الرئيسية / صوت العالم / المنظمات الشعبية والتقدمية في جنوب إفريقيا تتضامن مع الشعب الفلسطيني
المنظمات الشعبية والتقدمية في جنوب إفريقيا تتضامن مع الشعب الفلسطيني

المنظمات الشعبية والتقدمية في جنوب إفريقيا تتضامن مع الشعب الفلسطيني

وقد نظمت عديد الفعاليات الشعبية والتقدمية في جنوب إفريقيا يومي 11 و12 ماي وقفات احتجاجية أمام مركز التجارة الإسرائيلي بجوانسبورغ تنديدا بعمليات الابادة والتقتيل والتهجير الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني. وأصدرت منظمة “أباهلالي” (سكان الأكواخ) بيانا بعنوان “دماء الفلسطينيين دماؤنا” نورد منه المقتطفات التالية:

دماء الفلسطينيين دماؤنا
إن نضالنا متجذر في المبدأ القائل بأن الاعتراف بإنسانيتنا الكاملة والمتساوية غير قابل للتفاوض. كما نصرّ على تطبيق هذا المبدأ على جميع الناس في كل مكان. لا يمكن أن تكون هناك مجموعة من الناس تُنكَر إنسانيتها.
كما يعلم الجميع، فإن التجربة المشتركة لنزع الملكية والقمع الاستعماري – والفصل العنصري – تعني أن معظم سكان جنوب إفريقيا يتفهمون بعمق ويهتمون بمعاناة ونضال الشعب الفلسطيني.
بصفتنا فقراء من السود في جنوب إفريقيا اليوم، تستمر منازلنا في التدمير بالعنف، وما زلنا محكومين بالقوة المسلحة، وغالبًا ما تكون عسكرية، وما زلنا نتعرض للهجوم من قبل الدولة العنيفة، والاعتقال بتهم باطلة والقتل. إن إنسانيتنا معرّضة باستمرار للنكران كما تتعرّض كرامتنا للتخريب باستمرار.
فبسبب ماضينا وحاضرنا، نشعر بإحساس عميق بالتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي ما زال يعاني تحت الاحتلال الاستعماري الوحشي للغاية. آلامهم هي آلامنا. نحن نعلم ما يعنيه العيش دون معرفة ما إذا كان منزلك ومنازل أطفالك سيتم تدميره. نحن نعلم ما يعنيه العيش بدون حماية القانون، وفي ظل دولة تعتبرك خارج القانون. نحن نعلم ما يعنيه أن يكون هناك أشخاص أبرياء في السجن، أشخاص كانت جريمتهم الوحيدة هي النضال من أجل العدالة.
إن دولة إسرائيل دولة إجرامية، مذنبة بارتكاب جريمة طويلة ضد الإنسانية. يجب إدانة نظام الفصل العنصري فيها، والعنف والوحشية اليومية التي يُطبق بها، من قبل كل العالم. إن العنصرية هي التي تدفع العديد من الدول القوية حول العالم إلى الصمت بينما تستمر إسرائيل في قمع وقتل الفلسطينيين. إنها نفس العنصرية التي تدفع بعض وسائل الإعلام العالمية إلى رفض قبول أن ما يحدث في فلسطين هو مسألة قمع استعماري وحشي وليس “اشتباكات” أو مسألة أحياء وأراضي “متنازع عليها”.
لقد فقد الكثير من الناس حياتهم في الهجمات الحالية. هذه الهجمات تتمّ بدافع الكراهية وهي محاولة متعمدة لتقويض كرامة الإنسان.
إن أولئك الذين يدعمون الهجمات على الشعب الفلسطيني، أو الذين يلتزمون الصمت أثناء مشاهدتهم للقمع، مذنبون بهذه الفظائع مثل حكومة إسرائيل. لقد أصبحت الصهيونية مهيمنة سياسيًا من خلال الحرب ولا تزال مهيمنة بسبب النظام العالمي للإمبريالية. في عام 2019، قدمت الحكومة الأمريكية 3.8 مليار دولار للجيش الإسرائيلي. دولة استعمارية واحدة تدعم دولة أخرى. يتم قتل الأمريكيين من أصل أفريقي في الشوارع من قبل الشرطة ويتم التعامل مع المهاجرين مثل المجرمين في الولايات المتحدة، بينما في فلسطين يعاني الناس من الاضطهاد اليومي الشديد ويرون منازلهم تُسرق وتُدمَّر، وأماكنهم المقدسة تُخرب، وشعبهم يُقتل.
علينا النضال من أجل أنسنة هذا العالم.
نحن إلى جانب شعب فلسطين. سنعمل مع جميع المنظمات التقدمية الأخرى لدعم العمل على بناء التضامن مع فلسطين في جنوب إفريقيا وفي أماكن أخرى. سيتم التعامل مع أي ناشط فلسطيني في جنوب إفريقيا يرغب في مقابلتنا كضيف شرف في عملنا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

1 + 11 =

إلى الأعلى