الرئيسية / صوت الوطن / هل كانت المخابرات الأمريكيّة على علم مسبق بالهجوم الإرهابي على بن قردان؟
هل كانت المخابرات الأمريكيّة على علم مسبق بالهجوم الإرهابي على بن قردان؟

هل كانت المخابرات الأمريكيّة على علم مسبق بالهجوم الإرهابي على بن قردان؟

12821552_203473263349586_8032463093997281057_nأثار الهجوم الإرهابي على بنقردان عدة تساؤلات حول دور المخابرات الأمريكية وعلاقتها بداعش، خاصة وأنّ تسلسل الأحداث قبل وبعد الهجوم يطرح عديد التساؤلات حول ما إذا كانت واشنطن على علم مسبق بهذا الهجوم.

وفي ما يلي تذكير بهذه الأحداث:

– الجمعة 19 فيفري 2016 هجوم أمريكي على مركز تدريب تابع لـ”داعش” في صبراتة ومقتل ما لا يقلّ عن 49 إرهابيا.

– الأحد21 فيفري 2016: وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) تعلن أنّ الغارة الأمريكية التى استهدفت معسكرًا تدريبيًا لتنظيم “داعش” فى ليبيا حالت دون وقوع هجوم كان التنظيم الجهادي يعدّ على الأرجح لتنفيذه فى تونس المجاورة.

– الثلاثاء 01 مارس 2016: الخارجية الأمريكية تحذّر رعاياها من السفر إلى تونس وخاصة في المناطق الحدودية مع ليبيا وتشدّد على أنّ هذا التحذير يبقى ساري المفعول حتى 31 من نفس الشهر.

– الاثنين 07 مارس 2016: انطلاق الهجوم على بن قردان…

إنّ أول سؤال يتبادر إلى الذهن هو كيف يمكن لتنظيم إرهابي تلقّي ضربة قوية أودت بحياة أكثر من 50 من أفراده أن ينفّذ هجوما آخر بعد أسبوعين فقط؟

وقد أكّد جمال زوبية مدير هيئة الإعلام الخارجي في حكومة طرابلس، أنّ عدد ضحايا الهجوم الذي نفّذته قوات الطيران الأمريكية على مدينة صبراتة خلّف 63 ضحية، كلهم تونسيون.

وأكّد نفس المصدر أنّ من بين الضحايا امرأة وأنّ القوات المحلية نجحت في إيقاف 5 أشخاص ينتمون لتنظيم “داعش” الإرهابي. وحسب تصريح الموقوفين، فإنّ المنزل الذي قصفته الطائرات الأمريكية كان مخبأ للهاربين من ملاحقة الجيش الليبي.

ورغم هذا التصريح الذي لم يتمّ تأكيده من جهات مستقلة فإنّ شكوكا كبيرة مازالت تحوم حول طبيعة الهجوم الأمريكي على صبراطة وعدد الضحايا الذين سقطوا وما إذا كانوا إرهابيين أو مدنيين، خاصة وأنّ حسين الذوادي رئيس بلدية صبراتة الليبية لم يؤكّد أنّ ضحايا الهجوم هم من الإرهابيين. واكتفى بالقول بأنّ طائرات مجهولة نفّذت ضربات جوية في وقت مبكر من صباح يوم الجمعة 19 فيفري الفارط على المدينة، ممّا أسفر عن مقتل 41 شخصا. وأضاف الذوادي لرويترز أنّ الطائرات نفّذت القصف مع الساعة 3.30 صباحا بالتوقيت المحلي، فأصابت مبنى بمنطقة قصر تليل حيث يعيش بعض العمال الأجانب. وأضاف أنّ 40 شخصا قتلوا وأصيب 6.

إنّ هذا التضارب في المواقف والتصريحات يطرح إمكانية أن تكون المخابرات الأمريكية على علم مسبق بالهجوم الإرهابي على بن قردان. ولكنها لم تنبّه السلطات التونسية لذلك. بل ربما قد تكون شنّت هجوم صبراطة لتطمين تونس بأنّ الهجوم الذي كان يتهددها قد فشل.

ومثل هذه الشكوك حول تورط المخابرات الأمريكية في الهجمات التي تشنها “داعش” في هذا البلد أو ذاك يجد ما يبرّره في الدور الذي باتت تلعبه واشنطن في العراق وسوريا وفي عديد المناطق في العالم، حيث يسجل التنظيم الإرهابي تواجده وينفذ عملياته. وهناك عدة تقارير تذهب في اتجاه أنّ أمريكا هي راعية تنظيم “داعش” و”داعش” هي سيف أمريكا المسلول لإحداث الفوضى الهدّامة ومنع أيّ تقدم لشعوب المنطقة العربية والإسلامية حتى تبقى قابلة للاستعباد والاستغلال.

 صوت الشعب: العدد 201

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

4 × 1 =

إلى الأعلى