الرئيسية / منظمات / الاتحاد العام التونسي للشغل / الكاتبة العامّة للنّقابة الأساسيّة بمؤسّسة “سنيب لابراس” ضرب للعمل النّقابي وتجاوزات ماليّة وإداريّة، فمتى تتدخّل رئاسة الحكومة لإنقاذ المؤسّسة؟ الطّرف الإداري طالب بتسريح عدد من أبناء المؤسّسة
الكاتبة العامّة للنّقابة الأساسيّة بمؤسّسة “سنيب لابراس”   ضرب للعمل النّقابي وتجاوزات ماليّة وإداريّة، فمتى تتدخّل رئاسة الحكومة لإنقاذ المؤسّسة؟  الطّرف الإداري طالب بتسريح عدد من أبناء المؤسّسة

الكاتبة العامّة للنّقابة الأساسيّة بمؤسّسة “سنيب لابراس” ضرب للعمل النّقابي وتجاوزات ماليّة وإداريّة، فمتى تتدخّل رئاسة الحكومة لإنقاذ المؤسّسة؟ الطّرف الإداري طالب بتسريح عدد من أبناء المؤسّسة

 

الكاتبة العامّة للنّقابة الأساسيّة بمؤسّسة “سنيب لابراس”

 ضرب للعمل النّقابي وتجاوزات ماليّة وإداريّة، فمتى تتدخّل رئاسة الحكومة لإنقاذ المؤسّسة؟

الطّرف الإداري طالب بتسريح عدد من أبناء المؤسّسة

سياسة محاباة ومحسوبيّة وغضّ النّظر عن بعض الأعوان الذين يتقاضون منح ولا يباشرون عملهم

 

حاورتها فاتن حمدي

والجريدة تحت الطّبع، وجّه الرئيس المدير العام لمؤسّسة “سنيب لابراس” استجوابات مرّة أخرى يوم الأربعاء 17 فيفري الجاري لعاملين وتقني تضمّنت “مغادرة مكان العمل” رغم إمضاء اتفاق بينه وبين الطرف النقابي مؤخّرا تضمّن الردّ عن استجوابات سابقة بعد اطلاع النقابة العامة للإعلام والاتحاد الجهوي للشغل على الملفات. وستقوم النقابة الأساسية بالتنسيق مع النقابة العامة للإعلام بدارسة الإجراءات النقابية للردّ عن هذا الإجراء الأخير.

وتعيش المؤسّسة حالة من التوتّر الاجتماعي في الفترة الأخيرة زادها تأزّما دخول عدد من التقنيين والإداريين في إضراب عن الطعام بعد توجيه استجوابات لهم إثر مشاركتهم في اجتماع عام أطّرته النقابة الأساسية بالمؤسسة بمقرّ اتّحاد الشغل.

ولمزيد معرفة المشاكل التي تمرّ بها المؤسّسة التي تشغّل أكثر من 430 عاملا من صحفيّين وتقنيّين وإداريّين، خاصة منها التجاوزات المالية والإدارية، التقت “صوت الشعب” السيدة دليلة الحسيني الكاتبة العامّة للنقابة الأساسية بالمؤسّسة وأجرت معها الحوار التالي:

 

ماهي أسباب رفع الإضراب عن الطّعام الذي شنّه 6 تقنيّين وإداريّين؟

بالعودة إلى الإضراب عن الطّعام، دخل 6 من تقنيّين وإدرايّين وعملة في إضراب عن الطعام يوم 10 فيفري الجاري بسبب استجوابات وُجّهت إليهم على خلفية مشاركتهم في اجتماع بمقر اتّحاد الشغل. وبعد يومين تمّ رفعه بعد التوصّل إلى اتّفاق مع الطرفين النقابي والإداري ينصّ على ضرورة الردّ على الاستجوابات المقدّمة من الطرف الإداري ورفع الاعتصام، إضافة إلى تعهّد الطرف الإداري بالنظر في الإجراءات التأديبية إلى حين إطلاع النقابة العامة والاتّحاد الجهوي للشغل بتونس في الملفّات.

كما تمّ الاتّفاق على إسناد القروض المعدّة للسكن وتسوية الوضعيات الإدارية وإعادة النظر في وضعية عدد من التقنيين والعملة وتعهّد الطرفين بالمحافظة على المناخ الاجتماعي داخل المؤسسة انطلاقا من الحوار البنّاء.

 

ما تعليقكم على توجيه استجوابات لعدد من المشاركين في الاجتماع العام باتحّاد الشغل؟

هي ليست المرّة الأولى التّي لا يتمّ فيها احترام الحق النقابي المضمون حسب القوانين، فالرئيس المدير العام  عمد في أكثر من مناسبة إلى ضرب هذا الحق ويصرّ على عدم الاعتراف بالنقابيين المنتخبين. فمنذ شهر جويلية الفارط تغيّب الطرف الإداري عن الجلسات التي عقدت في مقرّ تفقدية الشغل والمصالحة وفي مقرّ الولاية رغم حضور ممثلّين عن رئاسة الحكومة. كما عمد إلى معاقبة ومحاسبة كلّ من يتوجّه للطرف النقابي من أجل التدخّل خاصة منهم التقنيين والإداريين.

 

أشرتم في مناسبات فارطة أنّ هناك ملفّات شبهة فساد مالي وإداري في المؤسّسة، ما صحّة هذه المعلومات؟ 

تعيش مؤسّسة “سنيب لابراس” أزمة مالية منذ سنوات حتى قبل تعيين الرئيس المدير العام الحالي، وهناك ملفّات فساد منذ سنة 2008 تمّ إقرارها في محاضر من مراقبي الدولة (بمن فيهم الرئيس المدير العام الحالي). وقد تمّت معاينة كلّ الملفات حول الفساد المالي والإداري التي تمّت إحالتها من قِبَلِ وزير الإصلاح الإداري محمد عبو سنة 2012 عن طريق عريضة إلى وكيل الجمهورية.

ولكن ومنذ تعيين الرئيس المدير العام الحالي لم تتمّ متابعة هذه الملفات بشكل جدّي بل أعلم الطرف النقابي بأنّ جلّ هذه الملفات قد سقطت بالتقادم؟ وإضافة لما ذكرته فإنّ المؤسسة تعاني إلى اليوم من تجاوزات وتلاعب وامتيازات دون وجه حقّ وعقود عمل مشبوهة إضافة إلى إسناد ترقيات غير قانونية بـ15 سنة  للبعض واعتماد سياسة المحاباة والمحسوبية ومواصلة انتهاج سياسة المؤسّسة التي كانت متّبعة قبل الثورة والمتمثلة في استغلال الامتيازات الممنوحة على غرار أيّام الآحاد ومنح اللّيل لشراء ذمم البعض ومعاقبة البعض الآخر والمسّ من حقوق ومكتسبات بعض الأعوان في مخالفة صريحة وواضحة لبنود الاتفاقية المشتركة للصحافة المكتوبة وسحب الخطط الوظيفية لبعض العاملين دون وجه حق ومكافأة البعض الآخر بخطط وظيفية دون اتّباع المسالك القانونية وغضّ الطرف عن بعض الأعوان (صحفيين، تقنيين، إداريين) الذين يتقاضون أجورا ومنحا ولا يباشرون عملهم.

كما أنّ الطرف الإداري على علم بكلّ هذه التجاوزات التي قد تؤثّر سلبا على مستقبل المؤسّسة، إلاّ أنّه لم يتّخذ أيّ إجراء لإيقافها أو تتبّع من يقف وراءها أو حتى تقديم الملفّات بخصوص الفساد المالي أو الإداري  إلى القضاء لأنّ هناك سياسة محاباة تجاه البعض من يقوم بمثل هذه التجاوزات. فهناك من قام بالاعتداء ضدّي شخصيا خلال تنفيذ إضراب عن العمل بالمؤسّسة ولم تتمّ محاسبته على ذلك بل تمّت ترقيته من قبل الإدارة.

 

هل ستؤدّي كلّ هذه التّجاوزات إلى إفلاس المؤسّسة؟

الوضع الحالي بالمؤسسة يتطلّب تدخّلا عاجلا وسريعا في إيجاد حلول لكلّ هذه المشاكل والتجاوزات حتى يتمّ إنقاذ المؤسسة والحفاظ على ديمومتها. وهذا ما يسعى إليه الطرف النقابي من خلال نداء إلى رئاسة الحكومة من أجل إيجاد حلول جذرية وحقيقية لكلّ ما ذكرته.

وقد طالبنا في جلسة سابقة بين الاتحاد الجهوي للشغل والنقابة العامّة للإعلام وممثّل عن رئاسة الحكومة بإرسال متفقّدين للمؤسسة من أجل معاينة الملفّات والمشاكل أو إسناد قرض مالي من أجل تجديد آلة الطباعة حتى توفّر موارد مالية للمؤسسة من خلال الطباعة للغير، على غرار ما تقوم به مؤسسّات إعلامية أخرى، أو الاعتماد على كتابات أبناء المؤسسّة فقط وليس المساهمات المكتوبة من صحفيين من خارج المؤسّسة التي تتطلّب موارد مالية إضافية . لكن وأمام كلّ المقترحات أعلمنا الرئيس المدير العام أنّه تقدّم بطلب في تسريح عدد من أبناء المؤسسة قصد إنقاذها، وهذا ما نستغربه كطرف نقابي. فكيف لعامل منذ قرابة العشرين سنة أن يتمّ تسريحه ووفق أيّة معايير. كما أنّ رئاسة الحكومة وإلى اليوم لم تتفاعل مع جلّ هذه المقترحات ما قد يزيد الوضع تأزّما وتوتير للمناخ الاجتماعي.

السيدة دليلة الحسيني الكاتبة العامة للنقابة الأساسية لمؤسسة “سنيب لابراس”

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

عشرين − 5 =

إلى الأعلى