الرئيسية / صوت الجهات / حبيـب تبـاسي: “حول المخطط الخماسي 2016-2020، المجلس المحلي للتنمية بالقطار نموذجا”
حبيـب تبـاسي: “حول المخطط الخماسي 2016-2020، المجلس المحلي للتنمية بالقطار نموذجا”

حبيـب تبـاسي: “حول المخطط الخماسي 2016-2020، المجلس المحلي للتنمية بالقطار نموذجا”

حبيببدعوة من معتمد القطار انعقد يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2015 المجلس المحلي للتنمية للنظر في المشاريع التي يمكن اقتراحها على المجلس الجهوي الذي بدوره سيقترحها على الحكومة في تقريره التأليفي الذي من المنتظر أن يُرفع بعد أسابيع .
والمتمعن في تركيبة هذا المجلس المحلي لا يجد عناءا كبيرا ليلاحظ المحافظة والاستمرار في نفس النهج الذي ثارت عليه البلاد وانتفض شعبنا من أجل إسقاطه. فالوجوه المحلية التي شاركت في المجلس والأداء الذي اعتمدوه لا يختلف شكلا ومضمونا عمّا كان معمولا به في المجالس “النوفمبيرية”.
وإذا ما استثنينا ممثل النهضة الذي ” والحقيقة تقال “الذي لم يتمكن حتى من التعبير عن موقفه وموقف حركته، فإن ممثل الجبهة الشعبية الذي ساجل وناقش مشروع اللجان التي أحدثت بالمناسبة وقدّم البديل الذي يعتمد على مشروع اجتماعي وشعبي ووطني يعتبر “الدولة قاطرة التنمية” وهي وحدها المسؤولة أمام شعبها على التنمية والتشغيل وحماية كرامة الوطن .
إن قراءة بسيطة للوثيقة التوجيهية التي اعتمدتها اللجان ولم توزّع على الحاضرين، إلا من اجتهد واطّلع عليها بطرقه الخاصة، تظهر مدى تنصّل حكومة الإئتلاف الرجعي – الليبيرالي من تحقيق أهداف ثورتنا في تنمية متوازنة تعتمد على ثروات البلاد دون الإرتهان للرأسمال الأجنبي أو المحلي المتوحش.
إن الحلول التي بإمكانها أن تنهض بالقطار معروفة لدى القاصي والداني، فالمنطقة تعتبر فلاحية بامتياز ونصيبها من الصناعة يكاد يكون صفر وخروجها من منظومة الحوض المنجمي زادها بؤسا وفقرا وتهميشا، فتوسيع المنطقة السقوية (مائدة مائية هائلة) وتسوية مشكل الأراضي الاشتراكية وإحياء الواحة وبعث مناطق سقوية جديدة (أراضي فلاحية شاسعة مهملة) وخلق صناعة غذائية مرتبطة بثروات المنطقة وتشجيع الفلاحين بقروض ميسّرة تساعدهم على خلق الثروة الفلاحية وإسناد كل هذا ببعض المشاريع الصناعية كمعمل الإسمنت ولاحقا منجم الحديد، كل هذا من شأنه أن ينقذ “القطار” ويخرجها من حالة التهميش التي هي عليها منذ أكثر من نصف قرن.
إن هذه الحلول والمقترحات لا يمكن ان تُقدم عليها إلا حكومة وطنية لا مصلحة لها غير مصلحة الشعب، أما حكومة يرعاها اليمين الرجعي – الليبيرالي لا ننتظر منها غير مزيدا من “الحقرة” والتهميش.
بقي أن نشير في الأخير أنه مازال لمناضلي الجبهة الشعبية دورا هاما يمكن أن يقوموا به بمناسبة صياغة التقرير التأليفي لهذا المخطط على المستوى الجهوي، فرغم قناعتنا من أنه مخططهم ويهدف إلى تمرير مشروعهم إلا أنه بالإمكان فرض مزيدا من الإجراءات لصالح أهلنا في الجهة وكذلك في المعتمديات .
أخيرا لا حل لأهلنا في القطار إلا التغيير والمحطات قادمة.

 الحبيب تبّاسي: نقابي ومناضل بالجبهة الشعبية بقفصة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

خمسة عشر + تسعة =

إلى الأعلى