الرئيسية / منظمات / أخبار / مافيات وسماسرة الحديد تتلاعب بسياسات الدولة
مافيات وسماسرة الحديد تتلاعب بسياسات الدولة

مافيات وسماسرة الحديد تتلاعب بسياسات الدولة

بعد موجة من الضغوطات على سلطة الإشراف استجابت وزارة التجارة لإملاءات كمبرادور الحديد بالترفيع القياسي في أسعار حديد التسليح غير مبالية بالمقدرة الشرائية الضعيفة للمواطن في ظل صمت رهيب لوزارة الصناعة وفي تجاهل لملف مؤسسة الفولاذ وإعادة هيكلتها وخلق الثروة وتفعيل دورها في تعديل الأسعار.
يأتي هذا الإجراء انطلاقا من عدة معطيات قدمها مصنعي الحديد. وهي ارتفاع أسعار العروق الفولاذية العالمي وارتفاع مصاريف الشحن في وضعية اقتصادية صعبة ونفاذ مخزون العملة الصعبة.
ومن الغريب والعجيب أنٌ وزارة التجارة استجابت لضغوطات مصنعي الحديد على حساب مصلحتها والمصلحة الوطنية. فبدل أن تستثمر في الفولاذ وترفع في طاقة إنتاجه من عروق فولاذية وحديد تسليح أصبحت تتعامل مع المافيات وكأنها هي المتحكمة في قطاع الحديد وأسعاره والمتجهة نحو تحريرها
كما صرح رئيس غرفة تصنيع الحديد. إنّ القطاع الخاص ينوي مشاركة الدولة في تصنيع مادة العروق الفولاذية وهذا ما يبين رغبتهم الدفينة في استهداف شركة الفولاذ والقضاء على آخر مقدرة تنافسية للشركة. فبعد افتكاك سوق حديد التسليح يواصل هجومه على تصنيع مادة العروق الفولاذية وبذلك يكون قد وضع يده على كامل القطاع.
الصمت الرهيب من وزارة الصناعة والاستجابة للوبيات الحديد على حساب المصلحة الوطنية يفسر تغلغل مافيات الفساد داخل دواليب الدولة والاستقواء عليها وتغليب خياراتهم على الخيارات الوطنية وافتكاك القطاعات الحيوية وجعلها مصدرا لتكديس الأرباح.

علاء الدين الفرشيشي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

5 × 1 =

إلى الأعلى