الرئيسية / صوت الوطن / الجوع الزّاحف والمغالطات الشعبوية.
الجوع الزّاحف والمغالطات الشعبوية.

الجوع الزّاحف والمغالطات الشعبوية.

عمار عمروسية

لاشيء يشغل بال التونسيات والتونسيّىن في هذه ألأسابيع مثل غلاء الاسعار وشحّ الكثير من المواد ألأساسيّة الغذائية وغيرها.
فقائمة البضائع والسّلع المفقودة ضمن مسالك التّوزيع وأماكن البيع تتوسّع تقريبا كلّ يوم لتجعل من حياة الأغلبية السّاحقة من شعب تونس في دوّامة بحث متواصل عن رغيف الخبز وقارورة الماء المعدني بالإضافة للشاي والقهوة وزيت الحاكم الخ…
يكتوي التّونسي والتّونسيّة بنار الغلاء الجنونى للإسعار وتزداد معاناته باللّهث وراء الضروريات الدّنيا لحياته وحياة أطفاله.
تتوسْع مساحات التّذمرّ وتزداد دوائر الخوف من القادم الذّي يشي بندرة المحروقات والحليب ومشتقاته
مثلما أسلف لامشغل يعلو على هذه المظاهر المستجدّة في أغلبها مع سبادة الشعبويّة ببلادنا،فحديث المقاهى فحش ألأسعار ومحور الجدالات والجلسات العائليْة تأمين القليل من السّكروالسّميد والأرزّ والكرّاس المدّعم الخ…
في جمهورية “سعيد” أصبح الحاضر مرهق والمستقبل مخيف يفتح على شيوع الفقر والجوع ووصولهما إلى شرائح وفئات إجتماعيّة كانتا حتْي وقت قريب بمنأئ عن هذه ألأوضاع.
مفارقات التّاريخ عجيبة ذلك أنّ هروب “بن علي” صبيحة يوم 14جانفي 2011 تمّ تحت هتافات الشعب الثائر “خبز وماء بن علي لا “و “الشعب يريد إسقاط النّظام”وبعد هذه السّنوات يستفيق هذا الشعب على الجوع الدّاهم فلا لقمة العيش متوفرّة ولا النْظام تبدّل.
دستور “قيس سعيد” ميّت في الرّفوف وكلامه عن الفقر والفقراء أقراص مسكْنات وهميْة يخفي بها مسؤوليّة حكمه عن هذا التّردي غير المسبوق.
تزداد آزمة الغذاء ويفتضح أمرها وتصبح مادّة مفضلة لنشرات ألاخبار وعناوين الصّحافة المكتوبة ولإمتصاص الغضب المتنامي يعيد رئيس الجمهوية سردية ألإحتكار وإنفاذ القانون على المحتكرين..
يجانب الرئيس الحقيقة فندرة الموّاد تعود إلى عجز الدّولة على توفير السّيولة المالية لتوريد كلّ ماهو مفقود.
يعرف “قيس سعيد” أنْ جميع منظومات الإنتاج وقع ولازال تدميرها غير انّه يمعن في نحت خطاب شعبوي قوامه الإشتغال على الإستثمار في نظرية المؤامرة وقوى الشرّ والجذب للوراء…!!!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

أربعة − 1 =

إلى الأعلى