الرئيسية / صوت الجهات / سيدي بوزيد: تواصل اعتصام فتيات معطلات عن العمل من أجل حقّهن في التشغيل
سيدي بوزيد: تواصل اعتصام فتيات معطلات عن العمل من أجل حقّهن في التشغيل

سيدي بوزيد: تواصل اعتصام فتيات معطلات عن العمل من أجل حقّهن في التشغيل

تنفّذ 31 شابّة، 25 من صاحبات الشّهائد العليا و6 ذوات تكوين ثانوي، منذ أكثر من شهر اعتصاما بمقرّ معتمدية منزل بوزيان بولاية سيدي بوزيد تحت شعار “مانيش ساكتة” 668_334_1432117019 للمطالبة بالتشغيل، بعد أن ضاقت بهنّ السّبل للحصول على شغل يحفظ كرامتهن.

وطالبت المعتصمات السلط المحلية والجهوية بالجهة بإيجاد حلّ لوضعيتهم عبر خلق مواطن شغل جديدة بعدد من الإدارات التي وعدت بها الحكومة والسلط الجهويّة وينتظر الأهالي انطلاق عملها بمعتمدية منزل بوزيان مثل دار الخدمات الاجتماعية وقباضة مالية وفرع للشركة التونسية للكهرباء والغاز وكذلك فرع الشركة التونسية لاستغلال وتوزيع المياه والتسريع بفتح الفضاءات الصناعية المنجزة.

وفي تصريح لـ“صوت الشّعب” قالت آمنة زويدي، أحد المعتصمات، إنّ شعار الاعتصام هو دليل على إصرارهنّ المضيّ إلى النهاية في معركتهم من أجل الظّفر بحقّهم الطبيعي والمشروع.

وأكّدت أنّ المعتصمات طرقوا كلّ الأبواب واتّصلوا بكلّ الأطراف في ولاية سيدي بوزيد لكنّهن قوبلن بالتّجاهل وعدم التّعاطي الجدّي من قبل هؤلاء مع مطالبهن. وأضافت أنّ أغلب المقترحات، في هذا الصدد، هشّة ووهميّة على غرار اقتراح كاتب عام الولاية المتمثل في “قفّة رمضان”.

الزويدي عبّرت بحرقة عن الوضع المتردّي والمتدهور لأبناء الجهة وخصوصا بناتها. ووصفت وضعيّتها الاجتماعيّة الصعبة، حيث أنّها عاشت مع أمّها فقط منذ صغرها، وأربع من إخوتها، فقدت أصغرهنّ بسبب مرض خبيث لم تجد العائلة إمكانيّة معالجته بإجراء عمليّة جدّ مكلفة. “وهذا ما آلمني وعاش الألم معي بسبب هذه الحادثة الأليمة”، تقول آمنة.

وأشارت إلى أنّها اضطُرّت إلى العمل في المنازل وفي الحقول للمساعدة على إعالة إخوتها وتوفير بعض مستلزمات الدّراسة ما جعلها عرضة للتحرّش والابتزاز.

 وأغربها ما قام به مدير المعهد الذي ساومها على نزع الحجاب أو طردها، فتشبّثت بذلك واضطُرّت إلى الالتزام وانتظرت ارتقاءها إلى الجامعة “لتظفر بحريتها” سنة 2008، ولكنها وجدت الواقع أكثر تعقيدا وأكثر قبحا، حيث أنها وقعت هرسلتها وحصارها في سنتها الأولى ولم تقدر على ولوج مدارج الجامعة في سنتها الثانية، وهو ما اضطرّها إلى المغادرة والعودة بعد الثورة.

الزّويدي تروي بكلّ حرقة أنّها وذويها يعانون الأمرّين، خاصّة عندما تجد نفسها عاجزة عن تحمّل تكاليف دراسة أختها المتفوقة في دراستها بتنشيط درمش ويتهدّدها الانقطاع عن الدّراسة، وتلتفت فتجد أحد أشقّائها متخرّج ويعاني البطالة وأختها الأخرى مهندسة وفي نفس وضع العطالة أيضا.

المعتصمة آمنة الزّويدي تروي كلّ ذلك لصوت الشعب عساها تصل آهاتها ومعاناة رفيقاتها في الاعتصام إلى أولي الأمر من مسؤولين في الجهة وحتّى مركزيّا لوضع حدّ لمعاناتهنّ وهنّ يخضن ملحمة الاعتصام في أجواء الحرّ والصّيام وتناشدن المجتمع المدنيّ وكلّ الأحرار ليقفن إلى جانبهنّ من أجل فرض حقّهن في الشغل الكريم، بعيدا عن المساومات والابتزاز.

ومن المنتظر أن يشهد “مانيش ساكنة” في قادم الأيّام تصعيدا قد يضطررن إليه بفعل التّجاهل والمماطلة والتّسويف.

شريف

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

إلى الأعلى