الرئيسية / صوت الوطن / أمن تونس من أمن قياداتها الشّرفاء والصّادقين

أمن تونس من أمن قياداتها الشّرفاء والصّادقين

حضرت الندوة الصحفية التي عقدتها الأستاذة راضية النصراوي، رفيقة دربي منذ منتصف السبعينات من القرن الماضي، والتي أعلنت خلالها دخولها في إضراب جوع مفتوح احتجاجا على سحب الحماية الأمنية الشاملة التي وفّرها الأمن الرئاسي لزوجها حمه الهمامي إلى غاية منتصف شهر جوان الماضي وإبدالها بحماية جزئيّة بعهدة وزارة الداخلية لا تخلو من الثغرات الخطيرة.

وفي هذا الصدد وبعد تعبيري عن تضامني الكامل مع الأستاذة راضية النصراوي ومؤازرتها في محنتها الجديدة يهمني بصفتي عضو بالمجلس المركزي للجبهة الشعبية توضيح ما يلي:

         إنّ السؤال الذي ألقته الأستاذة على الجهات المؤتمنة على أمن زوجها وأسرتها والمتعلق بمدى تقلّص حجم التهديدات بالتصفية الجسدية المستهدفة للرفيق الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية من عدمه هو مربط الفرس باعتبار أنّ القدرة التقديرية للخطر المحدق موكولة إلى السلطة التنفيذية دون سواها وهي التي تتحمل المسؤولية الأولى والأخيرة في ذلك. نحن هنا بصدد فرضيتين: إمّا أنّ حجم التهديدات في تقدير وزارة الداخلية انخفض وتبعا لذلك تقلصت درجة الحماية وفي هذه الحالة لو حصل مكروه لرفيقنا لسوء تقديرها فستكون مدانة شعبيا وسياسيا وأخلاقيا وجزائيا. أو أنّ درجة التهديدات قائمة اليوم كما بالأمس وهو ما تؤكّده مصادرنا وما تتحاشى السلط الأمنية الإفصاح عنه علنا، ما يستوجب منطقيا الإبقاء على المنظومة الحمائية الخاصة برفيقنا كاملة وأنّ التراجع عن ذلك لا يمكن تفسيره إلاّ بحسابات سياسية رخيصة لا تخفى على أحد. 

ما نستخلصه مما سبق هو إقدام السلطة التنفيذية على عملية توظيف سياسي (إسكات صوت معارض) لمسألة أمنية (مسألة وطنية) لا تعي بمدى تداعياتها على استقرار البلاد وأمنها. فأمن تونس من أمن قياداتها الشرفاء والصادقين في الحقل السياسي والنقابي والحقوقي والمدني والثقافي. 

أخيرا الجبهة الشعبية التي ضحّت بالغالي والنفيس (استشهاد شكري بلعيد ومحمد البراهمي ومحمد بالمفتي ومجدي العجلاني) من أجل تحقيق أهداف الثورة لن تبخل قياداتها المركزية والجهوية والمحلية ونوابها عن مزيد العطاء والتضحية من أجل تونس وشعبها مهما كانت الظروف والمصاعب.    

لطفي بن عيسى

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

إلى الأعلى