الرئيسية / صوت الوطن / السبّالة: في الذكرى الأولى لفاجعة الخبز المرّ
السبّالة: في الذكرى الأولى لفاجعة الخبز المرّ

السبّالة: في الذكرى الأولى لفاجعة الخبز المرّ

عمار عمروسيّة

تمرّ اليوم سنة على فاجعة السّبّالة التّي ذهب ضحيّتها العشرات من العاملات الفلاحيّات في حادث مريع اهتزّ له، في وقتها، الرأي العام الوطني بشكل غير مسبوق.

لقد تتالت البيانات والتّصريحات حول تلك الكارثة وأضحت صور الفقيدات والنّاجيات منهنّ مادّة دسمة لأغلب الفضائيات التونسية ضمن توجّه تجاري سياسويّ لا يخجل من الاستثمار في هموم وعذابات العاملات في القطاع الفلاحي.

ومثل كلّ مرّة، وبعد مرور أيّام قليلة تلاشى ذاك الاهتمام وبقيت العائلات المنكوبة تواجه مِحْنتها وصعوباتها بمفردها ودون سند اجتماعي ومعنويّ من أيّ جهة كانت.

فقانون النّقل الخاصّ بالعمّال الفلاحيّين الذي صادق عليه البرلمان أيّامها ظلّ حِبْرا على ورق، والوعود الحكومية تلاشت في أتون انغماس أحزاب الحكم طوْرا في إعداد فوزها بالانتخابات، وطورا آخر في تقاسم مغانم السّلطة ومناصبها.

فأوضاع ذاك “الدّوار” ومتساكنيه باقية على حالها، فلا تعبيد الطرقات تمّ، ولا تحسين تلك الأكواخ حصل. والمعاناة تقريبا هي ذاتها أو أكثر بالنّظر إلى شحّ الأمطار هذا العام.
نسوة السبّالة العاملات، مثل غيرهنّ في بلادنا، مازلن في تنقّلهنّ تحت رحمة شاحنات الموت وتعدّد الحوادث. فهنّ، أي العاملات الفلاحيّات، هناك وفي كلّ مكان بالبلاد مازلن في رحلة الكدح المَحْفوف بالمخاطر والإذلال مقابل أجور زهيدة لا تتجاوز 12 دينار يوميّا.

والحقيقة أنّ استمرار هذه الأوضاع على هذه الشاكلة يمثّل فضحية كبيرة لمنظومة الحكم ويدفع القوى الاجتماعية والتقدمية إلى مضاعفة الجهود حول هذه القضيّة من أجل تحقيق مكاسب ملموسة لعمّال وعاملات القطاع الفلاحي بما يسمح تدريجيّا بإجراء إصلاح زراعي شامل وعميق.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

5 × ثلاثة =

إلى الأعلى