الرئيسية / صوت الجهات / كتبت ليلى حاج عمر: عن جبل بوقرنين الذي تنوي السلط تحويله إلى مصب
كتبت ليلى حاج عمر: عن جبل بوقرنين الذي تنوي السلط تحويله إلى مصب

كتبت ليلى حاج عمر: عن جبل بوقرنين الذي تنوي السلط تحويله إلى مصب

ليلى حاج عمر

صباح الخير أيها الجبل الذي يريدونه مصبّا
صباح الخير بوقرنين
أنت لست جبلا.. أنت رفيق عمر
وما أروع أن يكون رفيق العمر جبلا
حين رأيتك لأوّل مرّة فتنت بك وكان الحبّ من أوّل نظرة
وبادلتني الحب فوهبتني الجمال والخضرة والهواء والسحر
وسكنت طفولتي وشبابي وكهولتي
درستُ عند سفحك وكنا حين نضجر من الدرس نطير إليك
وحين درسنا قصيدة الجبل لابن خفاجة، كنت وأنا أراك من نافذة قسمي، أباهي بك جبل الشاعر الأندلسي فأردّد معه:
وأرعنَ طمّاحِ الذُؤابةِ بَاذخٍ * يُطاولُ أعنانَ السماءِ بغاربِ
يَسدُّ مهبَّ الريحِ من كلّ وجهةٍ * ويزحمُ ليلاً شُهبهُ بالمناكب
وكان أبي، الجبل الثاني، يعلّمنا كيف نتسلّقك ونمسك بذؤابات الصخور حتى تدمي أيدينا فلا نقع
وسكنتَ أحلامي حتى أنّي حين حلمت بك ليلة أنّك قد زِلت وتحوّلت إلى بقعة كبيرة فارغة وموحشة.. رحل عزيز عليّ
والآن ألتقي بك يوميا من نافذة البيت وفي طريقي إلى العمل وفي قسمي
وأتأمّلك وأخاطبك وأغنّيك
وأراك كلّ يوم كأنّي أراك لأوّل مرّة
وورث ابني مني هذا العشق فهو يجوبك ويطوف بك أسبوعيا بدراجته الجبلية حتى أنّي أخشى عليه مجاهلك وشعابك ووهادك وخنازيرك.. ولكني أقول إنّه جبلي ولن يؤذيني
واليوم
يريدون تحويلك إلى مصبّ فضلات
هكذا تجازى الجبال
وهكذا
تنجح سياسات الحلول السريعة في تحويل جمالك الإلهي إلى قبح
ولذلك
أعلن غضبي وحزني واحتجاجي
ومساندتي للتحرّك الشعبي بمدينة حمام الأنف اليوم.
#جبلنا#موش مصب

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى
×