الرئيسية / صوت الثقافة / فيلم افتتاح مهرجان “كان” خارج كل التوقعات
فيلم افتتاح مهرجان “كان” خارج كل التوقعات

فيلم افتتاح مهرجان “كان” خارج كل التوقعات

المخرجة الفرنسية إيمانويل بيركو

المخرجة الفرنسية إيمانويل بيركو

تفتتح الأربعاء 13 ماي، دورة مهرجان “كان” السينمائي الـ68، والذي يستمر حتى 24 من ماي الحالي.
يتنافس بالمهرجان 19 فيلما عالميا، لنيل السعفة الذهبية، وجوائز المهرجان الأخرى، كأفضل تمثيل رجالي ونسائي، وأفضل إخراج، وأفضل فيلم متكامل، وجوائز أخرى للسيناريو والمؤثرات الصوتية والموسيقى التصويرية، تمنحها اللجنة التحكيمية برئاسة الشقيقين جويل وإيثان كوين.
ويشهد الافتتاح حضور نجوم السينما وصناعها في العالم، منهم: ودي ألن، وماثيو ماكونهي، وكايت بلانشيت، وصوفي مارسو، والتي اختيرت ضمن لجنة التحكيم، وكاترين دينوف، وجاك إوديار.
ويقام المهرجان كل عام في شهر ماي، منذ 1946، بمدينة “كان”، جنوب فرنسا. وتشارك فرنسا بـ4 أفلام، فيما غابت السينما العربية من المسابقة الرسمية، واكتفت بالمشاركة في المسابقات الموازية للمهرجان.
سيقوم بتنشيط حفل الافتتاح النجم الفرنسى لامبرت ويلسون وذلك للعام الثانى على التوالى بعد أن قام بالدور نفسه فى الدورة الماضية، وسيقوم لامبرت بتقديم رئيسى لجنة تحكيم الدورة المقبلة الأخوين كوين والترحيب بهما على خشبة المسرح فى حفل الافتتاح.
ويعد لامبرت واحدًا من أبرز الممثلين الفرنسيين حيث يتمتع بالأداء القوى ولديه مواهب فنية متعددة وسبق أن حصل على جائزة سيزار الفرنسية بأدواره فى سلسلة أفلام “ماتريكس” الشهيرة…وكان لامبرت أثار إعجاب الحضور ولفت الأنظار بشدة فى الدورة الماضية، خصوصًا بعدما طلب الرقص مع النجمة الاسترالية نيكول كيدمان فى حفل الافتتاح.
و قد اختارت الجهة المنظمة للمهرجان المخرجة الفرنسية إيمانويل بيركو لتكون أول امرأة يعرض فيلم من إخراجها في حفل افتتاح المهرجان .
وأكدت إدارة المهرجان السينمائي الأكبر في العالم في بيانها أن «اختيار هذا الفيلم قد يبدو مفاجئا بالنظر إلى القواعد العامة التي تطبق على حفل افتتاح مهرجان كان».
وأوضح تييري فريمو، مدير المهرجان، أن «هذا الاختيار هو انعكاس واضح لرغبتنا في رؤية المهرجان بشكل جديد يتميز بالجرأة والديناميكية»، بحسب البيان.
و يذكر تعرض منظمو مهرجان كان في السنوات الأخيرة لانتقادات بسبب عدم عرض أفلام لمخرجات سينمائيات، حيث يقول النقاد، إن المنافسة الرئيسية في أكبر مهرجان سينمائي في العالم يهيمن عليها المخرجون الرجال، حسب وكالة الأنباء الألمانية.
ولم تفز سوى مخرجة واحدة بجائزة السعفة الذهبية لأفضل فيلم في المهرجان منذ إطلاقه قبل 68 عاما وهي المخرجة النيوزيلندية المولد جين كامبيون عن فيلم «بيانو» عام 1993.
وقال تيري فريمو، مدير المهرجان: «إن اختيار هذا الفيلم قد يبدو مفاجأة بالنظر إلى القواعد التي عادة ما تطبق في مراسم افتتاح مهرجان كان».
وأضاف أن اختيار الفيلم يمثل «انعكاسًا واضحًا لرغبتنا في رؤية المهرجان يبدأ بعمل مختلف يجمع بين الجرأة والحركة».
فيلم الافتتاح بعنوان “مرفوعة الرأس” -خارج المسابقة- للممثلة والمخرجة الفرنسية إيمانويل بيركو، وهي مخرجة مغمورة إلى حد كبير، وذكر بيان صحفي صدر عن إدارة المهرجان أن تلك هي المرة الأولى منذ عام 1987 التي يفتتح المهرجان بفيلم من إخراج امرأة. وكان المهرجان في تلك السنة قد افتتح بفيلم “رجل عاشق” للمخرجة ديان كوريز.
ومثلت بيركو التي ستفتتح مهرجان هذا العام في 15 فيلما، كما أخرجت 13 فيلما منها ثلاثة أفلام روائية طويلة للسينما، وفيلمان للتليفزيون، والباقي أفلام قصيرة، وفيلمها الجديد من نوع الفيلم الدرامي- الكوميدي، ويدور حول مراهق ينتقل من عالم المراهقة إلى البلوغ.
والفيلم بطولة الممثل الشاب رود بارادو، الذي يقوم بدور شقي مراهق يدعى مالوني، وكاترين دينيف التي تقوم بدور قاضية تحاول رد الصبي إلى الطريق القويم. وقد أثار اختيار هذا الفيلم الذي يبدو مناسبا أكثر للعرض بالتليفزيون في سهرة منزلية، استهجان الكثير من النقاد، ولكن البعض يرى أن ما يغري بمشاهدته وجود الممثلة الفرنسية القديرة كاترين دينيف.
وتشارك فرنسا الدولة المضيفة بأكبر عدد من الأفلام في المسابقة منذ سنوات، أي بخمسة أفلام هي “رجل بسيط” لستيفان بريزيه، و”ديبان” لجاك أوديار، و”مرغريت وجوليان” لفاليري دونزيللي، و”مليكي” للمخرجة مايوين التي شاركت قبل أربع سنوات في مسابقة “كان” بفيلم جيد هو “بوليس”، والفيلم الخامس “وادي الحب” للمخرج غيليوم نيكولو، وبطولة جيرار ديبارديو وإيزابيل أوبير.
وتنفرد الدورة الـ 68 لمهرجان كان السينمائي بترأس شخصين لجنة التحكيم لأول مرة في تاريخ المهرجان. فقد قبل الشقيقان كوين دعوة رئيس المهرجان، بيير لوكور والمندوب العام تييري فريمو ليصبحا رئيسي الدورة الـ 68 للمهرجان.
وصرح المخرجان الشقيقان الأمريكيان جويل وإيثان كوين، اللذان شاركا بعدة أعمال أثرت المهرجان في دوراته السابقة، والحاصلان على السعفة الذهبية عام 1991، “نحن سعداء بالعودة إلى كان… نحن سعداء بالفرصة التي أتيحت لنا لمشاهدة أفلام من كل أنحاء العالم… وأن نرأس لجنة تحكيم مهرجان كان هذه السنة فهو شرف أكبر، سيما أننا لم نرأس أي شيء من قبل”.
وترأست الممثلة والمخرجة الأمريكية-الإيطالية إيزابيلا روسوليني لجنة تحكيم مسابقة “Un Certain Regard” (نظرة ما) بمهرجان كان السينمائى الدولي.
ونظرا للنجاح الذي حصده فيلم “تمبكتو” عام 2014 خلال المنافسة في مهرجان كان فقد ارتأت إدارة المهرجان أن يعود المخرج والمنتج الموريتاني”عبد الرحمن سيساكو” ليترأس لجنة تحكيم سينيفونداسيون والأفلام القصيرة.
وارتأت الدورة الـ 68 لمهرجان كان تكريم الممثلة السويدية إنغريد بيريمان لإحياء الذكرى المئوية لميلادها، من خلال ملصق هذه السنة، وكانت بيريمان ترأست لجنة تحكيم المهرجان عام 1973. وتعتبر بيريمان امرأة متحررة ومقدامة ورمزا للواقعية الجديدة، وتألقت من خلال عدة أعمال مثل “Cary Grant” و”Humphrey Bogart” و”Gregory Peck”، وقد اشتهرت بجمالها الأخاذ ووجهها السمح المتطلع نحو الأفق.
ويسجل العرب حضورا في المهرجان بفيلمين قصيرين في المسابقة الرسمية، الأول فيلم صور متحركة بعنوان “موج 98” للمخرج اللبناني إيلي داغر، كتابة وإخراجا، مدته 14 دقيقة، وهو فيلم من انتاج قطري لبناني يروي قصة طالب في المدرسة يدعى عمر ويعيش في الضاحية الشمالية لبيروت ويعاني في محيطه الإجتماعي. وذات غروب على شرفة مطلّة على المدينة، يلاحظ عمر شيئاً غريباً، شيئاً يشبه حيوانا ضخماً ذهبي اللون، يظهر من بين الأبنية، فيجذبه ويرشده لاكتشاف جزء مميز من المدينة.
أما الفيلم العربي الثاني فيحمل عنوان “السلام عليك يا مريم” للفلسطيني باسل خليل، وهو من أب فلسطيني وأم إنجليزية، ويتطرق الفيلم إلى الاضطراب الذي يدخل حياة خمس راهبات بعد وصول عائلة مستوطنين إسرائيليين إلى ديرهن في صحراء الضفة الغربية.
و يلاحط في الختام أن المسابقة تبتعد إلى حد ما، عن الأسماء الكبيرة في عالم الإخراج السينمائي، كما يلاحظ غياب السينما البريطانية عن المسابقة، وهي التي شاركت بفيلمين في العام الماضي لاثنين من أكبر مخرجيها وهما مايك لي وكن لوتش.
و من الأفلام التي يتوقع الكثيرون أن يكون لها صدى خاص في مسابقة كان الفيلم الفرنسي “ديبان” للمخرج المعروف جاك أوديار (صاحب فيلم “نبي”)، وهو يدور حول مقاتل سريلانكي يهرب إلى فرنسا، حيث يعمل حارسا لبناية في باريس.

اعداد منير الفلاح

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى
×