الرئيسية / أقلام / هل يعقل أن يصبح مصير بلادنا بين أيدي شفيق جراية وكمال لطيّف؟
هل يعقل أن يصبح مصير بلادنا بين أيدي شفيق جراية وكمال لطيّف؟

هل يعقل أن يصبح مصير بلادنا بين أيدي شفيق جراية وكمال لطيّف؟

نجيب البكّوشي

نجيب البكّوشي

بعد عشرات السنين من الحكم مدى الحياة وتوجيهات الرئيس ومن إنتخابات 99% متاع الحزب الواحد والزعيم الأوحد ومن القمع والتهميش متاع دولة البوليس لدرجة أنّو تونس كنت ما تسمع بيها كان في مكاتب وكالات الأسفار، في ديسمبر/ جانفي 2011 منحنا التاريخ فرصة وفتح لنا أبوابه على مصراعيه ولاّت بلادنا بين عشيّة وضحاها قبلة العالم،صار إلّي صار، وعملنا أوّل إنتخابات تعدديّة ولكنّ للأسف الشديد صندوق الإقتراع أعطانا كارثة حكم “الترويكا” فكانت الإغتيالات السياسيّة وإمارة جبل الشعانبي والإنهيار الإقتصادي وتصدير جحافل الإرهابيين لسوريا والعراق وليبيا… الناس فدّت والغارق أعطيه حتّى قشّة يشدّ فيها وفي أوّل إنتخابات تشريعيّة ورئاسيّة، وفي غياب البديل الجدّي، أغلبيّة التوانسة إختارو حزب “نداء تونس” وشيخه الثمانيني الباجي قائد السبسي باش يحكمو البلاد وتلمدت شيء خائف من “أبو عياض” وشيء خايف على مصالحو وفلوسو وشيء خايف من ماضيه لسود وشيء ركب على الموجة يحبّ يدبّر بلاصة وكلّ واحد شيطانو في جيبو… ربحو الإنتاخابات وأقامو الأفراح والمسرّات وكلاو البقلاوة في القصر…والتوانسة يتفرجو ويستنّو في الإجراءات الثوريّة وفي الحكم الرشيد متاع حزب قالّك عندو كفاءات تنجّم تدير شأن خمس دول !!!

الحِلمة ما هيّاش باش تدوم برشة، عركة تقسيم الغنائم بدأت وملّي كنّا نحكوا على “مشكلة التوريث” ولّينا نحكو على “عقدة أوديب” قالّك سي حافظ قائد السبسي تمرّد على بوه ويحبّ يفكلوا السلطة!!!
توّة بربّي الناس هاذوما على شكون يحبّو يضحكو؟ يحبّو يقنعونا إلّي الصراع بين حافظ قائد السبسي ومحسن مرزوق هوّ صراع برامج؟
وإلّي الصراع بين بشرى بلحاج حميدة وخالد شويكات هوّ صراع أفكار وإستراتجيات؟
“نداء تونس”(Un panier de crabes) ليس له مقوّمات الحزب السياسي بل هوّ أقرب لكارتل( Cartel) للمال الفاسد والإعلام البورنوغرافي وبقايا منظومة بن علي وثوّار 15 جانفي.
هل يعقل أن يصبح مصير بلادنا بين أيدي شفيق جراية وكمال لطيّف؟
هل يعقل أن يكون الإرهابي اللّيبي عبد الحكيم بلحاج عنصرا فاعلا في تحديد سياسة بلدنا؟
هل يعقل الحديث عن أمن موازي وعن أمن موازي للأمن الموازي داخل المؤسسة الأمنيّة؟
الأحزاب الحاكمة وخاصّة النهضة سابقا والنداء حاليّا يتحمّلون مسؤوليّة حالة اليأس والإحباط الّتي بلغها التوانسة حتّى أنّو وصلنا إلى حدّ السماع بحالات إنتحار داخل أطفال المدارس ماذا بعد هذا؟؟ هل هذا ما تستحقّه منكم تونس؟
بقلم: نجيب البكّوشي.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى
×