الرئيسية / صوت الوطن / هل تعتبر “ندوة جربة” اليوم وغدا الضربة التي ستقسم ظهر “النّداء”؟
هل تعتبر “ندوة جربة” اليوم وغدا الضربة التي ستقسم ظهر “النّداء”؟

هل تعتبر “ندوة جربة” اليوم وغدا الضربة التي ستقسم ظهر “النّداء”؟

نداء تونسشدّ وجذب واتهامات متبادلة وقرارات متناقضة قد تكون إسفينا يدقّ في “عرش” الحزب قائد الأغلبية البرلمانية والحكومية المتآلفة، حزب نداء تونس.

اجتماع المكتب التنفيذي لحزب نداء تونس أمس، والذي جاء استجابة لوضع حدّ “للحرب الأهلية” صلبه، مثلما علّق أحد قياداته (رضا الشنوفي)، ولوقف نزيف “التجاوزات” والصراعات المحمومة التي لم تعد خافية على أحد، بل وحتى الإعلام انساق وراءها حتّى تحوّلت مشكلة المشكلات و”ذات أولويّة” قصوى، كلّ من تابع هذا الاجتماع وقف على أنّه لم يكن أبدا فرصة يلتقطها “الندائيون” لإنهاء الخصومات ووضع خارطة إدارة مستقبليّة لحزبهم، بل فتح باب استدامة الصراع على مصراعيه وقد يمثّل الضّربة التي قد تقسم ظهر الحزب “الحاكم”، إذا علمنا أنّه لم يضع حدّ لما اعتبر “تجاوزا” و”عملا موازيا”.

فرغم أنّ المكتب التنفيذي قد عبّر عن استياءه من عقد “ندوة جربة” اليوم وغدا بدعوة من التنسيقية الجهويّة للحزب بمدنين، واعتبرها غير ملزمة للحزب وهي دعوة شرعيّة من شأنها أن تضرب وحدة الحزب وتماسكه، ورغم أنّ المكتب التنفيذي قد “لطّف” من وقع هذه الاجتماعات واعتبرها “لا تعدو إلا أن تكون موازية وغير رسميّة وسيتمّ التعامل معها على أنّها اجتماعات عاديّة”، إلاّ أنّ ما يتطلّع إليه منظّمي هذه الندوة أكثر من كونها “اجتماع عادي”. ففي بيان التنسيقية الجهوية بمدنين نتبيّن أنّ المأمول هو “النّظر في حال الحزب ومستقبله والخروج بجملة من القرارات الحاسمة في موضوع المؤتمر التّأسيسي للحزب تساعد على انتشال الحركة من أزمتها التسييريّة الخانقة وتفتح أمامها آفاقا جديدة إقامة مؤسّسات قيادية شرعية والمصادقة على وثائق تأسيسيّة فاعلة”.

ندوة اليوم وغدا بجربة لن يحضرها رئيس الحزب بالنيابة محمّد الناصر واعتبرها الحاضرون في اجتماع المكتب التنفيذي “انقلابا” وأكّدوا “أن كل من يحضر الاجتماع من المنسّقين الجهويّين أو المكتب التنفيذي أو المكتب السياسي يتحمّل مسؤوليّته في ذلك”. وعلى نقيض ذلك صرّح النائب عبد العزيز القطّي “أن المكتب التنفيذي غض النظر عن الأزمة الحقيقية صلب الحزب وهو عجز المكتب السياسي عن إدارة المرحلة، والدّليل على ذلك هو الاستقالات وقد تتلوها استقالات أخرى”، وأضاف القطّي أنّ اجتماع جربة الذي سيحضره، والذي لن يتوقّف على حضور نائب رئيس الحزب، سيكون فرصة للمكاتب الجهويّة والمحلية التي لم يتمّ الاستماع إليها والتي تشهد تململا.

بين هذه القرارات المتناقضة وسياسة الهروب إلى الأمام لهذا الطّرف أو ذاك، خاصّة إذا علمنا أن حافظ السبسي، وهو متزعّم أحد أجنحة الصراع إن لم يكن أهمّها، قد تغيّب أمس عن اجتماع المكتب التنفيذي، قد يعرف “البيت الندائي” مستقبلا شكلا آخر للصراع إن لم يكن انفجارا لهذا الحزب، الذي لم يعد حتّى مؤسّسه متحكّما في دواليبه وإدارته.

ش.خ

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

14 + 12 =

إلى الأعلى