الرئيسية / صوت الوطن / دستور “قيس سعيد” والمرور المخزي
دستور “قيس سعيد” والمرور المخزي

دستور “قيس سعيد” والمرور المخزي

عمار عمروسية

أُسدل الستار على مسرحية العبث السياسي والقانوني لمهزلة الاستفتاء وانتهى السّباق الانتخابي المغشوش إلى نتيجة ترضي رغبات الرئيس المعلنة في العلوّ الشاهق والعبور!!!!ا
فالفصل الأخير من تلك المسخرة الانتخابية انتهت إلى استحضار نتائج السّباقات في العهود الدْيكتاتورية ببلادنا والعالم.
فدستور الرئيس وفق البيانات المتناقضة لهيئة “بوعسكر” حصد أكثر من 94٪ من نسبة المشاركين التي وفق معطيات كثيرة لعبت تلك الهيئة في تضخيمها.
مرّ دستور “سعيد” وتحقّق العبور نحو الوراء بعيدا نحو عصر ما قبل البايات.
احتفل الرئيس وجوقته دون اكتراث لنسبة المشاركة الأضعف منذ 2011.
انتصرت “النعم” التي كانت تقريبا وحدها في المضمار معها كلّ إمكانات الدولة وجميع أجهزتها وفى مقدّمتها هيئة “بوعسكر” التي لم تقدر على ترتيب حسابات العلوّ الشاهق فوقعت في قاع التّلاعب الفجّ والمخزي حتّى قياسا بما كانت تأتيه وزارة الداخلية في عهدي “بورقيبة” و”بن علي”.
تسرّب الدستور الدّستور بتكلفة 60 مليارا دينار دون احتساب مبالغ لوجستيك قصف العقول وشراء الذّمم الذي خيّمّ على الحملة الدْعائية لجماعة الرئيس.
وحدها “النعم” كانت في مضمار السباق معها الدولة ورجالاتها وأموالها وبعدها كانت “لا” المشاركين متعبة يدفعها فتات سخاء الدولة.
ورغم كل شيء جاءت “النعم” منهكة وملطّخة بالشبهات القويّة للتّزوير والتّزييف الذي وصل حدّ وضع تقريبا كلّ متساكني ولاية توزر بأطفالهم. ومن الأكيد بأمواتهم ضمن المشاركين وهو ماحصل في أكثر من مكان.
مسخرة فوضى الإعلان عن النتائج والتّلاعب بالأرقام مخزية وغير مسبوقة ولكن الرئيس وهيئته وكلّ جوقة المشاركين رقصوا على أنغام
الفوز المغشوش وأبدعوا في تزيين الهزيمة أمام الفراغ الكبير حول مكاتب الاقتراع رغم التّمديد في وقت الانتخاب لأكثر من 6 ساعات.
رئيس العبور نحو جملوكية الاستبداد والحكم الفردي قفز فوق رقاب شعبه وإرادته وأعلن النّصر “الباهر” الذي بشّر به صبيحة الاقتراع وقبلها.
و”بوعسكر” هيئة التّزوير أخرج جماعته من مستنقع الجرم الانتخابي بالاتكّاء على أضحوكة “الأخطاء التي تسّربت” تماشيا مع الفتاوي التّبريرية المبتدعة من صاحب كلّ السّلطات “قيس سعيد”.
“بوعسكر” ترتيب الحسابات وصناعة النتائج أظهر ملكات عجيبة فاقت كلّ مراكز استطلاعات الرأي، كيف لا والرّجل منذ 15 جويليّة أعلن عن توقعه عزم مليونين و800 ألف ناخب التّوجّه نحو صناديق الاقتراع!!!
لا أحد غيره يعرف منطلقات ذاك التّوقع الذي تطابق مع النتائج المعلنة التي سارع “سعيد” إلى تلقفها والعبور الفوري لخطوة حاسمة في مساره الانقلابي ونعني قانون الانتخابات الذي يدفع الاعتقاد السْائد إلى جعله مصفاة الفوز لأنصار الرئيس المخلصين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

أربعة × 2 =

إلى الأعلى