة البشرية التي نزلت بالشعب الأمريكي في ذهن “ترامب” كما حضور “الافاريات” المالية ورهان الانتخابات الرئاسية المقرّرة في أوّل نوفمبر القادم.

يغرق الشعب الأمريكي في أحزانه ويفقد عشرات الآلاف من الأرواح والرئيس مسكون بهاجس ضمان فوزه مرّة أخرى بولاية جديدة حتى يواصل بلطجته في الدّاخل والخارج.
والحقيقة أنّ ذاك الفوز الذي كان حتى وقت قريب سهلا وفي متناول اليد أضحى اليوم صعبا وحتّى محلّ شكّ.

فالكلفة الثقيلة للكورونا داخليا وتداعياتها على تراجع الدَّور الأمريكي على الساحة العالمية قد تجدان طريقا إلى تصويت النّاخب الأمريكي خصوصا إن تمّت الانتخابات في موعدها المقرر.

فرياح الساحة السياسية والشعبية بدأت تغيّر مجراها وأصبحت تعاكس طموحات “ترامب”.
فالأسبوع الفارط سجل لأوّل مرّة 3 استطلاعات رأي أعلنت جميعها تقدّم مرشح الديمقراطيين “بايدن”. والاخطر من ذلك نشر صحيفة “الواشنطن بوست” نتائج مجموعة سبر آراء خاصة بالجمهوريين افضت الي تراجع “ترامب” حوالي عشر نقاط مكّنت غريمه من التقدم.

وبالتواوازي مع ذلك يبدو أنّ مساعي توحيد صفوف “الحزب الدّيموقراطي” تسير في الاتجاه الإيجابي بتواتر أخبار تقارب “بايدن” مع “ساندرز” الرجل القوي في صفوف شرائح الموظفين والمثقفين والطلاب.

إنّ هذا التقارب إن استمرّ إلى موعد إجراء الانتخابات قد يكون العنصر الحاسم في قصف أحلام الرئيس الحالي ويعيد دفّة الحكم إلى الديمقراطيين وفظاعة سياستهم في الداخل والخارج.

عمار عمروسية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

12 − 11 =

إلى الأعلى