الرئيسية / صوت الحزب / الهيئة المختصة بالمحكمة الابتدائيّة بالكاف تنظر في قضيّة اغتيال الشهيد نبيل البركاتي

الهيئة المختصة بالمحكمة الابتدائيّة بالكاف تنظر في قضيّة اغتيال الشهيد نبيل البركاتي

تنظر الهيئة المختصّة بالمحكمة الابتدائيّة بالكاف يوم الأربعاء 4 جويلية 2014 في قضيّة اغتيال شهيد الحريّة، شهيد حزب العمال، الرفيق نبيل البركاتي، الذي اغتيل يوم 8 ماي 1987 تحت التعذيب بمركز الأمن بقعفور (سليانة) ورغم كل النضالات والحملات والمساعي الحقوقية والسياسيّة لفرض إحقاق الحق وتتبّع المتورّطين في تعذيب الشهيد واغتياله بالرّصاص، إلاّ أن الاستبداد ومنظومة حكم بن علي لم تحاكم القتلة بما يستوجبه القضاء والعدالة، فقد حوكم المتّهمون، بعد أكثر من أربع سنوات من المماطلة والتهرّب، أي سنة 1991، وفق فصل “تجاوز سلطة”، عوضا عن أحكام وفصول “التعذيب النّاجم عنه الموت”، “الاختفاء القسري”، “الإيقاف التعسّفي وإلقاء القبض على شخص واحتجازه دون إذن قانوني صاحبه العنف والتّهديد وتبعه الموت”، و”المشاركة في ذلك”… الخ. واليوم وقد ظفر الشعب التونسي بالحرية وأصبح بالإماكن حرية التقاضي والترافع والتتبّع، فإنّ الطيف الديمقراطي وكل عائلة نبيل ورفاقه يأملون أن يقول القضاء المستقلّ كلمته في هذه القضيّة وان يحاسب المجرمون على جرمهم حتّى نجتثّ آفة التعذيب من بلادنا ونطقع دابر الإفلات من العقاب.

من هو نبيل البركاتي؟

ولد نبيل بركاتي بمدينة قعفور في 30 ماي 1961 وزاول تعليمه الابتدائي بها درس بالمدرسة الابتدائية إلى حدود جوان 1974 ثم التحق بالمعهد الثانوي بتبرسق أين شارك في التحرّكات التلمذية، ونخصّ بالذكر تحرّكات سنة 1880/1981 حيث كان أحد العناصر المؤثّرة في المسيرة التلمذيّة كما كانت له أنشطة ثقافية من ذلك أنه كان من مؤسّسي نادي السينما للشباب بمدينة تبرسق في جوان 1981 تحصل على شهادة البكالوريا رياضيات والتحق بداية من أكتوبر 1981 بالمدرسة القومية للمهندسين بتونس أين ساهم في النضال الطلابي من أجل توحيد صفوف اليسار وإنجاز المؤتمر 18 الخارق للعادة الاتحاد العام لطلبة تونس.

وفي جوان 1983 تحصل على شهادة مهندس مساعد واشتغل لفترة وجيزة بإحدى المقاولات الكبرى للبناء بتونس.

وأثناء انتفاضة الخبز في جانفي 1984 كان له بمدينة قعفور دور في الحركة الاحتجاجية فتم إيقافه لمدة أسبوع.

وبداية من أكتوبر 1984 اختار أن يلتحق بسلك التعليم الابتدائي فانخرط بشكل نشيط بالاتحاد العام التونسي للشغل أين ساهم مع عدد من النقابيين في الدفاع عن دار الاتحاد المحلي أمام هجمة “الشرفاء” المدعومين بمليشيات الحزب الحاكم وقوات البوليس مما تسبب له في كسر يده.

وفي خضم نضاله ساهم في تأسيس حزب العمال الشيوعي التونسي (3 جانفي 1986) وأصبح عضوا نشيطا فيه.

وعلى إثر توزيع بيان غرة ماي في العيد العالمي للعمال، الذي كان مُعنونًا “الصراع الدستوري الإخواني لا مصلحة للشّعب فيه” تمّ إيقاف الرفيق نبيل بركاتي وتعذيبه بصفة وحشيّة طيلة إحدى عشرة يوما إلى أن استشهد يوم 8 ماي 1987 دون أن ينال الجلّاد مبتغاه في تركيعه ودون أن يفلح في الحصول على أية معلومة تنال من حزبه ورفاقه وأصدقائه في الحركة الديمقراطية والنقابية.

إنّ جريمة قتل الشهيد نبيل بركاتي واضحة لدى كلّ أحرار الوطن والعالم، وخاصة لدى مواطني مدينة قعفور ورفاقه وأصدقائه بعد تواتر الأخبار من داخل مركز الشرطة وبعد الاطّلاع على جثّة الرفيق التي كانت تصرخ بجريمة التعذيب من تقليع أظافره إلى أثار السّياط على كافة أجزاء جسمه وأثار الرصاصة في مؤخّرة الرّأس.

ورغم أن الملفّ احتوى على صور تبيّن بوضوح بشاعة الجريمة وكذلك التّشريح الطبّي، فإن محاكمة المجرمين جاءت لتكريس مهزلة قضائية جديدة، إذ لم تستجب المحكمة لطلبات الدفاع ولم تستمع إلى مرافعاته.

وبعد تأجيلات عديدة امتدّت على أربع سنوات، قضت المحكمة بخمس سنوات سجن للموقوفين الثلاث من مركز شرطة قعفور من أجل “تجاوز السلطة”.

فمتى كانت جريمة القتل عمدا مع سابقيّة الإضمار والمسبوقة بجريمة تعذيب موصوفة تُعدّ من قبيل “تجاوز السلطة”؟

ش.خرايفي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

إلى الأعلى