الرئيسية / صوت الجهات / ردّا على والي القصرين والوفد الحكومي المكلف بمهمة بيع الوهم للمواطنين
ردّا على والي القصرين والوفد الحكومي المكلف بمهمة بيع الوهم للمواطنين

ردّا على والي القصرين والوفد الحكومي المكلف بمهمة بيع الوهم للمواطنين

اختُتمت يوم الأحد 28 فيفري2021 أعمال الوفد الحكومي الذي زار القصرين للنظر في قرارات مجالس وزارية سابقة. وقد تواصلت أعماله على مدى أربعة أيام. كان خلالها والي القصرين السيد عادل مبروك بطل التصريحات الإعلامية التي تروّج لبيع الوهم والمغالطات لأهالي القصرين وإيهامهم بأنّ القصرين ستصبح قريبا من بين الستة ولايات الأولى على مستوى وطني من خلال قرارات وفد المغالطات الذي يزور القصرين .

إنّ المغالطة الأولى أو المغالطة الكبرى التي روّجها والي القصرين تتعلق أساسا بمهام وصلاحيات الوفد الحكومي. فقد روّج أنّ هذا الوفد نجح في حلحلة أغلب المشاريع وقرارات المجالس الوزارية السابقة وأنّ الوضع سيتغير في القصرين خلال الأيام القادمة. وحسب مصادر “صوت الشعب” فإنّ مهام الوفد الحكومي ليست مهام تنفيذية أو تقريرية كما يروّج له بل مهامه تشخيص الوضع لا غير، بمعنى أنه وفد بلا صلاحيات أو بالأحرى هو وفد نقل الخبر بين القصرين والقصبة حول القرارات المتخذة وما أنجز منها وما لم ينجز وأسباب عدم تنفيذها لا غير.
أما المغالطة الثانية أو المراوغة الثانية فقد أطلّ علينا السيد الوالي في إحدى تصريحاته ليعدّد لنا المراتب الأولى التي تحتلها القصرين على غرار “القصرين تحتل أطول شريط حدودي، القصرين لديها أكبر معبر حدودي…، القصرين الولاية الوحيدة إلي عندها زوز معابر حدودية..” وتناسى أن يذكّرنا بأنّ ولاية القصرين تتذيّل مؤشر التنمية على مستوى وطني وتتصدر نسبة الانقطاع المبكّر عن الدراسة وتحتلّ المراتب الأولى من حيث البطالة والفقر.. وتناسى الدمار الشامل الذي يعيشه القطاع الصحي والبنية التحتية المدمرة التي تشهدها الولاية ومعتمدياتها.. تناسى معاناة الفلاّحة وسكان الأرياف وركز فقط على أرقام ومراتب وهمية لا علاقة لمنظومة الحكم بها فهي مراتب وليدة الموقع الجغرافي منذ الأزل…
إنّ التصاريح التي تتالت على هامش اختتام أعمال الوفد لكل من والي القصرين وبعض رؤساء الورشات وأعضاء الوفد هي أقرب ما يكون إلى الهمزلة والعبث ومغالطة للمواطنين في مسرحية سيئة الإخراج.. وإنّ الحديث أصلا عن أسباب تأخر تنفيذ القرارات أو تعطيلها لا يستحق لوفد وبحث ودراسات. بل إنه أمر معلوم وسببه الأساسي فشل منظومة الحكم وعدم جديتها في خدمة المواطنين. وظلّ هدفها الوحيد خدمة مصالحها ومصالح الفاسدين والنهّابين في الداخل والخارج .
كان من الأجدر على والي القصرين أن يعلم الرأي العام بالحقائق وأهمّها إفلاس الدولة وغياب الاعتمادات اللازمة لتنفيذ القرارات واستحالة توفيرها مع هذه المنظومة الفاسدة التي لا نيّة لها في توفير العيش الكريم للمواطنين.. غير أنه أطنب في شكر وليِّ نعمته رئيس الحكومة في عديد المناسبات منوّها بجديته واهتمامه بمشاغل القصرين والحال أنّ الحقيقة عكس ذلك .
وفد للمغالطات ووالي يبيع الوهم للمواطنين ويتبجح بمشاريع وهمية أقرب إلى السراب في الوقت الذي يعاني فيه أهالي القصرين الفقر ويعيش جلّ شبابها البطالة ويعاني فلاحوها من التهميش وغلاء الأعلاف والأدوية والأسمدة والبذور ..
إنّ مشاكل القصرين ومعاناة أهلها لا يمكن أن يحلحلها لا وفد المغالطات ولا والوالي الذي يبيع الوهم ويروّج لمنتوج منتهي الصلوحية في ظل مواصلة منظومة الحكم الحالية نهب البلاد وتفقير العباد.. القصرين يمكن أن يتغير حالها وتكون ضمن الستّ ولايات الكبرى إذا ما تمّ كنس منظومة الحكم الحالية ومحاسبتها على جرائمها وتولي حكومة ثورية زمام الأمور وتحقق العيش الكريم لعموم المواطنين ..
وفد المغالطات غادر القصرين وتصريحات الوالي ستبقى وستظل مجرد تشويق مغشوش لشخصه وتبييض لحكومة العمالة.

كمال فارحي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى
×