الرئيسية / صوت الجهات / جربة: احتقان كبير في صفوف العالقين
جربة: احتقان كبير في صفوف العالقين

جربة: احتقان كبير في صفوف العالقين

شهدت مدينة جربة اليوم احتقانا كبيرا في صفوف العالقين في الجهة (حومة السوق، أجيم وخاصة ميدون) على خلفية تواصل التسويف والمماطلة في ترحيلهم.

قرار الحجر العام بالجهة قرار غير مدروس

هذا وقد اكّد المحجور عليهم أنّ أوضاعهم سيّئة منذ الايام الأولى لاندلاع الوباء ومع تحويل الجهة إلى منطقة موبوءة. ويضيفون أنّ التصنيف العشوائي لم يستندْ إلى أيّ معيار علمي أو ميداني خاص بالجزيرة كمنطقة موبوؤة .

فقد انطلق قرار الإغلاق بالجزيرة دون مهلة ولو ب 24 ساعة لتمكين البعض من الخروج خاصة أبناء الولاية (ولاية مدنين) والذين يؤمّون الجزيرة يومياً ذهابا وإيّابا ويمتهنون عديد الانشطة والأعمال من أبناء مدنين، بنقردان، جرجيس … وغيرها، حتّى أنّ أحد المواطنين العالقين من “شماخ” يؤكّد لـ صوت الشعب” أنه يرى في عائلته في الضفة المقابلة من القنطرة/الحاجز دون أن يتمكن من الالتقاء بهم.

ارتجال وارتباك زاد في شكوك المحجور عليهم.

من جانبها، وعدت السّلط في البداية بفتح الجزيرة حال وصول التحاليل السّريعة (التي طال انتظار وصولها لأكثر من أسبوعين)، فقد أكدوا أنه من كان تحليله إيجابيا لا يخرج ومن كان تحليله سلبيا يخرج مع ضرورة الاحتياط من هامش الخطأ المفترض للتحاليل السّريعة بالحجر الذاتي. لكن لا أحد يعلم أسباب عدم حصول ولاية مدنين من الكمّية المطلوبة من هذه التحاليل السريعة ولا حتى الوالي (أنظر تصريحاته لإذاعة “أوليس أف أم” وقناة نسمة يومي 23 و 24 أفريل).

ثمّ أقرّت يوم 23 أفريل موعدا للترحيل مع الالتزام بالحجر الصحي الذاتي، ثم وقع التّراجع عن ذلك من الغد واشتراط الحجر الصحي الاجباري بعد فرز أوّل في مراكز تجميع أولى ثم لجنة صحية في مراكز تجميع ثانية مع الوعد بتوفير حافلات للنقل .

هذه الإقرارات خلقت جوّا من الاضطراب وعدم الثقة في صفوفهم، فكان اليوم الجمعة أوّل أيام رمضان، أن حصل تدافع كبير في الملعب البلدي حيث تمّ تجميع العالقين دون مراعاةٍ دنيا لقواعد الوقاية والحماية ثم انسحاب المعتمد والأمن واللّجنة الطبية .. وهو ما دفع العديد من العالقين (فيهم من يقيم في خرابة) إلى التوجه الى القنطرة والخروج عنوة فحصلت مواجهات عنيفة بينهم وبين الأمن الذي استعمل الغاز المسيل للدموع لتفريقهم فيما واجههم المحتجون الحجارة .

ما يمكن استخلاصه أنّ السلطة كانت تعتقد أنها أمام مشكلة لبضع عشرات من العالقين مع عدد لا يفوق العشر سيارات فإذا بها أمام أكثر من 3000 مواطن عالق و 96 سيارة يتوزّعون بين ميدون 2200 شخص وحومة السوق 930 شخص وأجيم 540 شخص ممّا أوقعها في الارتجال وتضارب التصريحات. ولا أدلّ على ذلك من الخلاف الكبير بين الوالي ومعتمد حومة السوق (تصريحات تكذّب تصريحات الطّرف الآخر) والأخطر هو تضارب المواقف من الأزمة بين السلطة السياسية التي تسعى إلى أيّ حلٍّ كان والهياكل الصحية التي تتحدّث تقنيا وتخشى أن ينقلب الوضع ضدها .

علي بن حامد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

عشرين − إحدى عشر =

إلى الأعلى