الرئيسية / صوت العالم / الحزب الشيوعي البنيني: لا للحصار الإجرامي على غزّة
الحزب الشيوعي البنيني: لا للحصار الإجرامي على غزّة

الحزب الشيوعي البنيني: لا للحصار الإجرامي على غزّة

أصدر الحزب الشيوعي في بينين بيانا حول المقاومة الفلسطينية والاعتداءات الإجرامية التي تنفّذها قوات الاحتلال الصهيوني على غزّة أساسا وسط دعم امبريالي غربي مفضوح، وهذا نصّه:

يوم السبت 7 أكتوبر 2023 نجحت المقاومة الفلسطينية كسر الجدار الذي يشكل ما يسمى بالحاجز الأمني غير القابل للعبور الذي شيدته دولة إسرائيل الصهيونية لفصل أراضيها عن قطاع غزة الذي أصبح منذ عام 2007 سجناً مفتوحا لـ 2 مليون فلسطيني. من خلال الهجوم بحرا، براً وجواً، عادت المقاومة الفلسطينية من جديد وأثبتت أن الشعب المستعمر والمذل يجد دائمًا الوسيلة لتأكيد الوجود والمقاومة.
في الواقع، منذ عدة سنوات، اعتبر الامبرياليون أن القضية الفلسطينية قد تمت تسويتها وأصبحت إسرائيل “الدولة اليهودية”، التي تتجاهل العرب تماما والمسلمين وجميع المكوّنات الأخرى التي تعيش هناك. وهو ما يجعل منها دولة ذات نظام فصل عنصري، تتداول عليها حكومات فاشية، يصرّح وزراؤها علنا أن العرب حشرات وجب رميهم في البحر.
وفيما يتعلق بفلسطين التي لا وجود لها في أذهان أعضاء هذه الحكومات، استمر استعمار الأراضي الفلسطينية بأكثر قوة. فكل يوم، يصل اليهود الصهاينة من جميع أنحاء العالم لتأسيس مستعمرات استيطانية عن طريق طرد الفلسطينيين من منازلهم ومزارعهم وبتدمير المنازل وأحيانا بقتل أصحابها.
كل هذا كان يتم على مرأى ومسمع مما يسمى بـ “المجتمع الدولي”، أي الإمبريالية الأمريكية وشركائها، الذين كان همهم الرئيسي هو العمل من أجل اعتراف الدول العربية الخاضعة لهم بدولة إسرائيل. وهكذا اعترفت مصر والأردن والمغرب والإمارات بالفعل بدولة إسرائيل. وكانت المفاوضات جارية لإكمال هذه العملية مع اعتراف السعودية، القوة الإقليمية، بإسرائيل، الأمر الذي من شأنه أن يرسل بالقضية الفلسطينية بشكل نهائي، حسب رأيهم الى أدراج النسيان.
لكن ذلك لم يأخذ بعين الاعتبار صمود الشعب الفلسطيني التي يعاني منذ 75 عاماً من احتلال أراضيه، من النفي القسري والاغتيالات المستهدفة والجماعية مثل المجزرة المرتكبة في مخيم صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين في لبنان 1982 على يد الجيش الإسرائيلي والميليشيات الفاشية اللبنانية العميلة له والتي تسببت في سقوط ما يقرب من 3500 ضحية.
إن صرخات السخط المتصاعدة منذ 7 أكتوبر 2023، من الإمبرياليين الأمريكيين والفرنسيين وغيرهم من الغرب أظهرت النفاق الوقح لأولئك الذين أغمضوا أعينهم على أعمال الإبادة الجماعية التي يرتكبها الصهاينة الإسرائيليون منذ سنوات، وعلى وحشية قصف غزة حيث يقوم الجيش الإسرائيلي بتدمير المنازل والمدارس والمستشفيات وبفرض حصار شامل بقطع الماء، والكهرباء، والغاز، كما أظهرت الدعم الضمني من “المجتمع الدولي” الذي يمارس التعاطف الانتقائي والمعايير المزدوجة تجاه الشعب الفلسطيني.
ومن خلال قيامها بهذا العمل الشجاع والبطولي في 7 أكتوبر 2023، أثبتت المقاومة الفلسطينية أن كل من فكر أن القضية الفلسطينية دُفنت كان مخطئا. وإلى أن يتم تدمير الصهيونية، لن يكون هناك سلام في فلسطين. لكن الصهيونية لن يتم تدميرها برمي أي كان في البحر، ولكن من خلال إقامة دولة علمانية في فلسطين، ديمقراطية وشعبية حيث يتعايش اليهود والمسلمون والمسيحيون واللادينيون بسلام.

ـ أوقفوا القصف على غزة!
ـ عاشت مقاومة الشعب الفلسطيني البطولية!

كوتونو، 12 أكتوبر 2023
الحزب الشيوعي في بنين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى
×