استفاق أهالي سيدي الهاني صباح السبت 11 أفريل 2026 على فاجعة وفاة ثلاثة أطفال نتيجة تأخر تلقيهم الإسعافات الضرورية لإنقاذهم من الاختناق. فبعد عودة الوالدين من العمل يوم الجمعة، وجدا أطفالهما محبوسين داخل برميل، يلتقطون أنفاسهم بصعوبة. سارع الأب بالاتصال بالحماية المدنية، التي لم تصل من معتمدية مساكن الجماورة إلى المكان، حسب الأخبار المتداولة في المنطقة، إلا بعد ساعة كاملة، كما أنها لم تتمكن من إسعاف الضحايا نظرا لعدم توفر التجهيزات الضرورية.
وقد أعادت هذه الفاجعة إلى الواجهة مطلب توفير وحدة استعجالية بالمستوصف المحلي، إذ تفتقر معتمدية سيدي الهاني، التي تعد قرابة 13 ألف ساكن، إلى جلّ المرافق والخدمات العمومية، وعلى رأسها مستشفى محلي مجهز يتوفر على وحدة استعجالية. وقد كان غياب هذه الأخيرة سببًا مباشرًا في وفاة عدد من أهالي المنطقة؛ ونذكر في هذا السياق أن السنة الفارطة شهدت وفاة مربي نحل شاب لم يتجاوز 35 سنة بعمادة كروسية، الراجعة إداريًا إلى معتمدية سيدي الهاني، وذلك لعدم تلقيه الإسعافات الأولية إثر تعرضه للدغة نحلة.
ورغم طرح هذا المطلب منذ أكثر من عشر سنوات، واصلت الحكومات المتعاقبة تجاهله، رغم بساطته وأهميته في إنقاذ أرواح أبناء سيدي الهاني التي تُزهق بسبب ضعف الخدمات الصحية. وقد دفع هذا التجاهل أهالي المنطقة إلى غلق الطريق الرابطة بين سوسة والقيروان يوم السبت، أملًا في فرض الاستجابة لمطلبهم المشروع.
ويبقى السؤال المطروح: كم مواطنًا يجب أن يموت حتى تستجيب السلطة القائمة لهذا المطلب المشروع؟
صوت الشعب صوت الحقيقة
